كان رجُلٌ ينقُلُ الحديثَ إلى السُّلطانِ فكنَّا جلوسًا مع حذيفةَ فمرَّ ذلك الرَّجُلُ قيل: هو هذا فقال حُذيفةُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: لا يدخُلُ الجنَّةَ قتَّاتٌ )

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# آفات اللسان - النميمة# إيمان - الوعيد# رقائق وزهد - حفظ الجوارح# آداب الكلام - القتات
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6056)، ومسلم (105) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتّاتٌ.

الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6056 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (105) الاستماعُ للغَيرِ بنيَّةِ نقْلِ الكلامِ مِن الصِّفاتِ المذمومةِ؛ ولذلك أخبَرنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّه لا يدخُلُ الجنَّةَ قتَّاتٌ، والقَتَّاتُ: مِن قَتَّ الحديثَ يقُتُّه قَتًّا: إذا تَسمَّعَ إلى حَديثِ شَخصٍ، فنقَله إلى غيرِه بقَصْدِ الإفسادِ بيْنهما، ويُطلَقُ عليها النميمةُ، فمن فعل ذلك وهو يعلَمُ أنَّه حرامٌ تحت تأثيرِ نَزغةٍ شَيطانيَّةٍ، فهو فاسِقٌ عاصٍ، لا يدخُلُ الجَنَّةَ حتى يعاقَبَ على جريمتِه هذه بالنَّارِ، إلا أن يعفوَ اللهُ عنه، أو يتوبَ من جريمتِه؛ وذلك لأنَّ النميمةَ ظاهِرةٌ عُدوانيَّةٌ خَطيرةٌ تُفَكِّكُ المجتَمَعَ، وتقطَعُ العلاقاتِ، وهي وليدةُ الحقدِ والحَسَدِ؛ ولهذا كان النمَّامُ بغيضًا إلى نفوسِ العُقَلاءِ مَنبوذًا عندهم، لا يرتاحون إليه.

وقد أخبر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ شِرارَ عبادِ اللهِ المشَّاؤون بالنميمةِ، المفَرِّقون بين الأحِبَّةِ، كما أخرجه أحمدُ.

وقيل: كُلُّ هذا المذكورِ في النميمةِ إذا لم يكُنْ فيها مصلحةٌ شَرعيَّةٌ، فإن دعت حاجةٌ إليها فلا مَنْعَ منها، وذلك كما إذا أخبَرَه بأنَّ إنسانًا يريد الفَتْكَ به، أو بأهْلِه، أو بمالِه، أو أخبر الإمامَ أو من له ولايةٌ بأنَّ إنسانًا يفعَلُ كذا، ويسعى بما فيه مَفسدةٌ.

وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن نقْلِ الكلامِ بنيَّةِ الإفسادِ.

وفيه: بيانُ أنَّ النميمةَ كبيرةٌ من الكبائِرِ؛ لأنَّ هذا الوعيدَ الشَّديدَ لا يترتَّبُ إلَّا على ارتكابِ كبيرةٍ.

أحاديث ذات صلة