أَقْبَلْتُ أنَا وعَبْدُ اللَّهِ بنُ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى دَخَلْنَا علَى أبِي جُهَيْمِ بنِ الحَارِثِ بنِ الصِّمَّةِ الأنْصَارِيِّ، فَقالَ أبو الجُهَيْمِ الأنْصَارِيُّ أقْبَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن نَحْوِ بئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عليه فَلَمْ يَرُدَّ عليه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أقْبَلَ علَى الجِدَارِ، فَمَسَحَ بوَجْهِهِ ويَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عليه السَّلَامَ.

الدلالات الموضوعية:# تيمم - صفة التيمم# تيمم - التيمم في الحضر# آداب السلام - فضل السلام والرد عليه# إحسان - الأخذ بالرخصة# تيمم - الصعيد والتراب المجزئ للتيمم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم معلقا بصيغة الجزم (369)، وأخرجه موصولاً النسائي (311) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

التَّيمُّمُ رُخصةٌ شَرَعها اللهُ تعالى لعِبادِه عندَ فَقْدِ الماءِ، أوِ العَجزِ عن استِعمالِه؛ تيسيرًا عليهم، فهو مبيحٌ لفِعلِ الصَّلاةِ وغيرِها من العِبادات، فإذا لم يكُنِ المسلمُ على طهارةٍ ولم يجِدِ الماءَ، وأرادَ ذِكْرَ اللهِ تعالى، فإنَّ له أنْ يتيمَّمَ لهذا الذِّكرِ، كما جاءَ في هذا الحديثِ، فيَرْوي أبو جُهَيْمِ بنُ الحَارِثِ بنِ الصِّمَّةِ الأنْصَارِيُّ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَما أقْبَلَ مِن نَحوِ بِئرِ جمَلٍ، وهو مَوْضعٌ بالقُرْبِ مِنَ المدينةِ، فَلقِيَه رجُلٌ فسلَّمَ عليه، فلمْ يَرُدَّ عليه السَّلامَ حتَّى أقْبَلَ على جِدارٍ، فضرَب يدَيْهِ عليه، ثم مسَحَ بِوجْهِه ويدَيهِ، ثُمَّ رَدَّ السَّلامَ على الرجُلِ؛ وذلك لأنَّ السَّلامَ اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ تعالى، فأرادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يذْكُرَ اللهَ وهو على طَهارةٍ؛ ولذلك تيمَّمَ ثُمَّ رَدَّ السَّلامَ على الرجُلِ.

وفي الحَديثِ: أنَّ التَّيمُّمَ يَكونُ للنَّوافلِ والفضائلِ، وليس لِلفرائضِ فقط.

وفيه: أنَّ التَّيمُّمَ في الحَضَرِ عندَ عدَمِ وجودِ الماءِ، أو فِقْدانِ القدرةِ عليه.

وفيه: أنَّ التَّيمُّمَ ضَربةٌ واحِدةٌ لِلوجهِ والكفَّيْنِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 75) :

‌337 - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج قال: سمعت عميرا مولى ابن عباس قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال أبو الجهيم : أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام.

صحيح مسلم (1/ 281 ت عبد الباقي) :

114 - (‌369) قال مسلم: وروى الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عمير مولى ابن عباس؛ أنه سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار، مولى ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم.

حتى دخلنا على أبي الجهم بن الحارث ابن الصمة الأنصاري.

فقال أبو الجهم : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل.

فلقيه رجل فسلم عليه.

فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه.

حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه.

ثم رد عليه السلام.

[سنن النسائي] (1/ 165) :

‌311 - أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا شعيب بن الليث ، عن أبيه ، عن جعفر بن ربيعة ، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عمير مولى ابن عباس أنه سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة، حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال أبو جهيم : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر الجمل، ولقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام.

أحاديث ذات صلة