- جَاءَ نَاسٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالوا: أَنِ ابْعَثْ معنَا رِجَالًا يُعَلِّمُونَا القُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، فَبَعَثَ إليهِم سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ، يُقَالُ لهمْ: القُرَّاءُ، فيهم خَالِي حَرَامٌ، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ، وَيَتَدَارَسونَ باللَّيْلِ يَتَعَلَّمُونَ، وَكَانُوا بالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بالمَاءِ فَيَضَعُونَهُ في المَسْجِدِ، وَيَحْتَطِبُونَ فَيَبِيعُونَهُ، وَيَشْتَرُونَ به الطَّعَامَ لأَهْلِ الصُّفَّةِ وَلِلْفُقَرَاءِ، فَبَعَثَهُمُ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إليهِم، فَعَرَضُوا لهمْ، فَقَتَلُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا المَكَانَ، فَقالوا: اللَّهُمَّ، بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أنَّا قدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا، قالَ: وَأَتَى رَجُلٌ حَرَامًا، خَالَ أَنَسٍ مِن خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ برُمْحٍ حتَّى أَنْفَذَهُ، فَقالَ حَرَامٌ: فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لأَصْحَابِهِ: إنَّ إخْوَانَكُمْ قدْ قُتِلُوا، وإنَّهُمْ قالوا: اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أنَّا قدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القنوت# جهاد - الدعاء على المشركين# أدعية وأذكار - دعاء القنوت# مغازي - يوم بئر معونة# أدعية وأذكار - الدعاء على المشركين ولهم# أدعية وأذكار - دعاء النبي على بعض الأشخاص والأشياء والأمور# قرآن - نسخ التلاوة# قرآن - القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - القراء# جنائز وموت - فضل موت الشهادة# جهاد - فضل الجهاد# صلاة - صفة القنوت وبيان موضعه# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# قرآن - أسباب النزول
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13951) بلفظه، والبخاري (1003) مختصرا ببض لفظه، والنسائي (1077) بنحوه.أخرجه البخاري (2814)، ومسلم (677).أخرجه السراج في ((مسنده)) (1323)، وأبو نعيم في ((مستخرجه على مسلم)) (1519) كلاهما بلفظه، والبخاري (4094) بنحوه مطولا .أخرجه البخاري (7340)، وابن ماجه (1243)، وأحمد (14004) جميعهم باختلاف يسير.أخرجه البخاري (2801)، وأحمد (12402)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (1276) بنحوه.أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج على مسلم)) (7349) بإختلاف يسير، والبخاري (3064) بمعناه مطولا، والنسائي (1070) بمعناه مختصراأخرجه البخاري (4094)، ومسلم (677).أخرجه البخاري (1001)، ومسلم (677) واللفظ لهأخرجه البخاري (1001)، وأبو داود (1444)، والنسائي (1071) جميعهم باختلاف يسير مختصرا.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ خَالَهُ -أخٌ لِأُمِّ سُلَيْمٍ- في سَبْعِينَ رَاكِبًا، وكانَ رَئِيسَ المُشْرِكِينَ عَامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ، خَيَّرَ بيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ؛ فَقالَ: يَكونُ لكَ أهْلُ السَّهْلِ ولِي أهْلُ المَدَرِ، أوْ أكُونُ خَلِيفَتَكَ، أوْ أغْزُوكَ بأَهْلِ غَطَفَانَ بأَلْفٍ وأَلْفٍ.

