تَوَضَّأَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وُضُوءهُ لِلصَّلَاةِ، غيرَ رِجْلَيْهِ، وغَسَلَ فَرْجَهُ وما أصَابَهُ مِنَ الأذَى، ثُمَّ أفَاضَ عليه المَاءَ، ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا، هذِه غُسْلُهُ مِنَ الجَنَابَةِ.

الدلالات الموضوعية:# غسل - الوضوء قبل الغسل# غسل - غسل المني وما أصاب من فرج المرأة# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - موجبات الغسل# غسل - غسل الجنابة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (418) واللفظ له، والحميدي (318)، والطبراني (23/ 424) (1026) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

وَضَعْتُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غُسْلًا وسَتَرْتُهُ، فَصَبَّ علَى يَدِهِ، فَغَسَلَهَا مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ - قالَ: سُلَيْمَانُ لا أدْرِي، أذَكَرَ الثَّالِثَةَ أمْ لَا؟ - ثُمَّ أفْرَغَ بيَمِينِهِ علَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بالأرْضِ أوْ بالحَائِطِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ، وغَسَلَ وجْهَهُ ويَدَيْهِ، وغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ صَبَّ علَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً، فَقالَ بيَدِهِ هَكَذَا، ولَمْ يُرِدْهَا.

الراوي : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 266 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الجَنابَةُ تُطلَقُ على كلِّ مَن أنزَلَ المَنِيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلك لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ مِنها، وقدْ علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّةَ الاغتسالِ مِن الجَنابةِ وآدابِها وسُننِها، ويَتضمَّن هذا الحديثُ صِفَةَ غُسْلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما تُخبِرُ به زَوجتُه مَيمُونةُ بنتُ الحارثِ رَضيَ اللهُ عنها، أنَّها وضَعَتْ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الماءَ الذي يُغتَسلُ به، ثمَّ سَتَرَت النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بساترٍ، فصَبَّ على يَدِه الماءَ قبلَ أنْ يُدخِلَها في الإناءِ مرَّةً أو مرَّتينِ، طَلبًا لنَظافتِهِما وإنقائهِما قبْلَ أنْ يُدخِلَ يَدَه في الماءِ ويَغترِفَ منه، وقد شَكَّ الرَّاوِي هل غَسَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّةً ثالثةً أم لا؟ ثُمَّ صبَّ الماءَ بيَمِينِه على شِمالِه، فغَسَل فَرْجَه، ثمَّ دَلَك يدَه بالأرضِ أو بالحائطِ؛ ليُزِيلَ الأذَى عن يدِه، ثمَّ تَمَضْمَض؛ بأنْ أدخَلَ الماءَ في فَمِه وحرَّكَه وأدارهَ ثمَّ ألقاهُ، واستَنشَق؛ بأنْ أدخَلَ الماءَ في أنْفِه، ثمَّ أخرَجَه ليُنظِّفَه، وغَسَل وَجْهَه ويَدَيْه، وغَسَل رأسَه، وهكذا تَوضَّأَ قبْلَ الاغتسالِ، ثمَّ صَبَّ على سائرِ جَسَدِه، ثُمَّ تَحرَّك وانْتَقَل مِن مَكانِه، فغَسَل قَدمَيْه خارجَ مُغتسَلِه، فناولْتُه مَيمُونةُ رَضيَ اللهُ عنها -وذلك بعدَ أنْ فَرَغ مِن غُسلِه- خِرْقةً ليُنشِّف بها جسَدَه من أثَرِ الماءِ، «فقال بيَدِه هكذا» إشارةً أنَّه لنْ يَتناوَلَها، ولم يُرِدْ أنْ يَأخُذَها بلْ تَرَكَ الماءَ يَتساقَطُ عن جسَدِه ولم يَتنشَّفْ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ اهتِمامِ أزْواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ وعليه وسلَّمَ بوَصْفِ أدَقِّ تَفاصيلِ حَياتِه؛ تَعليمًا للأُمَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 59) :

249 - حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن ‌ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه للصلاة غير رجليه، ‌وغسل ‌فرجه، ‌وما ‌أصابه ‌من ‌الأذى، ثم أفاض عليه الماء، ثم نحى رجليه فغسلهما، هذه غسله من الجنابة.

[سنن النسائي] (1/ 204) :

418 - أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن سالم ، عن كريب ، عن ابن عباس، عن ‌ميمونة قالت: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه ‌للصلاة ‌غير ‌رجليه، وغسل فرجه، وما أصابه، ثم أفاض عليه الماء، ثم نحى رجليه، فغسلهما، قالت: هذه غسلة للجنابة.

[مسند الحميدي] (1/ 319) :

318 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال: ثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن ‌ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من الجنابة ‌فغسل ‌فرجه بيده ثم دلك بها ‌الحايط ثم غسلها ثم توضأ وضوءه للصلاة، فلما فرغ من غسله غسل رجليه

[المعجم الكبير للطبراني] (23/ 424) :

1026 - حدثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، حدثنا سفيان، ثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن ‌ميمونة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من الجنابة ‌فغسل ‌فرجه، ثم دلك بها ‌الحائط، ثم غسلها، ثم توضأ وضوءه للصلاة فلما فرغ من غسله غسل رجليه

أحاديث ذات صلة