كُنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الخَنْدَقِ، فَقَالَ: مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وبُيُوتَهُمْ نَارًا، كما شَغَلُونَا عن صَلَاةِ الوُسْطَى حتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ.
وهي صَلَاةُ العَصْرِ.
أخرجه مسلم (627)، وأبو داود (409 )، وأحمد (911) جميعا بنحوه .أخرجه مسلم (627)، وأبو داود (409 )، وأحمد (911) جميعا بنحوه .
وقَعَتْ غَزْوةُ الخَنْدَقِ في السَّنةِ الخامسةِ مِن الهِجرةِ؛ وقيل: إنَّها كانت في السَّنةِ الرَّابعةِ، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بحَفْرِ خَنْدَقٍ حَوْلَ المدينةِ لِتَحْصِينِها مِن أحزابِ الكُفْرِ الَّتي اجتَمَعَتْ بهدَفِ إبادةِ المسلمينَ، وقدْ شارَك المسلمون مِن المهاجِرينَ والأنصارِ في حَفْرِ الخَنْدقِ، وقدْ شغَلَ المشركون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم عن بعضِ الصَّلَواتِ.
وفي هذا الحَديثِ يروي عَلِيُّ بنُ أبي طَالِبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ الصَّحابةَ رضِيَ اللهُ عنهم كانوا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الخَنْدَقِ -وهي غزوةُ الأَحْزَابِ- فقال: «مَلَأَ اللهُ قُبورَهم»، أي: الكُفَّارِ وهمْ أمواتٌ، «وبُيُوتَهم» وهمْ أحياءٌ نارًا؛ وذلك لأنَّهم كانوا سببًا في شغلِ المسلمين بقِتالِهم «عن صَلاةِ الوُسْطَى حتَّى غابَتِ الشَّمسُ.
وهي صلاةُ العَصْرِ».
وفي صَحيحِ مُسلِمٍ عن ابنِ مَسعودٍ: أنَّ المُشرِكين حَبَسوهم عن صلاةِ العَصْرِ حتى احمَرَّت الشَّمسُ أو اصفَرَّت، ومُقتضاه أنَّه لم يخرُجِ الوَقتُ، وجُمِع بينه وبين سابِقِه بأنَّ الحَبسَ انتهى إلى وقتِ الحُمرةِ أو الصُّفرةِ، ولم تَقَعِ الصَّلاةُ إلَّا بعد المغرِبِ.
وفي الحَديثِ: بيانُ أهمِّيَّةِ صلاةِ العَصرِ وأنَّها هي الصَّلاةُ الوُسطى.
[صحيح البخاري] (8/ 84) :
6396 - حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا الأنصاري: حدثنا هشام بن حسان: حدثنا محمد بن سيرين: حدثنا عبيدة: حدثنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، فقال: ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن صلاة الوسطى، حتى غابت الشمس.
وهي صلاة العصر.
[صحيح مسلم] (1/ 437 ) :
205 - (627) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو كريب.
قالوا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مسلم ابن صبيح، عن شتير بن شكل، عن علي ؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الأحزاب "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر.
ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا".
ثم صلاها بين العشاءين، بين المغرب والعشاء..
سنن أبي داود (1/ 112) :
409 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ويزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن علي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق: حبسونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا.
[مسند أحمد] (2/ 240 ط الرسالة) :
911 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن شتير بن شكل، عن علي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا " قال: ثم صلاها بين العشاءين، بين المغرب والعشاء.
وقال أبو معاوية مرة: يعني بين المغرب والعشاء .