أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فلا يَبِعْهُ حتَّى يَسْتَوْفِيَهُ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام بالطعام وما ينهى عنه# بيوع - بيع الطعام قبل قبضه وبيع ما لا يملك# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1526) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ علَى عَهْدِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَبْعَثُ عليهم مَن يَمْنَعُهُمْ أنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ، حتَّى يَنْقُلُوهُ حَيْثُ يُبَاعُ الطَّعَامُ.

قالَ: وحَدَّثَنَا ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قالَ: نَهَى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبَاعَ الطَّعَامُ إذَا اشْتَرَاهُ حتَّى يَسْتَوْفِيَهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2123 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1526، 1527) مفرقاً باختلاف يسير نظَّمَ الشَّرعُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشِّراءِ، وأَوضَحَ أُمورًا لا بدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن المُشكِلاتِ أو الحُرْمةِ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم كانوا يَشتَرُون الطَّعامَ مِن الرُّكبانِ، والمرادُ بهم أصحابُ الإبلِ في السَّفَرِ في زمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، الذين يَحمِلون بَضائِعَهم إلى بَلدٍ ما لِيَبيعُوها فيه، فيَبعَثُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم مَن يَمنَعُهم مِنَ البيعِ في المكانِ الَّذي اشْتَرَوا فيه البَضائعَ مِن الرُّكبانِ، حتَّى يَنقُلوه إلى الأسواقِ المعروفةِ للناسِ حيث يُباعُ الطَّعامُ؛ لأنَّ القبضَ شَرْطٌ، وبالنَّقلِ المذكورِ يَحصُلُ القبْضُ.

وفي رِوايةٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى أنْ يُباعَ الطعامُ إذا اشتراهُ حتَّى يَستوفِيَه، أي: فلا يَتَّخِذُ أيَّ إجراءٍ أو تَصرُّفٍ بالبيعِ مرَّةً أُخرى إلَّا إذا أخَذَ ما اشتراهُ أولًا، وأصبَحَ في حَوزتِه، فهنا يُمكِنُه أنْ يُعيدَ بَيعَه.

ووَجْهُ نَهْيِه عن بَيعِ ما يُشْترى مِن الرُّكبانِ إلَّا بعْدَ التَّحويلِ؛ الرِّفقُ بالنَّاسِ، ولذلك وَرَدَ في الصَّحيحَينِ النَّهيُ عن تَلقِّي الرُّكبانِ؛ لأنَّ فيه ضَرَرًا لغَيرِهم، فلذلك أمَرَهم بالنَّقلِ عندَ تَلقِّي الرُّكبانِ ليُوسِّعوا على أهْلِ الأسواقِ، وكذا حِمايةُ أصحابِ البَضائعِ، فلا يَبِيعوا بَضائعَهم حتَّى يَقِفوا على الأسعارِ في الأسواقِ، ويَعرِفوا قِيمةَ بَضائعِهم.

وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كلِّ ما هو خيرٌ لأُمَّتِه، ورِفقِهِ بها، حتى في المصالحِ الدُّنيويَّةِ.

وفيه: النَّهيُ عنِ اتِّباعِ طُرقِ البيعِ والشِّراءِ التي تُؤدِّي إلى احتكارِ السِّلعِ، وغَلاءِ الأسعارِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1160 ) ((32- (‌1526) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي.

حدثنا مالك.

ح وحدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من ابتاع طعاما فلا يبتعه حتى يستوفيه))).

34- (1526) حدثنا أبي بكر بن أبي شيبة.

حدثنا علي بن مسهر عن عبيد الله.

ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير (واللفظ له).

حدثنا أبي.

حدثنا عبيد الله بن نافع، عن ابن عمر ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه).

35- (1526) حدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا عبد الله بن وهب.

حدثني عمر بن محمد عن نافع، عن عبد الله بن عمر ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه ويقبضه).

36- (1526) حدثنا يحيي بن يحيى وعلي بن حجر (قال يحيى: أخبرنا إسماعيل بن جعفر.

وقال علي: حدثنا إسماعيل) عن عبد الله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه).

صحيح البخاري (3/ 67) :

2126 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ابتاع طعاما، فلا يبيعه حتى يستوفيه.

أحاديث ذات صلة