أَتَى رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في المَسْجِدِ في رَمَضَانَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، احْتَرَقْتُ، احْتَرَقْتُ، فَسَأَلَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ما شَأْنُهُ؟ فَقالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي، قالَ: تَصَدَّقْ فَقالَ: وَاللَّهِ، يا نَبِيَّ اللهِ، مَالِي شيءٌ، وَما أَقْدِرُ عليه، قالَ: اجْلِسْ فَجَلَسَ، فَبيْنَا هو علَى ذلكَ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَسُوقُ حِمَارًا عليه طَعَامٌ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أَيْنَ المُحْتَرِقُ آنِفًا؟ فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: تَصَدَّقْ بهذا فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَغَيْرَنَا؟ فَوَاللَّهِ، إنَّا لَجِيَاعٌ، ما لَنَا شيءٌ، قالَ: فَكُلُوهُ.
أخرجه البيهقي (8129)بلفظه، والبخاري (1935)، وأبي داود (2394) كلاهما بنحوه.أخرجه البخاري (6822) باختلاف يسير
جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالَ: هَلَكْتُ! قَالَ: وما شَأْنُكَ؟ قَالَ: وقَعْتُ علَى امْرَأَتي في رَمَضَانَ، قَالَ: تَسْتَطِيعُ تُعْتِقُ رَقَبَةً؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَهلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَهلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: اجْلِسْ.
فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَرَقٍ فيه تَمْرٌ -والعَرَقُ: المِكْتَلُ الضَّخْمُ- قَالَ: خُذْ هذا فَتَصَدَّقْ به.
قَالَ: أعَلَى أفْقَرَ مِنَّا؟ فَضَحِكَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: أطْعِمْهُ عِيَالَكَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6709 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6709)، ومسلم (1111) رَمَضانُ شَهرٌ كَريمٌ، وصيامُه فَرْضٌ على العاقِلِ البالِغِ القادِرِ، وللفِطْرِ العَمْدِ فيه أحكامٌ، وفي هذا الحَديثِ بيانٌ للكَفَّارةِ لِمن جامَعَ أهْلَه في نهارِ رَمَضانَ، فيروي أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالَ: «هَلَكْتُ!» أي: فَعَلْتُ ما هو سَبَبٌ لِهَلاكي، فسَألَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما شَأنُك؟» فأخبر أنَّه جامع امرأتَه في نهارِ رَمَضانَ، فسَألَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن استطاعتِه أنْ يُعتِقَ رَقبةً، ويُرادُ بها العبْدُ المملوكُ أو الأَمَةُ، فقالَ: لا أسْتَطيعُ، فسَألَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن استطاعتِه أنْ يَصومَ شَهْرَينِ مُتَتابِعَين، لا يَفصِل بيْنَ الشَّهرَيْنِ بأيَّامِ فِطْرٍ لغيرِ عُذرٍ، فقالَ: لا أسْتَطيعُ، فسَألَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن استطاعَتِه أن يُطعِمَ سِتِّين مِسكينًا، قال: لا، فأوضَحَ الرَّجُلُ أنَّه فقيرٌ وعاجِزٌ عن أداءِ أيٍّ من أنواعِ الكَفَّاراتِ الثَّلاثةِ.
فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له: «اجْلِسْ»، وإنما أمره بالجُلوسِ لانتظارِ الوَحْيِ في حَقِّه، وقيل: أو عرَف أنَّه سيؤتى بشَيءٍ يعينُه به، فانتظَرَ الرَّجُلُ حتى أُتِيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِعَرَقٍ فيه تَمْرٌ، والعَرَقُ: المِكتَلُ أو الوِعاءُ الضَّخمُ يَسَعُ خَمْسةَ عَشَرَ صاعًا، والصَّاعُ يُساوي بالجرامِ (2036) في أقلِّ تَقديرٍ، وفي أعْلى تَقْديرٍ يُساوي (4288) جرامًا، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له: «خُذْ هذا» العَرَقَ بِتَمْرِه «فتَصدَّقْ به» على الفُقَراءِ والمحتاجين، فقال الرَّجُلُ: «أعلى أفْقَرَ منَّا؟!» أي: أتصَدَّقُ به على شَخصٍ أفقَرَ مِنَّا؟! كأنَّه قال: ليس هناك في المدينةِ من هو أفقَرُ مِن أهلِ بيتي، فأنا أَوْلى بهذه الصَّدَقةِ من غيري، فضَحِكَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى ظَهَرَت «نَواجِذُه» وهي آخِرُ الأسنانِ أو هي الأضراسُ؛ تَعجُّبًا مِن حالِه؛ حيث إنه جاءه خائفًا على نَفْسِه راغبًا في فدائِها، فلمَّا وجد الرُّخصةَ طَمِعَ أن يأكُلَ ما أُعطِيَه من الكَفَّارةِ! وقيل: ضحك مِنْ حسْنِ بيانِ المتكَلِّمِ وتلَطُّفِه في الخِطابِ وتوَسُّلِه في التوَصُّلِ إلى مَقصِدِه.
ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أطعِمْه عِيالَك».
وفي الحَديثِ: أنَّ كَفَّارةَ الجِماعِ في نَهارِ رَمَضانَ مُرَتَّبةٌ إعتاقًا، ثُمَّ صَومًا، ثُمَّ إطعامًا.
وفيه: إعانةُ المُعسرِ في الكَّفارةِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ المُبالَغةِ في الضَّحكِ عندَ التَّعجُّبِ.
