سُئِلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أيُّ الأعْمالِ أفْضَلُ؟ قالَ: إيمانٌ باللَّهِ، قالَ: ثُمَّ ماذا؟ قالَ: الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ قالَ: ثُمَّ ماذا؟ قالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ.

وفي رِوايَةِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ قالَ: إيمانٌ باللَّهِ ورَسولِهِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - أي الأعمال أفضل# جهاد - الترغيب في الجهاد# إيمان - فضل الإيمان# جهاد - فضل الجهاد# حج - فضل الحج المبرور
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1519)، ومسلم (83).

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ: أيُّ العَمَلِ أفْضَلُ؟ فَقالَ: إيمَانٌ باللَّهِ ورَسولِهِ.

قيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قالَ: الجِهَادُ في سَبيلِ اللَّهِ قيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 26 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (83) باختلاف يسير كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم -لحِرصِهم على الطَّاعاتِ وما يُقرِّبُ مِن رِضا اللهِ عزَّ وجلَّ- كثيرًا ما يَسأَلون النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أفضلِ الأعمالِ، وأكثرِها قُربةً إلى الله تعالى، فكانتْ إجاباتُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تختلِفُ باختلافِ أشخاصِهم وأحوالِهم، وما هو أكثَرُ نفعًا لكلِّ واحدٍ منهم.وفي هذا الحديثِ يذكُرُ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا سُئِل: أيُّ العملِ أفضلُ؟ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إيمانٌ باللهِ ورسولِه، والإيمانُ باللهِ تعالَى هو التَّصديقُ والإقرارُ بوُجودِه، وأنَّه تعالى مَوصوفٌ بصِفاتِ الجَلالِ والكمَال مُنزَّهٌ عن صِفاتِ النَّقصِ، وأنَّه واحدٌ حقٌّ صمَدٌ فردٌ خالقٌ جميعَ المخلوقاتِ، يفعَلُ في مُلكِه ما يُريدُ، ويحكُمُ في خَلقِه ما يشاءُ، وأنَّه المستحقُّ وحْدَه لكلِّ أنواعِ العِبادةِ دون ما سِواه.

والإيمانُ برسولِه مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يعني التصديقَ والإقرارَ أنه صادِقٌ فيما أخبَر به عنِ اللهِ تعالَى، وأنَّه يجبُ اتباعُه وتَعظيمُه وتوقيرُه، وأنَّه خاتمُ الأنبياءِ ويجبُ على كلِّ مَن سمِعَ به مِن العالَمينَ أنْ يُؤمِنَ به ويتَّبِعَ شريعتَه، ومَن لم يُؤمِنْ به ويتَّبِعْ شريعتَه؛ فليس بمؤمنٍ بكلِّ الأنبياءِ والمرسَلينَ؛ وإنما كان الإيمانُ أفضلَ الأعمالِ على الإطلاقِ، وأعظَمُها عندَ اللهِ أجرًا وثوابًا؛ لأنَّه شرْطٌ في صحَّةِ جميعِ العِباداتِ الشَّرعيَّةِ؛ مِن صلاةٍ، وزكاةٍ، وصَومٍ، وغيرِها.

ثمَّ سُئِلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أفضلِ الأعمالِ بعدَ الإيمانِ؟ فأجاب: أنَّ أفْضلَها الجِهادُ في سبيلِ اللهِ، وهو قِتالُ أعداءِ اللهِ مِنَ المشرِكينَ والكافِرينَ المحارِبينَ والوَاقفينَ أمامَ الدَّعوةِ إلى الإسلامِ الذين أَذِنَ اللهُ في قِتالِهم؛ لإعلاءِ كلمةِ اللهِ والدِّفاعِ عنِ دِينِه ونَشْرِه في الآفاقِ، لا لأيِّ غرَضٍ مِن الأغراضِ الأخرى، وإنَّما كان الجهادُ أفضَلَ الأعمالِ بعدَ الإيمانِ باللهِ ورسولِه؛ لأنَّه بَذْلٌ للنفْسِ في سبيلِ اللهِ، وقد يكونُ فيه بَذْلٌ للمالِ مع النفْسِ.ثمَّ سُئِلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن العمَلِ الَّذي يأتي بعْدَ الجهادِ في الأفضليَّةِ، فقال: الحجُّ المبرورُ، وهو الحجُّ الذي أُدِّيتْ أركانُه وكان خالِصًا لوجهِ اللهِ تعالَى، وهذا هو المقبولُ عندَه سُبحانَه؛ لِخُلوصِه مِن الرِّياءِ والسُّمعةِ والمالِ الحرامِ.وظاهرُ الحديثِ يَقتضي أنَّ الجِهادَ أفضلُ مِن الحجِّ، وهو محمولٌ على حَجِّ النَّافلةِ، وأمَّا حَجَّةُ الإسلامِ فإنَّها أفضلُ مِن الجِهادِ، هذا إذا كان الجِهادُ فرْضَ كِفايةٍ، أمَّا إذا كان فرْضَ عَيْنٍ فإنَّه مُقدَّمٌ على حَجَّةِ الإسلامِ قطعًا؛ لوُجوبِ فِعلِه على الفَورِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 133) 1519- حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله.

قيل: ثم ماذا؟ قال: جهاد في سبيل الله.

قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور)).

[صحيح مسلم] (1/ 88 ) ((135- (‌83) وحدثنا منصور بن أبي مزاحم.

حدثنا إبراهيم بن سعد.

ح وحدثني محمد بن جعفر بن زياد.

أخبرنا إبراهيم (يعني ابن سعد) عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ؛ قال

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال ((إيمان بالله)) قال: ثم ماذا؟ قال ((الجهاد في سبيل الله)) قال: ثم ماذا؟ قال ((حج مبرور)).

وفي رواية محمد بن جعفر قال ((إيمان بالله ورسوله)).

وحدثنيه محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري، بهذا الإسناد، مثله)).

أحاديث ذات صلة