كان عمرُ يقول لا يَرِثِ المسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المسلمَ

الدلالات الموضوعية:# فرائض ومواريث - لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم# فرائض ومواريث - لا يتوارث أهل ملتين# فرائض ومواريث - موانع الإرث# فرائض ومواريث - ميراث المرتد
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:ثابت

الشرح والتوضيح

لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ.

الراوي : أسامة بن زيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6764 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6764)، ومسلم (1614) جاء الإسلامُ فأظهر الحَقَّ مِنَ الباطِلِ وفارق ما كان عليه أهلَ الجاهِلِيَّةِ مِن أفعالٍ مُحَرَّمةٍ، وفَصَّل أحكامَ أفعالهم؛ فحَرَّم الحرامَ، وأقَرَّ الحَسَنَ والجَميلَ.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُكمًا من الأحكامِ التي تكونُ بيْن المسلمِ والكافرِ، فيقولُ: «لا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ»، ويشمَلُ هذا كُلَّ من كان على دينٍ غيرِ الإسلامِ، أو كان مرتَدًّا؛ فلو أنَّ وَلَدًا بالغًا ارتدَّ عن الإسلامِ، فإنَّه لا يَرِثُ أباه المسلِمَ؛ لأنَّ الإرثَ مَبناهُ على الصِّلةِ والقُربَى والنَّفعِ، وهي مُنقطِعةٌ ما دامَ الدِّينُ مختلفًا؛ لأنَّه الصِّلةُ المتينةُ، والعُروةُ الوُثقَى، فإذا فُقدَت هذه الصِّلَةُ، فُقِدَ معها كلُّ شَيْءٍ حتَّى القرابةُ، وانقَطعَتْ عَلاقةُ التَّوارثِ بيْن الطَّرفَينِ.

وقد بَيَّن اللهُ سُبحانَه في القُرآنِ الكريمِ ذلك بوَجهٍ عامٍّ؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذين آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [المائدة: 51] ، وقال: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال: 73] ، فأخْبَرَ سُبحانَه وتعالَى أنَّ الوَلايةَ مُنقطِعةٌ بيْن المسلمِ والكافرِ، فلا يتوارثانِ.

أحاديث ذات صلة