نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيْعِ الوَلاءِ، وعَنْ هِبَتِهِ.

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - الولاء لمن أعتق# عتق وولاء - بيع الولاء وهبته# بيوع - بيع الولاء# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: صحيح البخاري، علل الدارقطني
الراوي: عبدالله بن عمر، عبد الله بن عمر
المحدث: البخاري، الدارقطني
الحكم:[صحيح]، [حكى فيه الخِلافَ على عُبَيدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، ومالِكِ بنِ أنسٍ، ومُحمَّدِ بنِ سُلَيمانَ بنِ أبي داودَ، وزائدةَ بنِ قُدامةَ، ثمَّ قال]: المحفوظُ: عن مُحمَّدِ بنِ سُلَيمانَ، عن مالكٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن عُمَرَ، عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذِكرُ عُمَرَ فيه وَهَمٌ من مُحمَّدِ بنِ سُلَيمانَ. والصَّحيحُ عن مالكٍ ما رواه أصحابُ "المُوطَّأ" عنه، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. ورواه مُحمَّدُ بنُ عُبَيدٍ الطَّنافسيُّ، عن الثَّوريِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ أيضًا، وزاد فيه: والولاءُ لمن أعتق، وأغرَبَ بهذه اللَّفظةِ. ورواه أبو إسماعيلَ مُحمَّدُ بنُ إسماعيلَ الفارسيُّ، عن الثَّوريِّ، فقال: عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الولاءُ لُحمةٌ كالنَّسَبِ، لا يباعُ ولا يُوهَبُ. ولم يَروِه عن الثَّوريِّ بهذا اللَّفظِ غيرُه، والمحفوظُ: نهى عن بيعِ الولاءِ، وعن هبَتِه. والمحفوظُ: عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ؛ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن بيعِ الولاءِ، وعن هِبتِه. ورُوِي عن ورقاءَ، وعن ابنِ عُيَينةَ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ. والصَّوابُ عنهما: عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ؛ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن بيعِ الولاءِ، وعن هِبتِه، وهو المحفوظُ. وقيل عنه: عن أبي يوسُفَ، عن أبي حنيفةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، ولا فيه. ورواه بِشرُ بنُ الوليدِ، عن أبي يوسُفَ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، وهو المحفوظُ.، تفرَّد به مُحمَّدُ بنُ سُلَيمانَ بنِ أبي داودَ، هو حرَّانيٌّ، قيل: ثقةٌ؟ قال: لا، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن عُمَرَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ووَهِمَ في ذِكرِ عُمَرَ. والصَّوابُ: عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2535)، ومسلم (1506)

الشرح والتوضيح

وَلاءُ العبدِ يكونُ للَّذي أعْتَقَه، اعتَبَرَه الإسلامُ عَلاقةً ورابطةً كعَلاقةِ وَرابطةِ النَّسبِ.

وفي هذا الحديثِ يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم عن بَيعِ الوَلاءِ وعن هِبتِه، والوَلاءُ مِن الحُقوقِ الَّتِي تَثبُتُ بالعِتْقِ، وقد كانوا في الجاهليَّةُ يَنقُلون الوَلاءَ بالبَيعِ وغيرِه، فنَهى الشَّرعُ عن ذلك، وصُورتُه: أنْ يُعتِقَ رَجُلٌ عبدًا، فيُصبِحَ هذا العبدُ حُرًّا، ولكنْ يَبْقَى وَلاؤُه لِمَنْ أَعْتَقَه، ولهذا الوَلاءِ حُقوقٌ، ومِن أهَمِّها حَقُّ المِيراثِ، فإذا مات العبدُ بعْدَ أنْ أُعتِقَ، وكان له مال، ولم يكُنْ له وارِثٌ؛ فإنَّ الذي أعْتَقَه يَرِثُه بالوَلاءِ، فالوَلاءُ كالنَّسَبِ، ولذا نَهى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن بَيْعِ هذا الحقِّ بمُقابلٍ أو هِبَتِه بدُونِ مُقابلٍ؛ لأنَّه كالنَّسَبِ، فكما أنَّ النَّسَبَ لا يُباعُ ولا يُوهَبُ، فكذلك الوَلاءُ.

ولأنَّ الحرِّيَّةَ تُعَدُّ مِن أعظَمِ النِّعَمِ؛ فالمُعتِقُ تَفضَّلَ بأنْ أعتَقَ العبدَ الَّذي اشتَراهُ، فيكونُ له الولاءُ؛ لأنَّه مُختَصٌّ بالإنعامِ عليه، فلا يكونُ لأحَدٍ بعدَه.

وفي الحديثِ: رِفْقُ الإسلامِ بالعَبِيدِ ورَحمتُه بهم؛ حيثُ مَنَع أنْ يَهَبَ السَّيِّدُ وَلاءَ عبْدِه له لأحدٍ أو أنْ يَبِيعَه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 147) 2535- حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، قال: أخبرني عبد الله بن دينار، سمعت ابن عمر رضي الله عنهما، يقول: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء، وعن هبته))

[صحيح مسلم] (2/ 1145) 16- (1506) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء، وعن هبته))، قال مسلم: ((الناس كلهم عيال على عبد الله بن دينار في هذا الحديث))

أحاديث ذات صلة