أمانانِ كانا على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، رُفِعَ أحَدُهما وبَقيَ الآخَرُ؛ {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33].
أخرجه أحمد (19607) واللفظ له، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (1/32)، والحاكم (1989)
كان فيكم أمانانِ، مَضَتْ إحداهما، وبَقيَتِ الأُخرى، {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33] .
الراوي : أبو هريرة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 32/265 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (1988)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (654) في هذا الأثر يُبيِّنُ أبو هريرة رضي الله عنه سُبُلَ النجاةِ للناسِ منَ العَذابِ، فيقولُ: "كان فيكم أمانانِ"، وهما سَببانِ يَحْميانِ الأُمَّةَ منَ الوُقوعِ في الفِتَنِ والشرورِ، والوُقوعِ في غضَبِ اللهِ، ودائمًا يكونا مَلاذًا لصاحِبِهما، "مضَتْ إحْداهما وبَقيَتِ الأُخرى، وهما مَجْموعانِ في قولِ اللهِ تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33] ، والمَعنى: ما يمَنَعُ عذابَ الناسِ على العُمومِ عذابَ استِئْصالٍ إلَّا وجودُ أمرَيْنِ، وهما: وجودُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قَيدِ الحَياةِ، والثاني استغفارُ المُؤمِنينَ لذُنوبِهم، واستِغفارُهم لغيرِهم، فلمَّا تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاءتِ الفِتَنُ، وعظُمَتِ المِحَنُ، وظهَرَ الكُفرُ والنِّفاقُ، وكثُرَ الخِلافُ والشقاقُ، وبَقيَ للناسِ الاستغفارُ وطلَبُ العَفوِ والمَغفرةِ منَ اللهِ؛ فهو الأمانُ الآخَرُ لمَن أرادَ النجاةَ منَ العذابِ، وهو الأمانُ لكلِّ الناسِ من الاستِئْصالِ بالعذابِ.
وهذا يدُلُّ على أهميَّةِ الاستِغْفارِ، والتوَجُّهِ إلى اللهِ سُبحانَه به .
[مسند أحمد] (32/ 385) 19607- حدثنا وكيع، عن حرملة بن قيس، عن محمد بن أبي أيوب، عن أبي موسى قال: (( أمانان كانا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رفع أحدهما وبقي الآخر، و {ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}[الأنفال: 33] و {ما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33]
التاريخ الكبير للبخاري بحواشي المطبوع (1/ 32) 46- محمد بن أبى أيوب عن أبي موسى قال أمانان كانا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع احدهما وبقى الآخر (ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) حدثناه محمد بن يوسف عن وكيع عن حرملة بن قيس عن محمد بن أبي أيوب، حديثه في الكوفيين.
المستدرك على الصحيحين (1/ 726) 1989- أخبرناه أبو العباس السياري، ثنا أبو الموجه، ثنا صدقة بن الفضل، ثنا وكيع بن الجراح، حدثني حرملة بن قيس، عن عبيد بن أبي أيوب، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: (( أمانان كان في الأرض: فرفع أحدهما، وبقي الآخر))، {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33]