فَطُعِنَ عَامِرٌ في بَيْتِ أُمِّ فُلَانٍ، فَقالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَكْرِ، في بَيْتِ امْرَأَةٍ مِن آلِ فُلَانٍ! ائْتُونِي بفَرَسِي، فَمَاتَ علَى ظَهْرِ فَرَسِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أخُو أُمِّ سُلَيْمٍ -وهو رَجُلٌ أعْرَجُ- ورَجُلٌ مِن بَنِي فُلَانٍ، قالَ: كُونَا قَرِيبًا حتَّى آتِيَهُمْ، فإنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ، وإنْ قَتَلُونِي أتَيْتُمْ أصْحَابَكُمْ، فَقالَ: أتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْ رِسَالَةَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ، وأَوْمَؤُوا إلى رَجُلٍ، فأتَاهُ مِن خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ -قالَ هَمَّامٌ: أحْسِبُهُ- حتَّى أنْفَذَهُ بالرُّمْحِ، قالَ: اللَّهُ أكْبَرُ! فُزْتُ ورَبِّ الكَعْبَةِ، فَلُحِقَ الرَّجُلُ، فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ غيرَ الأعْرَجِ؛ كانَ في رَأْسِ جَبَلٍ، فأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ كانَ مِنَ المَنْسُوخِ: إنَّا قدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وأَرْضَانَا.

فَدَعَا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم ثَلَاثِينَ صَبَاحًا؛ علَى رِعْلٍ، وذَكْوَانَ، وبَنِي لَحْيَانَ، وعُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ ورَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4091 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (677) مختصراً باختلاف يسير لقدْ جاهَدَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم في اللهِ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَقَّ الجِهادِ؛ لإعْلاءِ كَلِمتِه، وتَنْفيذًا لأمْرِه، ومُجاهَدةً لأعْدائِه، فأُوذوا وصَبَروا للهِ ابتِغاءَ ما عندَ اللهِ سُبحانَه وتعالَى، ففازوا بخَيرَيِ الدُّنْيا والآخِرةِ.

وفي هذا الحَديثِ يَحْكي أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ خالَه حَرامَ بنَ مِلْحانَ -فأُختُه أُمُّ سُلَيمٍ بِنتُ مِلْحانَ، وهي أُمُّ أنَسِ بنِ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنهم- في سَبْعينَ راكِبًا إلى بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ مِن أهْلِ نَجدٍ؛ ليَدْعوَهم إلى الإسْلامِ، وفي رِوايةٍ أُخْرى في البُخاريِّ: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتَاهُ رِعْلٌ، وذَكْوانُ، وعُصَيَّةُ، وبَنو لَحْيانَ، فزَعَموا أنَّهم قد أسْلَموا، واسْتَمَدُّوه على قَوْمِهم، فأمَدَّهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسَبْعينَ منَ الأنْصارِ، قال أنَسٌ: كُنَّا نُسَمِّيهمُ القُرَّاءَ، يَحْطِبونَ بالنَّهارِ، ويُصلُّونَ باللَّيلِ»، وكان رَئيسُ المُشرِكينَ عامِرُ بنُ الطُّفَيلِ قدْ خيَّرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا جاءهُ بيْنَ ثَلاثِ خِصالٍ؛ الأُولى: أنْ يكونَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهلُ السَّهلِ، أي: سُكَّانُ الباديةِ، ولعامِرِ بنِ الطُّفَيلِ أهلُ المَدَرِ، وهمْ أهلُ المُدنِ، والثَّانيةُ: أنْ يكونَ خَليفةً للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن بَعدِه، والثَّالِثةُ: أنْ يَغْزوَ ويُحارِبَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأهلِ قَبيلةِ غَطَفانَ «بألْفٍ وألْفٍ»، أي: بألْفِ أشْقَرَ، وألْفِ شَقْراءَ، كما جاء في مُسنَدِ أحمَدَ، والشُّقرةُ مِن الألوانِ: حُمْرةٌ تَعْلو بَياضًا في الإنسانِ، وحُمرةٌ صافيةٌ في الخيلِ، فالمرادُ بألْفٍ مِن ذُكورِ الخيلِ وألْفٍ مِن إناثِها، ويَحتمِلُ أنَّه يعودُ على الإبلِ والنُّوقِ، وهو كِنايةٌ عن كَثْرةِ عدَدِ مُحاربِيه، وشدَّةِ بأْسِهم وقوَّتِهم.

