وَضَعَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وضُوءًا لِجَنَابَةٍ، فأكْفَأَ بيَمِينِهِ علَى شِمَالِهِ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ بالأرْضِ أوِ الحَائِطِ، مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ، وغَسَلَ وجْهَهُ وذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ أفَاضَ علَى رَأْسِهِ المَاءَ، ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ قالَتْ: فأتَيْتُهُ بخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا، فَجَعَلَ يَنْفُضُ بيَدِهِ.

الدلالات الموضوعية:# غسل - صفة الغسل للحي وللميت# آداب قضاء الحاجة - دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء# طهارة - التنشيف بعد الغسل# غسل - غسل الجنابة# غسل - المضمضة والاستنشاق في الغسل
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (317)، وأبو داود (245)، والترمذي (103) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

وَضَعْتُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غُسْلًا وسَتَرْتُهُ، فَصَبَّ علَى يَدِهِ، فَغَسَلَهَا مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ - قالَ: سُلَيْمَانُ لا أدْرِي، أذَكَرَ الثَّالِثَةَ أمْ لَا؟ - ثُمَّ أفْرَغَ بيَمِينِهِ علَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بالأرْضِ أوْ بالحَائِطِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ، وغَسَلَ وجْهَهُ ويَدَيْهِ، وغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ صَبَّ علَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً، فَقالَ بيَدِهِ هَكَذَا، ولَمْ يُرِدْهَا.

الراوي : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 266 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الجَنابَةُ تُطلَقُ على كلِّ مَن أنزَلَ المَنِيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلك لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ مِنها، وقدْ علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّةَ الاغتسالِ مِن الجَنابةِ وآدابِها وسُننِها، ويَتضمَّن هذا الحديثُ صِفَةَ غُسْلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما تُخبِرُ به زَوجتُه مَيمُونةُ بنتُ الحارثِ رَضيَ اللهُ عنها، أنَّها وضَعَتْ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الماءَ الذي يُغتَسلُ به، ثمَّ سَتَرَت النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بساترٍ، فصَبَّ على يَدِه الماءَ قبلَ أنْ يُدخِلَها في الإناءِ مرَّةً أو مرَّتينِ، طَلبًا لنَظافتِهِما وإنقائهِما قبْلَ أنْ يُدخِلَ يَدَه في الماءِ ويَغترِفَ منه، وقد شَكَّ الرَّاوِي هل غَسَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّةً ثالثةً أم لا؟ ثُمَّ صبَّ الماءَ بيَمِينِه على شِمالِه، فغَسَل فَرْجَه، ثمَّ دَلَك يدَه بالأرضِ أو بالحائطِ؛ ليُزِيلَ الأذَى عن يدِه، ثمَّ تَمَضْمَض؛ بأنْ أدخَلَ الماءَ في فَمِه وحرَّكَه وأدارهَ ثمَّ ألقاهُ، واستَنشَق؛ بأنْ أدخَلَ الماءَ في أنْفِه، ثمَّ أخرَجَه ليُنظِّفَه، وغَسَل وَجْهَه ويَدَيْه، وغَسَل رأسَه، وهكذا تَوضَّأَ قبْلَ الاغتسالِ، ثمَّ صَبَّ على سائرِ جَسَدِه، ثُمَّ تَحرَّك وانْتَقَل مِن مَكانِه، فغَسَل قَدمَيْه خارجَ مُغتسَلِه، فناولْتُه مَيمُونةُ رَضيَ اللهُ عنها -وذلك بعدَ أنْ فَرَغ مِن غُسلِه- خِرْقةً ليُنشِّف بها جسَدَه من أثَرِ الماءِ، «فقال بيَدِه هكذا» إشارةً أنَّه لنْ يَتناوَلَها، ولم يُرِدْ أنْ يَأخُذَها بلْ تَرَكَ الماءَ يَتساقَطُ عن جسَدِه ولم يَتنشَّفْ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ اهتِمامِ أزْواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ وعليه وسلَّمَ بوَصْفِ أدَقِّ تَفاصيلِ حَياتِه؛ تَعليمًا للأُمَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 63) 274 - حدثنا يوسف بن عيسى، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، قال: أخبرنا الأعمش، عن سالم، عن كريب، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن ميمونة قالت: وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءا لجنابة، فأكفأ بيمينه على شماله مرتين أو ثلاثا، ثم غسل فرجه، ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط، مرتين أو ثلاثا، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض على رأسه الماء، ثم غسل جسده، ثم تنحى فغسل رجليه قالت: فأتيته بخرقة فلم يردها، فجعل ينفض بيده

[صحيح مسلم] (1/ 254) 37 - (317) وحدثني علي بن حجر السعدي، حدثني عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، قال: حدثتني خالتي ميمونة ، قالت: أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة، فغسل كفيه مرتين أو ثلاثا، ثم أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ به على فرجه، وغسله بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض، فدلكها دلكا شديدا، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحى عن مقامه ذلك، فغسل رجليه، ثم أتيته بالمنديل فرده

سنن أبي داود (1/ 64) 245 - حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا عبد الله بن داود، عن الأعمش، عن سالم، عن كريب، حدثنا ابن عباس، عن خالته ميمونة قالت: وضعت للنبى صلى الله عليه وسلم غسلا يغتسل من الجنابة فأكفأ الإناء على يده اليمنى، فغسلها مرتين أو ثلاثا، ثم صب على فرجه فغسل فرجه بشماله، ثم ضرب بيده الأرض فغسلها، ثم تمضمض واستنشق، وغسل وجهه ويديه، ثم صب على رأسه وجسده، ثم تنحى ناحية فغسل رجليه، فناولته المنديل فلم يأخذه وجعل ينفض الماء عن جسده فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: كانوا لا يرون بالمنديل بأسا، ولكن كانوا يكرهون العادة قال أبو داود: قال مسدد: قلت لعبد الله بن داود: كانوا يكرهونه للعادة؟ فقال: هكذا هو، ولكن وجدته في كتابي هكذا

سنن الترمذي (1/ 173) 103 - حدثنا هناد قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، [ص:174] عن كريب، عن ابن عباس، عن خالته ميمونة ، قالت: وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا، فاغتسل من الجنابة، فأكفأ الإناء بشماله على يمينه، فغسل كفيه، ثم أدخل يده في الإناء فأفاض على فرجه، ثم دلك بيده الحائط، أو الأرض، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض على رأسه ثلاثا، ثم أفاض على سائر جسده، ثم تنحى فغسل رجليه، هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أم سلمة، وجابر، وأبي سعيد، وجبير بن مطعم، وأبي هريرة

أحاديث ذات صلة