مَن حَلَفَ بمِلَّةٍ غيرِ الإسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا، فَهو كما قَالَ، ومَن قَتَلَ نَفْسَهُ بحَدِيدَةٍ عُذِّبَ به في نَارِ جَهَنَّمَ.
أخرجه ومسلم (110)، والنسائي (3771 ) واللفظ لهما، وأبو داود (3257 )، والترمذي (1543)، وابن ماجه (2098 ) مختصرا.
مَن حَلَفَ علَى مِلَّةٍ غيرِ الإسْلامِ فَهو كما قالَ، وليسَ علَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيما لا يَمْلِكُ، ومَن قَتَلَ نَفْسَهُ بشيءٍ في الدُّنْيا عُذِّبَ به يَومَ القِيامَةِ، ومَن لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهو كَقَتْلِهِ، ومَن قَذَفَ مُؤْمِنًا بكُفْرٍ فَهو كَقَتْلِهِ.
الراوي : ثابت بن الضحاك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6047 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6047)، ومسلم (110).
يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ وَيُعَلِّمُنا بَعضًا مِن أُمورِ العَقيدةِ والآدابِ الإسلامِيَّةِ، فيقولُ: «مَن حَلَفَ عَلى مِلَّةٍ غيرِ الإسلامِ فهو كَما قالَ»، أي: فَهوَ كائِنٌ كَما قالَ، مِثلَ أنْ يَقولَ: هوَ يَهودِيٌّ أو نَصرانِيٌّ إنْ كانَ فَعَلَ كَذا.
والحاصِلُ: أنَّهُ يُحكَمُ عليه بِالَّذي نَسَبَهُ لِنَفسِهِ.
ثم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ولَيسَ عَلى ابنِ آدَمَ نَذْرٌ»، أي: لَيسَ عليه وَفاءُ نَذْرٍ، «فيما لا يَملِكُ»، كَأنْ يَقولَ: إنْ شَفى اللهُ مَريضي فَسَأتَصَدَّقُ بِبَيتِ أخي.
وأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن قَتَلَ نَفْسَه بِشَيءٍ في الدُّنيا عُذِّبَ به يَومَ القيامةِ؛ ليَكونَ الجَزاءُ مِن جِنسِ العَمَلِ، وَإنْ كانَ عَذابُ الآخِرةِ أعظَمَ.
وَأنَّ مَن لَعَنَ مُؤمِنًا فهو كَقَتْلِه في التَّحريمِ، أو في العِقابِ، أو في الإبْعادِ؛ لأنَّ اللَّعنَ إبْعادٌ عَن رَحمةِ اللَّهِ، والقَتْلَ إبْعادٌ عن الحَياةِ.
وأنَّ مَن قَذَفَ مُؤمِنًا، فرَماهُ بِكُفرٍ، فهو كَقَتْلِه؛ لأنَّ النِّسبةَ إلى الكُفرِ الموجِبِ لِلقَتْلِ كالقَتْلِ، في أنَّ المُتَسَبِّبَ لِلشَّيءِ كَفاعِلِه.
وفي الحَديثِ: دليلٌ على أنَّه لا كَفَّارةَ على من حَلَف بغيرِ الإسلامِ، بل يأثَمُ وتلزَمُه التوبةُ.
وفيه: التحذيرُ من إطلاقِ اللِّسانِ بالفُحشِ مِنَ القَولِ.
[صحيح البخاري] (2/ 96) :
1363 - حدثنا مسدد: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا خالد، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حلف بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا، فهو كما قال، ومن قتل نفسه بحديدة عذب به في نار جهنم.
[صحيح مسلم] (1/ 104 ) :
176 - (110) حدثنا يحيي بن يحيى.
أخبرنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الدمشقي، عن يحيى بن أبي كثير؛ أن أبا قلابة أخبره؛ أن ثابت بن الضحاك أخبره؛ أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة.
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: "من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال.
ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة.
وليس على رجل نذر في شيء لا يملكه.
سنن النسائي (7/ 12) :
3771 - أخبرني محمود بن خالد قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا أبو عمرو، عن يحيى أنه حدثه قال: حدثني أبو قلابة قال:
حدثني ثابت بن الضحاك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف بملة سوى الإسلام كاذبا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذب به في الآخرة".
سنن أبي داود (5/ 159 ت الأرنؤوط) :
3257 - حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية بن سلام، عن يحيى ابن أبي كثير، أخبرني أبو قلابة أن ثابت بن الضحاك أخبره -أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة، وليس على رجل نذر فيما لا يملكه".
سنن الترمذي (4/ 115) :
1543 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال: هذا حديث حسن صحيح وقد اختلف أهل العلم في هذا إذا حلف الرجل بملة سوى الإسلام، فقال: هو يهودي أو نصراني إن فعل كذا وكذا ففعل ذلك الشيء، فقال بعضهم: قد أتى عظيما ولا كفارة عليه، وهو قول أهل المدينة، وبه يقول مالك بن أنس، وإلى هذا القول ذهب أبو عبيد وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وغيرهم عليه في ذلك الكفارة، وهو قول سفيان، وأحمد، وإسحاق