رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُشِيرُ إلى المَشْرِقِ فَقالَ: هَا إنَّ الفِتْنَةَ هَا هُنَا، إنَّ الفِتْنَةَ هَا هُنَا مِن حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أعمال الجن والشياطين# فتن - ظهور الفتن# جن - صفة إبليس وجنوده# فتن - الفتنة من قبل المشرق# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2905)

الشرح والتوضيح

قَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطِيبًا، فأشَارَ نَحْوَ مَسْكَنِ عَائِشَةَ، فَقالَ: هُنَا الفِتْنَةُ - ثَلَاثًا - مِن حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3104 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2905) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحذِّرُ أُمَّتَه مِن كلِّ شَرٍّ وفِتنةٍ، ويُبيِّنُ لهم بَعضَ مَلامحِ هذه الفِتَنِ؛ حتَّى يَكونوا على وَعْيٍ بها، ولا يَقَعوا في ذلك الشَّرِّ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قام في الناس خَطيبًا ذاتَ مرَّةٍ، فأشارَ إلى جِهةِ الشَّرْقِ، حيثُ بِلادُ فارسَ وما وَراءَها، أو بِلادُ نَجْدٍ ورَبيعةَ ومُضَرَ، وكِلاهما مَشرِقٌ مِن المدينةِ، ففي هذه الجِهةِ يُوجَدُ مَثارُ الفِتنةِ، وكرَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَلامَه ثَلاثًا تَأكيدًا وإسماعًا لمَن حَولَه.

وقولُه: «مِن حيثُ يَطلُعُ قَرْنُ الشَّيطان»، يعني: جَماعتَه وحِزبَه وأتْباعَه أو قوَّةَ مُلْكِهِ وتَصريفِه، وهذه الأرضُ هي الَّتي يَأتي مِن جِهتِها الدَّجَّالُ؛ أعظمُ فِتنةٍ تُصيبُ النَّاسَ.

وقيل: المُرادُ بهذا الحديثِ: ما ظَهَرَ بالعِراقِ مِن الفِتَنِ العظيمةِ، والحُروبِ الهائلةِ؛ كوَقعةِ الجَمَلِ، وحُروبِ صِفِّينَ، وحَرُورَاءَ، وفِتَنِ بَني أُميَّةَ، وخُرُوجِ الخوارجِ؛ فإنَّ ذلك كان أصلُهُ ومَنبعُهُ العِراقَ ومَشْرِقَ نَجْدٍ.

كما في رِوايةِ الطَّبَرانيِّ مِن حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اللَّهمَّ بارِكْ لَنا في صاعِنا ومُدِّنا وبارِكْ لَنا في شامِنا ويَمنِنا.

قيلَ: وعِراقِنا؟ قالَ: إنَّ بِها قَرْنَ الشَّيطانِ، وتَهيُّجَ الفِتنِ، وإنَّ الجَفاءَ بالمشرقِ».

وفي الحديثِ: إخبارُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ أُمورِ الغَيبِ.

وفيه: التَّحذيرُ مِن الفِتَنِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2228 ) :

45 - (2905) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثني محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر ؛

أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مستقبل المشرق يقول "ألا إن الفتنة ههنا.

ألا إن الفتنة ههنا، من حيث يطلع قرن الشيطان".

صحيح البخاري (4/ 123) :

3279 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير إلى المشرق فقال: ها إن الفتنة ها هنا إن الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان.

أحاديث ذات صلة