لا تَدْخُلُوا مَساكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ، إلَّا أنْ تَكُونُوا باكِينَ، أنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أصابَهُمْ.

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - الصلاة في مواضع الخسف والعذاب# سفر - دخول مساكن الذين ظلموا أنفسهم# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3381)، ومسلم (2980)

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ لأصْحَابِ الحِجْرِ: لا تَدْخُلُوا علَى هَؤُلَاءِ القَوْمِ إلَّا أنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فإنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فلا تَدْخُلُوا عليهم؛ أنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أصَابَهُمْ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4702 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2980) باختلاف يسير الحِجْرُ وادٍ بين المدينةِ والشَّامِ، وهو المَكانُ الَّذي كان يَعيشُ فيه ثَمودُ قومُ نَبيِّ اللهِ صالحٍ عليه السَّلامُ، وقد نالَهم مِن عَذابِ اللهِ ما نالَهم؛ لتَكذيبِهم نَبِيَّهم، وعِصيانِ أمْرِ اللهِ، وذَبْحِ النَّاقَةِ الَّتي أرسَلَها اللهُ تعالَى مُعجِزَةً لهم.

وفي هذا الحديثِ يُحَذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه أنْ يَدخُلوا دِيارَ أصحابِ الحِجْرِ إلَّا وهمْ يَبْكُون، وكان هذا عندما مرَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ديارِهم في طريقِه لغَزوةِ تَبُوكَ، وحَذَّرهم مِن أنَّهم لوْ دَخَلوها على غيرِ هذِه الصِّفَةِ فإنَّ الله تعالَى قد يُصِيبُهم بِمِثْلِ ما أصابَهم مِن العذابِ؛ كما جاء في قَولِ اللهِ تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ * وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ * فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ} [الحجر: 80 - 83] ؛ لأنَّ الدَّاخِلَ دارَ قومٍ أُهْلِكوا بِخَسْفٍ أو عَذَابٍ إذا لم يَكُنْ باكيًا -إمَّا شَفَقَةً عليهم، وإمَّا خَوْفًا مِن حُلولِ مِثْلِه به- كان قَاسِيَ القلبِ قَليلَ الخشوعِ، فلا يَأْمَنُ إذا كان هكذا أنْ يُصِيبَه ما أصابَهُم.

وفي الحَديثِ: التَّفكُّرُ في أحوالِ مَن أهْلَكَهم اللهُ تعالَى، والحَذَرُ ممَّا وقَعوا فيه؛ والحذرُ مِن الغَفلةِ عن تَدبُّرِ الآياتِ؛ لأنَّ مَن رأَى ما حلَّ بالعُصاةِ ولم يَتنبَّهْ بذلك مِن غَفلتِه، ولم يَتفكَّرْ في حالِهم، ويَعتبِرْ بهم؛ فإنَّه يُخشَى حُلولُ العُقوبةِ به؛ فإنَّها إنَّما حلَّتْ بالعُصاةِ لغَفلتِهم عن التَّدبُّرِ، وإهمالِهم اليقظةَ والتَّذكُّرَ.

وفيه: البُعدُ عن مَأوى الظَّالمين؛ خَشْيَةَ الإصابةِ مِمَّا عُذِّبوا به، وذلك بعْدَ أنْ يَهلِكوا، فإذا كانوا أحياءً كان أَوْلَى.

وفيه: مشروعيَّةُ التشاؤُمِ بالبُقعةِ التي نزل فيها سَخَطُ اللهِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 149) 3381- حدثني عبد الله حدثنا وهب حدثنا أبي سمعت يونس عن الزهري عن سالم أن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم)).

[صحيح مسلم] (4/ 2286 ) ((39- (‌2980) حدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب، وهو يذكر الحجر، مساكن ثمود.

قال سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر قال: مررنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر.

فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين.

حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم)) ثم زجر فأسرع حتى خلفها))

أحاديث ذات صلة