وفيه: استِعمالُ الكِنايةِ فيما يُستَقْبَح ظُهورُه بصَريحِ لَفظِه.
وفيه: الرِّفقُ بالمُتعلِّم، والتَّلطُّفُ في التَّعليمِ، والتَّأليفُ على الدِّين.
وفيه: النَّدمُ على المَعصيةِ، واستِشعارُ الخَوفِ.
[صحيح مسلم] (2/ 783 ت عبد الباقي) :
(1112) حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر.
أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن محمد بن جعفر ابن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها قالت: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: احترقت.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لم؟ " قال:
وطئت امرأتي في رمضان نهارا.
قال " تصدق.
تصدق".
قال: ما عندي شيء.
فأمره أن يجلس.
فجاءه عرقان فيهما طعام.
فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتصدق به.
السنن الكبير للبيهقي (8/ 488 ت التركي) :
8129 - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الوليد الفقيه إملاء من أصل كتابه، حدثنا أبو عمران موسى بن سهل الجوني، حدثنا محمد بن الرمح، أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: احترقت.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لم؟ ".
قال: وطئت امرأتي في رمضان نهارا.
قال: "تصدق تصدق".
قال: ما عندى شيء.
فأمره أن يجلس، فجاءه عرقان فيهما طعام فأمره أن يتصدق به.
لفظ حديث محمد بن الرمح، وفي رواية يحيى بن بكير: فأمره أن يمكث فجاءه عرق من طعام فأمره أن يتصدق به.
رواه مسلم في "الصحيح" عن محمد بن الرمح.
[صحيح البخاري] (3/ 32) :
1935 - حدثنا عبد الله بن منير : سمع يزيد بن هارون : حدثنا يحيى، هو ابن سعيد : أن عبد الرحمن بن القاسم أخبره، عن محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام بن خويلد، عن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره: أنه سمع عائشة رضي الله عنها تقول: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه احترق.
قال: ما لك.
قال: أصبت أهلي في رمضان.
فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بمكتل يدعى العرق، فقال: أين المحترق.
قال: أنا، قال: تصدق بهذا
سنن أبي داود (2/ 314 حذف) :
2394 - حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن عبد الرحمن بن القاسم، حدثه أن محمد بن جعفر بن الزبير حدثه، أن عباد بن عبد الله بن الزبير حدثه، أنه سمع عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد في رمضان، فقال: يا رسول الله، احترقت، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: ما شأنه؟، قال: أصبت أهلي، قال: تصدق، قال: والله ما لي شيء، ولا أقدر عليه، قال: اجلس فجلس، فبينما هو على ذلك أقبل رجل يسوق حمارا عليه طعام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين المحترق آنفا؟، فقام الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدق بهذا، فقال: يا رسول الله، أعلى غيرنا؟ فوالله إنا لجياع ما لنا شيء، قال: كلوه،
صحيح مسلم (3/ 140) :
86 - (1112) وحدثنا محمد بن المثنى ، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني عبد الرحمن بن القاسم ، أن محمد بن جعفر بن الزبير أخبره أن عباد بن عبد الله بن الزبير حدثه أنه سمع عائشة رضي الله عنها تقول: أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وليس في أول الحديث تصدق تصدق ولا قوله نهارا .
صحيح مسلم (3/ 140) :
87 - (1112) حدثني أبو الطاهر ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه أن محمد بن جعفر بن الزبير حدثه أن عباد بن عبد الله بن الزبير حدثه أنه سمع عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد في رمضان، فقال: يا رسول الله احترقت احترقت، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه؟ فقال: أصبت أهلي، قال: تصدق فقال: والله يا نبي الله ما لي شيء، وما أقدر عليه، قال: اجلس فجلس، فبينا هو على ذلك أقبل رجل يسوق حمارا عليه طعام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين المحترق آنفا؟ فقام الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدق بهذا، فقال: يا رسول الله أغيرنا، فوالله إنا لجياع ما لنا شيء، قال: فكلوه .
صحيح مسلم (2/ 783 ت عبد الباقي) :
87 - (1112) حدثني أبو الطاهر.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني عمرو بن الحارث؛ أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه؛ أن محمد بن جعفر بن الزبير حدثه؛ أن عباد بن عبد الله بن الزبير حدثه؛ أنه سمع عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول:
أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد في رمضان.
فقال: يا رسول الله! احترقت.
احترقت.
فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما شأنه؟ " فقال: أصبت أهلي.
قال"تصدق" فقال: والله! يا نبي الله! ما لي شيء.
وما أقدر عليه.
قال "اجلس" فجلس.
فبينا هو على ذلك أقبل رجل يسوق حمارا، عليه طعام.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أين المحترق آنفا؟ " فقام الرجل.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تصدق بهذا" فقال: يا رسول الله! أغيرنا؟ فوالله! إنا لجياع.
مالنا شيء.
قال "فكلوه".
[صحيح البخاري] (8/ 166) :
6822 - وقال الليث: عن عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة : أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، قال: احترقت، قال: مم ذاك؟، قال: وقعت بامرأتي في رمضان، قال له: تصدق، قال: ما عندي شيء، فجلس، وأتاه إنسان يسوق حمارا ومعه طعام قال عبد الرحمن: ما أدري ما هو إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أين المحترق؟، فقال: هاأناذا، قال: خذ هذا فتصدق به، قال: على أحوج مني، ما لأهلي طعام؟ قال: فكلوه.
قال أبو عبد الله: الحديث الأول أبين، قوله: أطعم أهلك.