فأُصيبَ عامِرٌ بالطَّاعونِ في بَيتِ أُمِّ فُلانٍ، وهي سَلولُ بِنتُ شَيْبانَ، وزَوجُها مُرَّةُ بنُ صَعْصَعةَ، أخو عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ، فظَهَرَ في أصْلِ أُذُنِه غُدَّةٌ كالغُدَّةِ الَّتي تَطلُعُ على البَكْرِ، وهو الفَتيُّ منَ الإبِلِ، والغُدَّةُ: قِطْعةٌ صُلْبةٌ يَركَبُها الشَّحمُ تَكونُ في العُنُقِ وغَيرِه، وجعَل عامرٌ يَنْعى نفْسَه في مرَضِه هذا ويقولُ: «غُدَّةٌ كغُدَّةِ البَكْرِ، في بَيتِ امْرأةٍ مِن آلِ فُلانٍ!» أي: أتَقتُلُني، أو أتُصيبُني غُدَّةٌ كغُدَّةِ البَكْرِ! فطَلَبَ عامِرٌ أنْ يَأتُوه بفَرَسِه، فجاؤوه به فرَكِبَه، فمات على ظَهرِ فَرَسِه، وكان مَوتُه بعْدَ قَتْلِه السَّبعينَ مِن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولكنْ قُدِّم ذِكرُه هنا.

فلمَّا ذهَبَ السَّبعونَ الَّذين بعَثَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، انطَلَقَ حَرامٌ أخو أُمِّ سُلَيمٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وانطَلَقَ معَه رَجلانِ منهم رَجلٌ أعرَجُ، وليس العرَجُ مِن وصْفِ حَرامِ بنِ مِلْحانَ، فلمْ يكُنْ أعرَجَ، وهذا مِن سَهوِ النُّسَّاخِ، وقدْ بيَّنَت رِوايةُ البَيْهَقيِّ ذلك، ففيها: «فانطَلَقَ حَرامٌ ورَجلانِ معَه: رَجلٌ أعرَجُ، ورَجلٌ مِن بَني فُلانٍ»، قيلَ: الرَّجلُ الأعرَجُ اسمُه: كَعبُ بنُ زَيدٍ، وهو مِن بَني دينارِ بنِ النَّجَّارِ، والرَّجلُ الآخَرُ قيلَ اسمُه: المُنذِرُ بنُ محمَّدِ بنِ عُقْبةَ الخَزرَجيُّ.

فقال حَرامٌ للرَّجلِين اللَّذينِ معه: كُونا قَريبًا حتَّى آتيَ بَني عامِرٍ، فإنْ آمَنوني كُنْتم قَريبًا منِّي، وإنْ قَتَلوني أتَيْتم أصْحابَكم، وهذا من بابِ الحَيْطةِ، وكأنَّه كان يشُكُّ في أمرِ بَني عامِرٍ، فخرَج إليهم حَرامٌ فسَأَلَهم: أتُعْطوني الأمانَ أُبلِّغُ رِسالةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فجعَلَ حَرامٌ يُحدِّثُهم، ولكنَّهم غَدَروا به وأشاروا إلى رَجلٍ أنْ يَقتُلَه، فجاءهُ مِن خَلفِه فطَعَنَه حتَّى أنفَذَه بالرُّمحِ مِن الجانِبِ الآخَرِ، فقال حَرامٌ لمَّا طُعِنَ: اللهُ أكبَرُ! فُزْتُ وربِّ الكَعْبةِ، يَعني: فُزْتُ بالشَّهادةِ، فلمَّا رَآه الرَّجلُ الَّذي كان يُرافِقُه حاوَلَ اللَّحاقَ بأصْحابِه ليُخبِرَهم، فلم يُمَكِّنوه أنْ يَرجِعَ إلى المُسلِمينَ؛ بل لحِقَه المُشرِكونَ فقَتَلوه، وقَتَلوا أصْحابَه، كما قال حَرامٌ، وكما تَوقَّعَ، فقُتِلوا كُلُّهم غَيرَ الرَّجلِ الأعرَجِ، هرَبَ إلى رأْسِ جَبلٍ، فعاشَ، حتَّى قُتِلَ يومَ الخَندَقِ شَهيدًا، وفي صَحيحِ البُخاريِّ: «فأُراهُ آخَرَ معَه»، أي: نَجا معَه رَجلٌ آخَرُ، قيلَ: هو عَمرُو بنُ أُميَّةَ الضَّمْريُّ، فأنزَلَ اللهُ تعالَى في شأْنِهم قُرآنًا يُتْلى: (إنَّا قَد لَقِينا ربَّنا فرَضِيَ عنَّا وأرْضانا)، ثمَّ نُسِخَت تِلاوتُه.

