أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ نعى زيدًا ، وجعفرًا ، قبلَ أن يجيءَ خبرُهم فنعاهم وعيناهُ تذرِفانِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# مغازي - غزوة مؤتة# مناقب وفضائل - زيد بن حارثة# جنائز وموت - النعي# مناقب وفضائل - جعفر بن أبي طالب
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1878) واللفظ له، وأخرجه البخاري (3757) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَعَى جَعْفَرًا وزَيْدًا -قَبْلَ أنْ يَجِيءَ خَبَرُهُمْ- وعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3630 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان اللهُ سُبحانَه يُطلِعُ نَبيَّه على ما يَغيبُ عنِ النَّاسِ مِن الأحْداثِ والوَقائعِ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخبِرُ أصْحابَه بذلك.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَعى جَعفَرَ بنَ أبي طالبٍ وزَيدَ بنَ حارثةَ رَضيَ اللهُ عنهما، فأخبَرَ بقَتلِهما قبْلَ أنْ يَجيءَ خَبرُ غَزْوةِ مُؤْتةَ، أو خَبرُ قَتلِهما ومَن قُتِلَ معَهما، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ وَلَّاهما إمارةَ الجَيشِ، ومعَهم عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ رَضيَ اللهُ عنه، وكانت إمْرَتُهم على التَّرتيبِ، زَيدٌ، ثمَّ جَعفَرٌ، ثمَّ ابنُ رَواحةَ، وقد قُتِلَ الثَّلاثةُ في تلك المَعركةِ، وكانت عَيْناهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَذرِفانِ، أي: تَفيضانِ بالدُّموعِ حُزنًا عليهم، وفي رِوايةٍ أُخْرى في البُخاريِّ: «ما يَسُرُّهمْ أنَّهم عندَنا»، أي: إنَّهم لَمَّا رَأوْا مِن الكَرامةِ بالشَّهادةِ، فلا يُعجِبُهم أنْ يَعودوا إلى الدُّنْيا كما كانوا مِن غيرِ أنْ يُستَشهَدوا مرَّةً أُخْرى.

وفي الحَديثِ: مُعجِزةٌ مِن مُعجِزاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإخْبارِه عنِ الغَيبِ.

وفيه: النَّعيُ عندَ مَوتِ المُسلِمِ.

وفيه: البُكاءُ على الميِّتِ بُكاءَ رَحمةٍ لا بُكاءَ اعتِراضٍ.

وفيه: رَحمةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأصْحابِه.

أحاديث ذات صلة