- ألَا أُنَبِّئُكُمْ بأكبرِ الكبائِرِ ؟ الإشراكُ باللهِ، وعقوقُ الوالدينِ، وقولُ الزُّورِ
أخرجه البخاري (2654)، ومسلم (87)، والترمذي (1901) باختلاف يسير.
أَلا أُخْبِرُكُمْ بأَكْبَرِ الكَبائِرِ؟ قالوا: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: الإشْراكُ باللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ.
[وفي رواية]: وكانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فقالَ: ألَا وقَوْلُ الزُّورِ، فَما زالَ يُكَرِّرُها حتَّى قُلْنا: لَيْتَهُ سَكَتَ.
الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6273 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (87)، والترمذي (1901)، وأحمد (20385) باختلاف يسير.
الذُّنُوبُ الَّتي يقَعُ فيها المُؤمِنُ منها الصَّغائرُ ومنها الكبائرُ، والكبائرُ هي الذُّنوبُ العِظامُ الَّتي تَعلَّقَ بها وَعيدٌ في الآخرةِ، أو حَدٌّ وعُقوبةٌ في الدُّنيا، كَالقتلِ وشُربِ الخَمْرِ والزِّنَا، ونحوِ ذلك مما بَيَّنَه القُرآنُ الكريمُ والسُّنَّةُ النبَوِيَّةُ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأكبرِ هذه الكبائرِ وأعظمِها، وهي الإشراكُ بِاللهِ، وهو نوعانِ؛ أحدُهما: أنْ يَجعَلَ العبدُ للهِ نِدًّا ويَعبُدَ غيرَه؛ مِن حَجرٍ أو شَجَرٍ أو غيرِ ذلك، والثَّاني: هو الشِّركُ الخَفِيُّ، وهو الرِّياءُ، وهو: ما يَتسرَّبُ إلى أعمالِ القُلوبِ وخَفايا النُّفوسِ، وهذا لا يَطَّلِعُ عليه إلَّا علَّامُ الغُيوبِ.
«وعُقوقُ الوالدَيْنِ» وهو الإساءةُ إليهما وعدَمُ الوفاءِ بحَقِّهما، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتَّكِئًا، فاعتَدَل صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جِلْسَتِه للتَّنبيهِ على أهميَّةِ ما يقولُ والتحذيرِ منه، وقال: «ألَا وقوْلُ الزُّورِ»، والزُّورُ: هو الباطلُ، ويَشمَلُ الكَذِبَ في القَولِ والشَّهاداتِ وغيرِها، وظَلَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكرِّرُها حتَّى قال أصحابُه في أُنفسِهم: «لَيتَه سَكتَ»؛ لِمَا حَصلَ لهم مِنَ الخوفِ، أو شَفَقةً عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكراهيةً لِما يُزعِجُه.
وقد كرَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التحذيرَ مِن قَولِ الزُّورِ تنبيهًا على استقباحِه، وكرَّره دون الأوَّلَينِ؛ لأنَّ النَّاسَ يَهُونُ عليهم أمرُه، فيظنُّون أنَّه أقَلُّ مِن سابِقِه، فهوَّل صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمْرَه ونفَّرَ عنه حين كرَّره، وقد حصل في مبالغةِ النَّهيِ عنه ثلاثةُ أشياءَ: الجلوسُ وكان متكِئًا، واستفتاحُه بـ«ألَا» التي تفيدُ تنبيهَ المخاطَبِ وإقبالَه على سماعِه، وتكريرُ ذِكْرِه.
وفي الحَديثِ: التحذيرُ مِن هذه الكبائِرِ التي تُورِدُ صاحِبَها المهالِكَ.
صحيح البخاري (3/ 172) 2654 - حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا الجريري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثا، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئا فقال - ألا وقول الزور، قال: فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت وقال إسماعيل بن إبراهيم: حدثنا الجريري، حدثنا عبد الرحمن
صحيح مسلم (1/ 91) 143 - (87) حدثني عمرو بن محمد بن بكير بن محمد الناقد، حدثنا إسماعيل ابن علية، عن سعيد الجريري، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثا الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور - أو قول الزور - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا، فجلس فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت
سنن الترمذي ت شاكر (4/ 312) 1901 - حدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا الجريري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أحدثكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، قال: وجلس وكان متكئا، فقال: وشهادة الزور، أو قول الزور، فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها حتى قلنا ليته سكت وفي الباب عن أبي سعيد: هذا حديث حسن صحيح وأبو بكرة اسمه نفيع بن الحارث