ليسَ علَى العبدِ نذرٌ فيما لا يملِكُ ، ولاعِنُ المؤمنِ كقاتلِهِ ، ومن قَذفَ مؤمنًا بِكُفرٍ فَهوَ كقاتلِهِ ، ومن قتلَ نفسَهُ بشيءٍ عذَّبَهُ اللَّهُ بما قتلَ بِهِ نفسَهُ يومَ القيامةِ
أخرجه البخاري (6047)، ومسلم (110)، وأبو داود (3257)، والترمذي (2636) واللفظ له، والنسائي (3813)، وأحمد (16385)
مَن حَلَفَ علَى مِلَّةٍ غيرِ الإسْلامِ فَهو كما قالَ، وليسَ علَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيما لا يَمْلِكُ، ومَن قَتَلَ نَفْسَهُ بشيءٍ في الدُّنْيا عُذِّبَ به يَومَ القِيامَةِ، ومَن لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهو كَقَتْلِهِ، ومَن قَذَفَ مُؤْمِنًا بكُفْرٍ فَهو كَقَتْلِهِ.
الراوي : ثابت بن الضحاك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6047 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6047)، ومسلم (110).
يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ وَيُعَلِّمُنا بَعضًا مِن أُمورِ العَقيدةِ والآدابِ الإسلامِيَّةِ، فيقولُ: «مَن حَلَفَ عَلى مِلَّةٍ غيرِ الإسلامِ فهو كَما قالَ»، أي: فَهوَ كائِنٌ كَما قالَ، مِثلَ أنْ يَقولَ: هوَ يَهودِيٌّ أو نَصرانِيٌّ إنْ كانَ فَعَلَ كَذا.
والحاصِلُ: أنَّهُ يُحكَمُ عليه بِالَّذي نَسَبَهُ لِنَفسِهِ.
ثم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ولَيسَ عَلى ابنِ آدَمَ نَذْرٌ»، أي: لَيسَ عليه وَفاءُ نَذْرٍ، «فيما لا يَملِكُ»، كَأنْ يَقولَ: إنْ شَفى اللهُ مَريضي فَسَأتَصَدَّقُ بِبَيتِ أخي.
وأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن قَتَلَ نَفْسَه بِشَيءٍ في الدُّنيا عُذِّبَ به يَومَ القيامةِ؛ ليَكونَ الجَزاءُ مِن جِنسِ العَمَلِ، وَإنْ كانَ عَذابُ الآخِرةِ أعظَمَ.
وَأنَّ مَن لَعَنَ مُؤمِنًا فهو كَقَتْلِه في التَّحريمِ، أو في العِقابِ، أو في الإبْعادِ؛ لأنَّ اللَّعنَ إبْعادٌ عَن رَحمةِ اللَّهِ، والقَتْلَ إبْعادٌ عن الحَياةِ.
وأنَّ مَن قَذَفَ مُؤمِنًا، فرَماهُ بِكُفرٍ، فهو كَقَتْلِه؛ لأنَّ النِّسبةَ إلى الكُفرِ الموجِبِ لِلقَتْلِ كالقَتْلِ، في أنَّ المُتَسَبِّبَ لِلشَّيءِ كَفاعِلِه.
وفي الحَديثِ: دليلٌ على أنَّه لا كَفَّارةَ على من حَلَف بغيرِ الإسلامِ، بل يأثَمُ وتلزَمُه التوبةُ.
وفيه: التحذيرُ من إطلاقِ اللِّسانِ بالفُحشِ مِنَ القَولِ.
[صحيح البخاري] (8/ 15) 6047- حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عثمان بن عمر: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة: أن ثابت بن الضحاك وكان من أصحاب الشجرة حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من حلف على ملة غير الإسلام فهو كما قال، وليس على ابن آدم نذر فيما لا يملك، ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة، ومن لعن مؤمنا فهو كقتله، ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله)).
[صحيح مسلم] (1/ 105 ) ((177- (110) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور، وعبد الوارث بن عبد الصمد.
كلهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك الأنصاري.
ح وحدثنا محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من حلف بملة سوى الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال.
ومن قتل نفسه بشيء عذبه الله به في نار جهنم)).
هذا حديث سفيان.
وأما شعبة فحديثه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من حلف بملة سوى الإسلام كاذبا فهو كما قال.
ومن ذبح نفسه بشيء ذبح به يوم القيامة)).
[سنن أبي داود] (3/ 219 ط مع عون المعبود) 3257- حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، نا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: أخبرني أبو قلابة، ((أن ثابت بن الضحاك أخبره، أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف بملة غير ملة الإسلام كاذبا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة، وليس على رجل نذر فيما لا يملكه)).
[سنن الترمذي] (5/ 22) 2636- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس على العبد نذر فيما لا يملك، ولاعن المؤمن كقاتله، ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقاتله، ومن قتل نفسه بشيء عذبه الله بما قتل به نفسه يوم القيامة)) وفي الباب عن أبي ذر، وابن عمر: ((هذا حديث حسن صحيح))
[سنن النسائي] (7/ 37) ((3813- أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى، عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حلف بملة سوى ملة الإسلام كاذبا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة، وليس على رجل نذر فيما لا يملك)).