ليس على رجلٍ نذرٌ فيما لا يملِكُ ، ولعْنُ المؤمنِ كقتلِهِ ، ومن قَتَلَ نفسَه بشيءٍ عُذِّبَ به يومَ القيامَةِ ، ومن حلَفَ بملَّةٍ سوى الإسلامِ كاذِبًا فهو كما قال ، ومن قذَفَ مؤمِنًا بكفْرٍ فهو كقتْلِهِ

الدلالات الموضوعية:# فتن - من رمى مسلما بكفر# آفات اللسان - اللعن# نذور - النذر فيما لا يملك وفي معصية# إسلام - حرمة المسلم# أيمان - الحلف بملة سوى ملة الإسلام
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: ثابت بن الضحاك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6047)، ومسلم (110) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَن حَلَفَ علَى مِلَّةٍ غيرِ الإسْلامِ فَهو كما قالَ، وليسَ علَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيما لا يَمْلِكُ، ومَن قَتَلَ نَفْسَهُ بشيءٍ في الدُّنْيا عُذِّبَ به يَومَ القِيامَةِ، ومَن لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهو كَقَتْلِهِ، ومَن قَذَفَ مُؤْمِنًا بكُفْرٍ فَهو كَقَتْلِهِ.

الراوي : ثابت بن الضحاك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6047 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6047)، ومسلم (110).

يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ وَيُعَلِّمُنا بَعضًا مِن أُمورِ العَقيدةِ والآدابِ الإسلامِيَّةِ، فيقولُ: «مَن حَلَفَ عَلى مِلَّةٍ غيرِ الإسلامِ فهو كَما قالَ»، أي: فَهوَ كائِنٌ كَما قالَ، مِثلَ أنْ يَقولَ: هوَ يَهودِيٌّ أو نَصرانِيٌّ إنْ كانَ فَعَلَ كَذا.

والحاصِلُ: أنَّهُ يُحكَمُ عليه بِالَّذي نَسَبَهُ لِنَفسِهِ.

ثم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ولَيسَ عَلى ابنِ آدَمَ نَذْرٌ»، أي: لَيسَ عليه وَفاءُ نَذْرٍ، «فيما لا يَملِكُ»، كَأنْ يَقولَ: إنْ شَفى اللهُ مَريضي فَسَأتَصَدَّقُ بِبَيتِ أخي.

وأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن قَتَلَ نَفْسَه بِشَيءٍ في الدُّنيا عُذِّبَ به يَومَ القيامةِ؛ ليَكونَ الجَزاءُ مِن جِنسِ العَمَلِ، وَإنْ كانَ عَذابُ الآخِرةِ أعظَمَ.

وَأنَّ مَن لَعَنَ مُؤمِنًا فهو كَقَتْلِه في التَّحريمِ، أو في العِقابِ، أو في الإبْعادِ؛ لأنَّ اللَّعنَ إبْعادٌ عَن رَحمةِ اللَّهِ، والقَتْلَ إبْعادٌ عن الحَياةِ.

وأنَّ مَن قَذَفَ مُؤمِنًا، فرَماهُ بِكُفرٍ، فهو كَقَتْلِه؛ لأنَّ النِّسبةَ إلى الكُفرِ الموجِبِ لِلقَتْلِ كالقَتْلِ، في أنَّ المُتَسَبِّبَ لِلشَّيءِ كَفاعِلِه.

وفي الحَديثِ: دليلٌ على أنَّه لا كَفَّارةَ على من حَلَف بغيرِ الإسلامِ، بل يأثَمُ وتلزَمُه التوبةُ.

وفيه: التحذيرُ من إطلاقِ اللِّسانِ بالفُحشِ مِنَ القَولِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 15) ‌6047- حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عثمان بن عمر: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة: أن ثابت بن الضحاك وكان من أصحاب الشجرة حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من حلف على ملة غير الإسلام فهو كما قال، وليس على ابن آدم نذر فيما لا يملك، ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة، ومن لعن مؤمنا فهو كقتله، ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله)).

[صحيح مسلم] (1/ 104 ) (((‌110)- حدثنا أبو غسان المسمعي.

حدثنا معاذ (وهو ابن هشام) قال: حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو قلابة، عن ثابت بن الضحاك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس على رجل نذر فيما لا يملك.

ولعن المؤمن كقتله.

ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة.

ومن ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها ما لم يزده الله إلا قلة.

ومن حلف على يمين صبر فاجرة)).

أحاديث ذات صلة