وقدْ حَزِن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُزنًا شَديدًا، فدَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على القاتِلينَ لَمَّا بلَغَه خَبرُهم، وظلَّ يَدْعو عليهم ثَلاثينَ صَباحًا في القُنوتِ -وهو دُعاءٌ يَكونُ بعْدَ الرَّفعِ مِنَ الرُّكوعِ وقبْلَ السُّجودِ، في الرَّكْعةِ الأخيرةِ في الصَّلاةِ- على رِعْلٍ، وذَكْوانَ، وبَني لَحْيانَ، وعُصَيَّةَ الَّذين عَصَوُا اللهَ ورَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّهم غَدَروا بأصْحابِه الكِرامِ.

وبَنو لَحْيانَ لَيْسوا مِن أصحابِ قِصَّةِ بِئرِ مَعونةَ، إنَّما همْ أصحابُ قصَّةِ الرَّجيعِ الذين قَتَلوا عاصمَ بنَ ثابتٍ وأصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم وأسَروا خُبيبَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ رَضيَ اللهُ عنه، وإنَّما شرَّكَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنهم في الدُّعاءِ عليهم؛ لوُرودِ خَبرِ بِئرِ مَعونةَ وأصْحابِ الرَّجيعِ في لَيلةٍ واحدةٍ.

وقد ورَدَ عندَ أبي داودَ، عن ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، قال: «قنَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهرًا مُتَتابِعًا، في الظُّهرِ، والعَصرِ، والمَغرِبِ، والعِشاءِ، وصَلاةِ الصُّبحِ، في دُبُرِ كلِّ صَلاةٍ، إذا قال: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه، مِنَ الرَّكْعةِ الآخِرةِ، يَدْعو على أحْياءٍ مِن بَني سُلَيمٍ؛ على رِعْلٍ، وذَكْوانَ، وعُصَيَّةَ، ويُؤَمِّنُ مَن خَلفَه»، ثمَّ ترَكَ الدُّعاءَ عليهم لَمَّا نزَل قولُ اللهِ تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] ، كما ورَدَ في الصَّحيحَينِ.

وفي الحَديثِ: الدُّعاءُ على أهلِ الغَدرِ وانتِهاكِ المَحارمِ، والإعْلانُ بأسْمائِهم، والتَّصريحُ بذِكرِهم.

وفيه: حِرصُ الصَّحابةِ على الشَّهادةِ، وفَرَحُهم لنَيْلِها.

وفيه: إثْباتُ صِفةِ الرِّضا للهِ سُبحانَه وتعالَى، مِن غيرِ تَأْويلٍ، ولا تَحْريفٍ، ولا تَمْثيلٍ؛ بلْ على ما يَليقُ به سُبحانَه وتعالَى.

وفيه: دَليلٌ على أنَّ أهلَ الحَقِّ قد يَنالُ منهمُ المُبطِلونَ، ولا يكونُ ذلك دالًّا على فَسادِ ما عليه أهلُ الحَقِّ؛ بل كَرامةً لهم، وشَقاءً لأهلِ الباطِلِ.

وفيه: فَضلُ الصَّحابيِّ الجَليلِ حَرامِ بنِ مِلْحانَ رَضيَ اللهُ عنه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 469) 303 - (677) وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا الأسود بن عامر، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يلعن رعلا، وذكوان، وعصية عصوا الله ورسوله

[مسند أحمد] (21/ 383) 13951 - حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يلعن رعلا، وذكوان، وعصية عصوا الله ورسوله

[صحيح البخاري] (2/ 26) 1003 - حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زائدة، عن التيمي، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك ، قال: قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على رعل وذكوان

سنن النسائي (2/ 203) 1077 - أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، ح وهشام، عن قتادة، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا ـ قال شعبة: لعن رجالا، وقال هشام: يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه بعد الركوع، هذا قول هشام ـ وقال شعبة: عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يلعن رعلا، وذكوان، ولحيان

صحيح مسلم (2/ 137) :

303 - (677) وحدثنا عمرو الناقد ، حدثنا الأسود بن عامر ، أخبرنا شعبة ، عن موسى بن أنس ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه‌‌ .

