- صَبَبْتُ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غُسْلًا ، فأفْرَغَ بيَمِينِهِ علَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ قالَ بيَدِهِ الأرْضَ فَمَسَحَهَا بالتُّرَابِ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وجْهَهُ، وأَفَاضَ علَى رَأْسِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى، فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَنْفُضْ بهَا.

الدلالات الموضوعية:# غسل - الوضوء قبل الغسل# طهارة - التنشيف بعد الغسل# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - غسل الجنابة# غسل - المضمضة والاستنشاق في الغسل
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (26856)، وأبو يعلى (7101)، والدارقطني (405) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

وَضَعْتُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غُسْلًا وسَتَرْتُهُ، فَصَبَّ علَى يَدِهِ، فَغَسَلَهَا مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ - قالَ: سُلَيْمَانُ لا أدْرِي، أذَكَرَ الثَّالِثَةَ أمْ لَا؟ - ثُمَّ أفْرَغَ بيَمِينِهِ علَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بالأرْضِ أوْ بالحَائِطِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ، وغَسَلَ وجْهَهُ ويَدَيْهِ، وغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ صَبَّ علَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً، فَقالَ بيَدِهِ هَكَذَا، ولَمْ يُرِدْهَا.

الراوي : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 266 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الجَنابَةُ تُطلَقُ على كلِّ مَن أنزَلَ المَنِيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلك لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ مِنها، وقدْ علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّةَ الاغتسالِ مِن الجَنابةِ وآدابِها وسُننِها، ويَتضمَّن هذا الحديثُ صِفَةَ غُسْلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما تُخبِرُ به زَوجتُه مَيمُونةُ بنتُ الحارثِ رَضيَ اللهُ عنها، أنَّها وضَعَتْ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الماءَ الذي يُغتَسلُ به، ثمَّ سَتَرَت النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بساترٍ، فصَبَّ على يَدِه الماءَ قبلَ أنْ يُدخِلَها في الإناءِ مرَّةً أو مرَّتينِ، طَلبًا لنَظافتِهِما وإنقائهِما قبْلَ أنْ يُدخِلَ يَدَه في الماءِ ويَغترِفَ منه، وقد شَكَّ الرَّاوِي هل غَسَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّةً ثالثةً أم لا؟ ثُمَّ صبَّ الماءَ بيَمِينِه على شِمالِه، فغَسَل فَرْجَه، ثمَّ دَلَك يدَه بالأرضِ أو بالحائطِ؛ ليُزِيلَ الأذَى عن يدِه، ثمَّ تَمَضْمَض؛ بأنْ أدخَلَ الماءَ في فَمِه وحرَّكَه وأدارهَ ثمَّ ألقاهُ، واستَنشَق؛ بأنْ أدخَلَ الماءَ في أنْفِه، ثمَّ أخرَجَه ليُنظِّفَه، وغَسَل وَجْهَه ويَدَيْه، وغَسَل رأسَه، وهكذا تَوضَّأَ قبْلَ الاغتسالِ، ثمَّ صَبَّ على سائرِ جَسَدِه، ثُمَّ تَحرَّك وانْتَقَل مِن مَكانِه، فغَسَل قَدمَيْه خارجَ مُغتسَلِه، فناولْتُه مَيمُونةُ رَضيَ اللهُ عنها -وذلك بعدَ أنْ فَرَغ مِن غُسلِه- خِرْقةً ليُنشِّف بها جسَدَه من أثَرِ الماءِ، «فقال بيَدِه هكذا» إشارةً أنَّه لنْ يَتناوَلَها، ولم يُرِدْ أنْ يَأخُذَها بلْ تَرَكَ الماءَ يَتساقَطُ عن جسَدِه ولم يَتنشَّفْ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ اهتِمامِ أزْواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ وعليه وسلَّمَ بوَصْفِ أدَقِّ تَفاصيلِ حَياتِه؛ تَعليمًا للأُمَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 61) :

265 - حدثنا محمد بن محبوب قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: قالت ‌ميمونة : ‌وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ماء ‌يغتسل ‌به فأفرغ على يديه، فغسلهما مرتين مرتين، أو ثلاثا، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره، ثم دلك يده بالأرض، ثم مضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ويديه، وغسل رأسه ثلاثا، ثم أفرغ على جسده، ثم تنحى من مقامه فغسل قدميه.

مسند أحمد (44/ 427 ط الرسالة) :

26856 - حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن سليمان الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن ميمونة بنت الحارث ، قالت: وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسلا، وسترته، فصب على يده، فغسلها مرة، أو مرتين - قال سليمان: فلا أدري أذكر الثالثة أم لا - قال: ثم أفرغ بيمينه على شماله، فغسل فرجه، ثم دلك يده بالأرض، أو بالحائط، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه ويديه وغسل رأسه، ثم صب على جسده، ثم تنحى فغسل قدميه.

قالت: فناولته خرقة.

قال: فقال هكذا، وأشار بيده: أن لا أريدها.

قال سليمان: فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: هو كذلك، ولم ينكره، وقال إبراهيم: لا بأس بالمنديل، إنما هي عادة

[مسند أبي يعلى- ت السناري] (9/ 497) :

7101 - حدثنا زهير، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبى الجعد، عن كريب، حدثنا ابن عباس، عن خالته ، قالت: وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسلا، فاغتسل من الجنابة، فأكفأ الإناء بشماله على يمينه، فغسل كفه ثلاثا، ثم أفاض على فرجه، فغسله، ثم قال بيده: على الحائط، أو على الأرض، فدلكها، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، وأفاض على رأسه، ثم أفاض على سائر جسده، ثم تنحى فغسل رجليه، فأتيته بثوب، فقال بيده: هكذا، يعنى: رده.

[سنن الدارقطني] (1/ 205) :

405 - نا محمد بن مخلد، نا الحساني ، نا وكيع ، نا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن كريب ، عن ابن عباس ، عن خالته ‌ميمونة ، قالت: ‌وضعت ‌لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسلا فاغتسل من الجنابة ، فأكفأ الإناء بشماله عن يمينه فغسل كفيه ثلاثا ثلاثا ، ثم أدخل يده في الإناء فأفاض على فرجه ، ثم قال بيده على الحائط أو الأرض ثم مضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ، ثم أفاض على سائر جسده الماء ثم تنحى فغسل رجليه

صحيح البخاري (1/ 61) :

259 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثنا أبي، حدثنا الأعمش قال: حدثني سالم، عن كريب، عن ابن عباس قال: حدثتنا ميمونة قالت: صببت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا، فأفرغ بيمينه على يساره فغسلهما، ثم غسل فرجه، ثم قال بيده الأرض فمسحها بالتراب، ثم غسلها، ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه وأفاض على رأسه، ثم تنحى فغسل قدميه، ثم أتي بمنديل فلم ينفض بها.

أحاديث ذات صلة