- أَدْنَيْتُ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ غُسْلَهُ مِنَ الجَنَابَةِ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ، أوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أدْخَلَ يَدَهُ في الإنَاءِ ، ثُمَّ أفْرَغَ به علَى فَرْجِهِ، وغَسَلَهُ بشِمَالِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بشِمَالِهِ الأرْضَ، فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ أفْرَغَ علَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفِّهِ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى عن مَقَامِهِ ذلكَ، فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ أتَيْتُهُ بالمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - التمندل بعد الوضوء# وضوء - التنشيف بعد الوضوء# غسل - صفة الغسل للحي وللميت# غسل - الوضوء قبل الغسل# طهارة - التنشيف بعد الغسل# غسل - موجبات الغسل# غسل - غسل الجنابة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه إسحاق بن راهويه (2023)، وأبو يعلى (7108)، والسراج في ((حديثه)) (1875)، والطبراني (24/ 18) (38) واللفظ لهم.أخرجه البخاري (274) بنحوه، ومسلم (317).

الشرح والتوضيح

وَضَعْتُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غُسْلًا وسَتَرْتُهُ، فَصَبَّ علَى يَدِهِ، فَغَسَلَهَا مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ - قالَ: سُلَيْمَانُ لا أدْرِي، أذَكَرَ الثَّالِثَةَ أمْ لَا؟ - ثُمَّ أفْرَغَ بيَمِينِهِ علَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بالأرْضِ أوْ بالحَائِطِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ، وغَسَلَ وجْهَهُ ويَدَيْهِ، وغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ صَبَّ علَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً، فَقالَ بيَدِهِ هَكَذَا، ولَمْ يُرِدْهَا.

الراوي : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 266 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الجَنابَةُ تُطلَقُ على كلِّ مَن أنزَلَ المَنِيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلك لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ مِنها، وقدْ علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّةَ الاغتسالِ مِن الجَنابةِ وآدابِها وسُننِها، ويَتضمَّن هذا الحديثُ صِفَةَ غُسْلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما تُخبِرُ به زَوجتُه مَيمُونةُ بنتُ الحارثِ رَضيَ اللهُ عنها، أنَّها وضَعَتْ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الماءَ الذي يُغتَسلُ به، ثمَّ سَتَرَت النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بساترٍ، فصَبَّ على يَدِه الماءَ قبلَ أنْ يُدخِلَها في الإناءِ مرَّةً أو مرَّتينِ، طَلبًا لنَظافتِهِما وإنقائهِما قبْلَ أنْ يُدخِلَ يَدَه في الماءِ ويَغترِفَ منه، وقد شَكَّ الرَّاوِي هل غَسَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّةً ثالثةً أم لا؟ ثُمَّ صبَّ الماءَ بيَمِينِه على شِمالِه، فغَسَل فَرْجَه، ثمَّ دَلَك يدَه بالأرضِ أو بالحائطِ؛ ليُزِيلَ الأذَى عن يدِه، ثمَّ تَمَضْمَض؛ بأنْ أدخَلَ الماءَ في فَمِه وحرَّكَه وأدارهَ ثمَّ ألقاهُ، واستَنشَق؛ بأنْ أدخَلَ الماءَ في أنْفِه، ثمَّ أخرَجَه ليُنظِّفَه، وغَسَل وَجْهَه ويَدَيْه، وغَسَل رأسَه، وهكذا تَوضَّأَ قبْلَ الاغتسالِ، ثمَّ صَبَّ على سائرِ جَسَدِه، ثُمَّ تَحرَّك وانْتَقَل مِن مَكانِه، فغَسَل قَدمَيْه خارجَ مُغتسَلِه، فناولْتُه مَيمُونةُ رَضيَ اللهُ عنها -وذلك بعدَ أنْ فَرَغ مِن غُسلِه- خِرْقةً ليُنشِّف بها جسَدَه من أثَرِ الماءِ، «فقال بيَدِه هكذا» إشارةً أنَّه لنْ يَتناوَلَها، ولم يُرِدْ أنْ يَأخُذَها بلْ تَرَكَ الماءَ يَتساقَطُ عن جسَدِه ولم يَتنشَّفْ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ اهتِمامِ أزْواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ وعليه وسلَّمَ بوَصْفِ أدَقِّ تَفاصيلِ حَياتِه؛ تَعليمًا للأُمَّةِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 254 ت عبد الباقي) :

38 - (317) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الله بن إدريس عن الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي ‌بمنديل.

‌فلم ‌يمسه.

وجعل يقول "بالماء هكذا" يعني ينفضه.

[مسند إسحاق بن راهويه] (4/ 218) :

2023 - أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت الأعمش يحدث، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة قالت: " كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتى بغسل فأفاض على جسده ثم أتي ‌بمنديل ‌فلم ‌يمسه، وقال: بالماء هكذا " قال إسحاق: يعني نفضه عن نفسه

مسند أبي يعلى (13/ 25 ت حسين أسد) :

7108 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل ، فأتي ‌بمنديل ، ‌فلم ‌يمسه وجعل يقول بالماء هكذا من أصابعه، يعني: ينفض يده

[حديث السراج ] (3/ 61) :

1875- حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة قالت: ((كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بغسل فأفاض على جسده، ثم أتي ‌بمنديل ‌فلم ‌يمسه، وقال بالماء هكذا)))) .

المعجم الكبير للطبراني (24/ 18) :

38 - حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي ‌بمنديل ‌فلم ‌يمسه، وجعل يقول بالماء هكذا يعني ينفضه

[صحيح البخاري] (1/ 63) ‌274- حدثنا يوسف بن عيسى قال: أخبرنا الفضل بن موسى قال: أخبرنا الأعمش، عن سالم، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن ميمونة قالت: ((وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءا لجنابة، فأكفأ بيمينه على شماله مرتين أو ثلاثا، ثم غسل فرجه، ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض على رأسه الماء، ثم غسل جسده، ثم تنحى فغسل رجليه.

قالت: فأتيته بخرقة، فلم يردها فجعل ينفض بيده)).

[صحيح مسلم] (1/ 254 ) ((37- (‌317) وحدثني علي بن حجر السعدي.

حدثني عيسى بن يونس.

حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس؛ قال: حدثتني خالتي ميمونة قالت

أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة.

فغسل كفيه مرتين أو ثلاثا.

ثم أدخل يده في الإناء.

ثم أفرغ به على فرجه، وغسله بشماله.

ثم ضرب بشماله الأرض.

فدلكها دلكا شديدا.

ثم توضأ وضوءه للصلاة.

ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفه.

ثم غسل سائر جسده.

ثم تنحى عن مقامه ذلك.

فغسل رجليه.

ثم أتيته بالمنديل فرده)).

(317)- وحدثنا محمد بن الصباح، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، والأشج، وإسحاق.

كلهم عن وكيع.

ح وحدثناه يحيى بن يحيى وأبو كريب.

قالا: حدثنا أبو معاوية.

كلاهما عن الأعمش ، بهذا الإسناد.

وليس في حديثهما إفراغ ثلاث حفنات على الرأس.

وفي حديث وكيع وصف الوضوء كله.

يذكر المضمضة والاستنشاق فيه.

وليس في حديث أبي معاوية ذكر المنديل.

38- (317) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الله بن إدريس عن الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمنديل.

فلم يمسه.

وجعل يقول ((بالماء هكذا)) يعني ينفضه.

أحاديث ذات صلة