[صحيح مسلم] (1/ 468 ) :

300 - (677) وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا بهز بن أسد.

حدثنا حماد بن سلمة.

أخبرنا ‌أنس بن سيرين عن ‌أنس بن مالك ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌قنت ‌شهرا، ‌بعد ‌الركوع ‌في ‌صلاة ‌الفجر.

يدعو على بني عصية.

مسند السراج (ص405) :

1323 - أخبرني أبو يحيى قال: وأنا سريج بن النعمان أبو الحسين قنا حماد بن سلمة عن ‌أنس بن سيرين قال: سمعت ‌أنس بن مالك يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌قنت ‌شهرا ‌بعد ‌الركوع ‌في ‌صلاة ‌الفجر يدعوا على بني عصية.

المسند المستخرج على [صحيح مسلم] لأبي نعيم (2/ 271) :

1519 - أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة ثنا أنس بن سيرين عن أنس بن مالك ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدان وابن ريشة قالا ثنا هدبة ثنا حماد بن سلمة عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌قنت ‌شهرا يدعو على عصية زاد هدبة بعد الركوع

[صحيح البخاري] (5/ 107) :

4094 - حدثنا محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن أنس رضي الله عنه قال: قنت النبي صلى الله عليه وسلم ‌بعد ‌الركوع ‌شهرا، يدعو على رعل وذكوان ويقول: عصية عصت الله ورسوله.

[صحيح مسلم] (1/ 469) 304 - (677) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه

[صحيح البخاري] (9/ 105) 7340 - حدثنا مسدد، حدثنا عباد بن عباد، حدثنا عاصم الأحول، عن أنس ، قال: حالف النبي صلى الله عليه وسلم بين الأنصار وقريش في داري التي بالمدينة، وقنت شهرا يدعو على أحياء من بني سليم

[سنن ابن ماجه] (1/ 394) 1243 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت في صلاة الصبح يدعو على حي من أحياء العرب شهرا ثم ترك

[مسند أحمد] (21/ 412) 14004 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قنت شهرا يدعو على أحياء من العرب، رعل، وبني لحيان، وعصية، وذكوان في صلاة الصبح

[صحيح مسلم] (1/ 469 ) :

302 - (677) حدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان عن عاصم.

قال: سمعت أنسا يقول:

ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية ما وجد على السبعين الذين أصيبوا يوم بئر معونة.

كانوا يدعون القراء.

فمكث شهرا يدعو على قتلتهم

مستخرج أبي عوانة (4/ 464) 7349 - حدثنا الصغاني، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، وسئل سعيد، عن القنوت، فأخبرنا عن قتادة، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رعل وذكوان وبنو لحيان فزعموا أنهم قد أسلموا، واستمدوا على قومهم، فأمدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعين رجلا من الأنصار كنا ندعوهم القراء، كانوا يحتطبون بالنهار، ويصلون بالليل فلما بلغوا بئر معونة غدروا بهم، فقتلوهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقنت شهرا في صلاة الصبح يدعو عليهم

[صحيح البخاري] (4/ 73) 3064 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، وسهل بن يوسف، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رعل، وذكوان، وعصية، وبنو لحيان، فزعموا أنهم قد أسلموا، واستمدوه على قومهم، فأمدهم النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين من الأنصار، قال أنس: كنا نسميهم القراء، يحطبون بالنهار ويصلون بالليل، فانطلقوا بهم، حتى بلغوا بئر معونة، غدروا بهم وقتلوهم، فقنت شهرا يدعو على رعل، وذكوان، وبني لحيان، قال قتادة: وحدثنا أنس: أنهم قرءوا بهم قرآنا: ألا بلغوا عنا قومنا، بأنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا، ثم رفع ذلك بعد

سنن النسائي (2/ 200) 1070 - أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: حدثنا جرير، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا بعد الركوع يدعو على رعل وذكوان وعصية عصت الله ورسوله

صحيح مسلم (2/ 136) :

302 - (677) وحدثنا أبو كريب ، حدثنا حفص، وابن فضيل (ح) وحدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا مروان ، كلهم عن عاصم ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، يزيد بعضهم على بعض‌‌ .

