نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بيعِ الولاءِ وعن هِبتِه قال زُهيرٌ: وحدَّثني به ابنُ عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ عن أبيه بمِثلِ ذلك

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - بيع الولاء وهبته# بيوع - بيع الولاء# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2535)، وأخرجه مسلم (1506) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيْعِ الوَلاءِ، وعَنْ هِبَتِهِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2535 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2535)، ومسلم (1506) وَلاءُ العبدِ يكونُ للَّذي أعْتَقَه، اعتَبَرَه الإسلامُ عَلاقةً ورابطةً كعَلاقةِ وَرابطةِ النَّسبِ.

وفي هذا الحديثِ يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم عن بَيعِ الوَلاءِ وعن هِبتِه، والوَلاءُ مِن الحُقوقِ الَّتِي تَثبُتُ بالعِتْقِ، وقد كانوا في الجاهليَّةُ يَنقُلون الوَلاءَ بالبَيعِ وغيرِه، فنَهى الشَّرعُ عن ذلك، وصُورتُه: أنْ يُعتِقَ رَجُلٌ عبدًا، فيُصبِحَ هذا العبدُ حُرًّا، ولكنْ يَبْقَى وَلاؤُه لِمَنْ أَعْتَقَه، ولهذا الوَلاءِ حُقوقٌ، ومِن أهَمِّها حَقُّ المِيراثِ، فإذا مات العبدُ بعْدَ أنْ أُعتِقَ، وكان له مال، ولم يكُنْ له وارِثٌ؛ فإنَّ الذي أعْتَقَه يَرِثُه بالوَلاءِ، فالوَلاءُ كالنَّسَبِ، ولذا نَهى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن بَيْعِ هذا الحقِّ بمُقابلٍ أو هِبَتِه بدُونِ مُقابلٍ؛ لأنَّه كالنَّسَبِ، فكما أنَّ النَّسَبَ لا يُباعُ ولا يُوهَبُ، فكذلك الوَلاءُ.

ولأنَّ الحرِّيَّةَ تُعَدُّ مِن أعظَمِ النِّعَمِ؛ فالمُعتِقُ تَفضَّلَ بأنْ أعتَقَ العبدَ الَّذي اشتَراهُ، فيكونُ له الولاءُ؛ لأنَّه مُختَصٌّ بالإنعامِ عليه، فلا يكونُ لأحَدٍ بعدَه.

وفي الحديثِ: رِفْقُ الإسلامِ بالعَبِيدِ ورَحمتُه بهم؛ حيثُ مَنَع أنْ يَهَبَ السَّيِّدُ وَلاءَ عبْدِه له لأحدٍ أو أنْ يَبِيعَه.

أحاديث ذات صلة