مَن صَامَ رَمَضَانَ، إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الاحتساب# صيام - فضل شهر رمضان# استغفار - أسباب المغفرة# إيمان - الأعمال التي من الإيمان# إحسان - غفران الله للذنوب والآثام
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (38)، ومسلم (760) مطولاً

الشرح والتوضيح

في هذا الحديثِ بِشارةٌ عَظيمةٌ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِمَن وُفِّق لصِيامِ شَهرِ رمَضانَ كلِّه عندَ القُدرةِ عليه، والصَّومُ هو الإمساكُ بنِيَّةِ التَّعبُّدِ عنِ الأكْلِ والشُّربِ، وسائِرِ المُفطِّراتِ، وغِشْيانِ النِّساءِ، مِن طُلوعِ الفَجرِ إلى غُروبِ الشَّمسِ، فمَن صامَ هذا الشَّهرَ «إيمانًا واحتسابًا»، تَصديقًا بالأمْرِ به، عالِمًا بوُجوبِه، خائِفًا مِن عِقابِ تَرْكِه، مُحتسِبًا جَزيلَ الأجْرِ في صَومِه -وهذه صِفةُ المؤمِنِ- فإنَّ المَرْجُوَّ مِن اللهِ أنْ يَغفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذُنوبِه السَّابقةِ، غيرَ الحُقوقِ الآدميَّةِ المتعلِّقةِ بأموالِهم أو أعراضِهم أو أبدانِهم؛ فهذه لا تَسقُطُ إلَّا برِضاهُم؛ فعلَى الإنسانِ أنْ يَطلُبَ المسامحةَ ممَّن له عليه حقٌّ، أو يُؤدِّيَ الحقوقَ إلى أهلِها.وقد وقَعَ الجزاءُ هنا بصِيغةِ الماضي «غُفِرَ» مع أنَّ المَغفرةَ تكونُ في المستقبَلِ؛ للإشعارِ بأنَّه مُتيقَّنُ الوقوعِ، مُتحقِّقُ الثُّبوتِ، فضْلًا مِن اللهِ تعالَى على عِبادِه.وفي الحديثِ: الحثُّ على صِيامِ شَهرِ رَمضانَ وبَيانُ عَظيمِ أجْرِ ذلك.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 16) 38- حدثنا ابن سلام قال: أخبرنا محمد بن فضيل قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)).

[صحيح مسلم] (1/ 523 ) ((175- (760) وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا معاذ بن هشام.

حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير.

قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة حدثهم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:((من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه.

ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)).

أحاديث ذات صلة