[صحيح البخاري] (2/ 26) 1001- حدثنا مسدد قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد قال: ((سئل أنس : أقنت النبي صلى الله عليه وسلم في الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: أوقنت قبل الركوع؟ قال: بعد الركوع يسيرا)).

[صحيح مسلم] (1/ 468 ) ((297- (‌677) وحدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ؛ قال

دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة.

ثلاثين صباحا.

يدعو على رعل وذكوان ولحيان وعصية عصت الله ورسوله.

قال أنس: أنزل الله عز وجل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتى نسخ بعد.

أن بلغوا قومنا.

أن قد لقينا ربنا.

فرضي عنا.

ورضينا عنه)).

298- (677) وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب.

قالا: حدثنا إسماعيل عن أيوب، عن محمد.

قال: قلت لأنس هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح؟ قال: نعم.

بعد الركوع يسيرا.

299- (677) وحدثني عبيد الله بن معاذ العنبري وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم.

ومحمد بن عبد الأعلى (واللفظ لابن معاذ) حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا بعد الركوع.

في صلاة الصبح.

يدعو على رعل وذكوان.

ويقول ((عصية عصت الله ورسوله)).

300- (677) وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا بهز بن أسد.

حدثنا حماد بن سلمة.

أخبرنا أنس بن سيرين عن أنس بن مالك ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا، بعد الركوع في صلاة الفجر.

يدعو على بني عصية.

301- (677) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا أبو معاوية عن عاصم، عن أنس ؛ قال

سألته عن القنوت، قبل الركوع أو بعد الركوع؟ فقال: قبل الركوع.

قال قلت: فإن ناسا يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع.

فقال: إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه.

يقال لهم القراء.

302- (677) حدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان عن عاصم.

قال: سمعت أنسا يقول

ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية ما وجد على السبعين الذين أصيبوا يوم بئر معونة.

كانوا يدعون القراء.

فمكث شهرا يدعو على قتلتهم.

(677)- وحدثنا أبو كريب.

حدثنا حفص وابن فضيل.

ح وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا مروان.

كلهم عن عاصم، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث.

يزيد بعضهم على بعض.

303- (677) وحدثنا عمرو الناقد.

حدثنا الأسود بن عامر.

أخبرنا شعبة عن قتادة، عن أنس بن مالك ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا.

يلعن رعلا وذكوان.

وعصية عصوا الله ورسوله.

(677)- وحدثنا عمرو الناقد.

حدثنا الأسود بن عامر.

أخبرنا شعبة عن موسى بن أنس، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.

304- (677) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الرحمن.

حدثنا هشام عن قتادة، عن أنس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا.

يدعو على أحياء من أحياء العرب.

ثم تركه.

[صحيح مسلم] (1/ 469) 301 - (677) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن أنس ، قال: سألته عن القنوت قبل الركوع، أو بعد الركوع؟ فقال: قبل الركوع، قال: قلت: فإن ناسا يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع، فقال: إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه، يقال لهم القراء

[صحيح البخاري] (2/ 26) 1001 - حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: سئل أنس بن مالك : أقنت النبي صلى الله عليه وسلم في الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: أوقنت قبل الركوع؟ قال: بعد الركوع يسيرا

سنن أبي داود (2/ 68) 1444 - حدثنا سليمان بن حرب، ومسدد، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد، عن أنس بن مالك ، أنه سئل هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح؟ فقال: نعم، فقيل له: قبل الركوع، أو بعد الركوع؟ قال: بعد الركوع، قال مسدد: بيسير

سنن النسائي (2/ 200) 1071 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن ابن سيرين، أن أنس بن مالك سئل: هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: قبل الركوع أو بعده؟ قال: بعد الركوع

[صحيح البخاري] (4/ 18) 2801 - حدثنا حفص بن عمر الحوضي، حدثنا همام، عن إسحاق، عن أنس رضي الله عنه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم أقواما من بني سليم إلى بني عامر في سبعين، فلما قدموا قال لهم خالي: أتقدمكم فإن أمنوني حتى أبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا كنتم مني قريبا، فتقدم فأمنوه، فبينما يحدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ أومئوا إلى رجل منهم فطعنه، فأنفذه، فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، ثم مالوا على بقية أصحابه، فقتلوهم إلا رجلا أعرج صعد الجبل، قال همام: فأراه آخر معه، فأخبر جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم، أنهم قد لقوا ربهم، فرضي عنهم، وأرضاهم ، فكنا نقرأ: أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا، وأرضانا ثم نسخ بعد، فدعا عليهم أربعين صباحا على رعل وذكوان وبني لحيان وبني عصية الذين عصوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

[مسند أحمد] ط الرسالة (19/ 393) 12402 - حدثنا هاشم، وعفان، المعنى، قالا: حدثنا سليمان، عن ثابت قال: كنا عند أنس بن مالك فكتب كتابا بين أهله، فقال: اشهدوا يا معشر القراء، قال ثابت: فكأني كرهت ذلك، فقلت: يا أبا حمزة: لو سميتهم بأسمائهم قال: وما بأس ذلك أن أقول لكم قراء، أفلا أحدثكم عن إخوانكم الذين كنا نسميهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم القراء، فذكر أنهم كانوا سبعين، فكانوا إذا جنهم الليل، انطلقوا إلى معلم لهم بالمدينة، فيدرسون فيه القرآن حتى يصبحوا ، فإذا أصبحوا فمن كانت له قوة استعذب من الماء، وأصاب من الحطب، ومن كانت عنده سعة اجتمعوا، فاشتروا الشاة، فأصلحوها فيصبح ذلك معلقا بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصيب خبيب، بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا على حي من بني سليم، وفيهم خالي حرام، فقال حرام لأميرهم: دعني فلأخبر هؤلاء أنا لسنا إياهم نريد، حتى يخلوا وجهنا، - وقال عفان: فيخلون وجهنا -، فقال لهم حرام: إنا لسنا إياكم نريد، فاستقبله رجل بالرمح، فأنفذه منه، فلما وجد الرمح في جوفه قال: الله أكبر فزت ورب الكعبة.

قال: فانطووا عليهم فما بقي منهم أحد، فقال أنس: " فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على شيء قط، وجده عليهم، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يديه فدعا عليهم "، فلما كان بعد ذلك إذا أبو طلحة يقول لي: هل لك في قاتل حرام؟ قال: قلت له: ما له فعل الله به وفعل قال: مهلا، فإنه قد أسلم، وقال عفان: رفع يده يدعو عليهم، وقال أبو النضر: رفع يديه

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي (ص: 380) 1276 - ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: كنا عند أنس بن مالك وكتب كتابا بين أهله، وقال: اشهدوا يا معشر القراء، قال ثابت: فكأني كرهت ذاك فقلت: يا أبا حمزة لو سميتهم بأسمائهم، قال: وما بأس ذلك أن أقل لكم قراء أفلا أحدثكم عن إخوانكم الذين كنا نسميهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم القراء، فذكر أنهم كانوا سبعين فكانوا إذا جنهم الليل انطلقوا إلى معلم لهم بالمدينة فيدرسون فيه القرآن حتى يصبحوا، فإذا أصبحوا فمن كانت له قوة استعذب من الماء وأصاب من الحطب، ومن كانت عنده سعة، اجتمعوا فاشتروا شاة، فأصلحوها، فيصبح ذلك معلقا بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا على حي من بني سليم وفيهم خالي حرام، فقال حرام: لأميرهم دعني فلنخبر هؤلاء أنا لسنا إياهم، نريد حتى يخلوا وجهنا، فقال لهم حرام: إنا لسنا إياكم نريد فخلوا، وجهنا فاستقبله رجل بالرمح فأنفذه به، فلما وجد الرمح في جوفه قال: الله أكبر فزت ورب الكعبة، قال: فانطووا عليهم فما بقي منهم أحد، قال أنس: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على شيء قط وجده عليهم، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يديه فدعا عليهم فلما كان بعد ذلك إذا أبو طلحة يقول لي: هل لك في قاتل حرام؟ قال: قلت له ما له فعل الله به وفعل، فقال: مهلا، فإنه أسلم

[صحيح البخاري] (4/ 21) 2814- حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين غداة على رعل وذكوان وعصية عصت الله ورسوله.

قال أنس: أنزل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآن قرأناه ثم نسخ بعد: بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه)).

[صحيح مسلم] (1/ 468 ) ((297- (‌677) وحدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ؛ قال

دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة.

ثلاثين صباحا.

يدعو على رعل وذكوان ولحيان وعصية عصت الله ورسوله.

قال أنس: أنزل الله عز وجل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتى نسخ بعد.

أن بلغوا قومنا.

أن قد لقينا ربنا.

فرضي عنا.

ورضينا عنه)).

298- (677) وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب.

قالا: حدثنا إسماعيل عن أيوب، عن محمد.

قال: قلت لأنس هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح؟ قال: نعم.

بعد الركوع يسيرا.

299- (677) وحدثني عبيد الله بن معاذ العنبري وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم.

ومحمد بن عبد الأعلى (واللفظ لابن معاذ) حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا بعد الركوع.

في صلاة الصبح.

يدعو على رعل وذكوان.

ويقول ((عصية عصت الله ورسوله)).

300- (677) وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا بهز بن أسد.

حدثنا حماد بن سلمة.

أخبرنا أنس بن سيرين عن أنس بن مالك ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا، بعد الركوع في صلاة الفجر.

يدعو على بني عصية.

301- (677) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا أبو معاوية عن عاصم، عن أنس ؛ قال

سألته عن القنوت، قبل الركوع أو بعد الركوع؟ فقال: قبل الركوع.

قال قلت: فإن ناسا يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع.

فقال: إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه.

يقال لهم القراء.

302- (677) حدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان عن عاصم.

قال: سمعت أنسا يقول

ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية ما وجد على السبعين الذين أصيبوا يوم بئر معونة.

كانوا يدعون القراء.

فمكث شهرا يدعو على قتلتهم.

(677)- وحدثنا أبو كريب.

حدثنا حفص وابن فضيل.

ح وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا مروان.

كلهم عن عاصم، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث.

يزيد بعضهم على بعض.

303- (677) وحدثنا عمرو الناقد.

حدثنا الأسود بن عامر.

أخبرنا شعبة عن قتادة، عن أنس بن مالك ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا.

يلعن رعلا وذكوان.

وعصية عصوا الله ورسوله.

(677)- وحدثنا عمرو الناقد.

حدثنا الأسود بن عامر.

أخبرنا شعبة عن موسى بن أنس، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.

304- (677) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الرحمن.

حدثنا هشام عن قتادة، عن أنس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا.

يدعو على أحياء من أحياء العرب.

ثم تركه.

[صحيح البخاري] (5/ 107) 4094- حدثنا محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن أنس رضي الله عنه قال: ((قنت النبي صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا، يدعو على رعل وذكوان ويقول: عصية عصت الله ورسوله)).

[صحيح مسلم] (1/ 468 ) ((299- (677) وحدثني عبيد الله بن معاذ العنبري وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم.

ومحمد بن عبد الأعلى (واللفظ لابن معاذ) حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك :قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا بعد الركوع.

في صلاة الصبح.

يدعو على رعل وذكوان.

ويقول ((عصية عصت الله ورسوله)).

أحاديث ذات صلة