- جاءَ عُويمرٌ إلى عاصمِ بنِ عديٍّ، فقال: سَل لي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ، أرأيتَ رجلًا وجدَ معَ امرأتِهِ رجُلًا فقتلَهُ، أيُقتَلُ بِه أم كيفَ يصنَعُ فسألَ عاصمٌ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ عن ذلِكَ، فعابَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ السَّائلَ، المَسائلَ ثمَّ لقيَهُ عويمرٌ فسألَهُ، فقال: ما صنَعتُ؟ فقال: صنَعتُ أنَّكَ لم تأتني بخيرٍ، سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ، فعابَ المَسائلَ فقالَ عويمرٌ: واللَّهِ لآتينَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ولأسألنَّهُ، فأتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فوجدَهُ قد أنزِلَ عليْهِ فيهِما، فلاعنَ بينَهُما، قالَ عويمرٌ: واللَّهِ، لئنِ انطلقتُ بِها يا رسولَ اللَّهِ، لقد كذبتُ عليْها، قال: ففارقَها قبلَ أن يأمُرَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فصارت سنَّةً في المتلاعِنَينِ، ثمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: انظُروها، فإن جاءت بِهِ أسحمَ أدعجَ العينينِ ، عظيمَ الأليتينِ، فلا أُراهُ إلَّا قد صدقَ عليْها، وإن جاءت بِهِ أُحيمرَ، كأنَّهُ وحْرةٌ ، فلا أراهُ إلَّا كاذبًا، قال: فجاءت بِهِ على النَّعتِ المَكروهِ
أخرجه البخاري (4745)، ومسلم (1492)، وأبو داود (2245)، والنسائي (3402)، وابن ماجه (2066) واللفظ له، وأحمد (22881)
أنَّ عُوَيْمِرًا أتَى عاصِمَ بنَ عَدِيٍّ -وكانَ سَيِّدَ بَنِي عَجْلانَ- فقالَ: كيفَ تَقُولونَ في رَجُلٍ وجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا؛ أيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أمْ كيفَ يَصْنَعُ؟ سَلْ لي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلكَ، فأتَى عاصِمٌ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، فَكَرِهَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَسائِلَ، فَسَأَلَهُ عُوَيْمِرٌ، فقالَ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَرِهَ المَسائِلَ وعابَها، قالَ عُوَيْمِرٌ: واللَّهِ لا أنْتَهِي حتَّى أسْأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلكَ، فَجاءَ عُوَيْمِرٌ، فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، رَجُلٌ وجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا؛ أيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أمْ كيفَ يَصْنَعُ؟ فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قدْ أنْزَلَ اللَّهُ القُرْآنَ فِيكَ وفي صاحِبَتِكَ، فأمَرَهُما رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمُلاعَنَةِ بما سَمَّى اللَّهُ في كِتابِهِ، فَلاعَنَها، ثُمَّ قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنْ حَبَسْتُها فقَدْ ظَلَمْتُها.
فَطَلَّقَها، فَكانَتْ سُنَّةً لِمَن كانَ بَعْدَهُما في المُتَلاعِنَيْنِ.
ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انْظُرُوا؛ فإنْ جاءَتْ به أسْحَمَ، أدْعَجَ العَيْنَيْنِ، عَظِيمَ الألْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ؛ فلا أحْسِبُ عُوَيْمِرًا إلَّا قدْ صَدَقَ عليها، وإنْ جاءَتْ به أُحَيْمِرَ كَأنَّهُ وحَرَةٌ، فلا أحْسِبُ عُوَيْمِرًا إلَّا قدْ كَذَبَ عليها.
فَجاءَتْ به علَى النَّعْتِ الذي نَعَتَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ، فَكانَ بَعْدُ يُنْسَبُ إلى أُمِّهِ.
الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4745 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1492) مختصراً باختلاف يسير شَرَعَ اللهُ عزَّ وجلَّ اللِّعانَ بيْن الزَّوجَيْنِ حينَ تَقَعُ الفاحِشةُ مِن الزَّوجةِ ولا تُوجَدُ البيِّنةُ؛ لحِفْظِ الأنسابِ ودَفْعِ المعَرَّةِ عَنِ الأزْواجِ، ولدَرْءِ حدِّ القَذْفِ.
وفي هذا الحَديثِ يروي سَهلُ بنُ سَعدٍ السَّاعديُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ عُوَيْمِرًا العَجْلَانِيَّ رَضيَ اللهُ عنه جاء إلى عَاصِمِ بنِ عَدِيٍّ رَضيَ اللهُ عنه -وكانَ سَيِّدَ قومِه بَنِي عَجْلانَ- وطلب منه أنْ يَسأَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حُكم رَجُلٍ وجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أيَقْتُلُهُ غَيرةً وحَمِيَّةً على عِرْضِه، فَتَقْتُلُونَه قِصاصًا، أمْ كيفَ يَصْنَعُ؟ فذَهَب عَاصِمٌ رَضيَ اللهُ عنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسأَلُه، فلما سأل عاصمٌ رَضِيَ اللهُ عنه الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَرِه المسائِلَ وعَابَها؛ لأنَّها قَضيَّةٌ لم تقَعْ بعدُ ولم يُحتَجْ إليها، وفيها إشاعةٌ على المسلمين والمسلِماتِ وتسليطُ اليهودِ والمنافقين في الكلامِ في عِرْضِ المسلمين، ولذلك لم يُجِبْه بشَيءٍ، فلمَّا رَجَع عَاصِمٌ إلى عُوَيْمِرٍ رَضيَ اللهُ عنهما سَأَلَه: بماذا أجاب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فأخبره بما كان من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فعَزَم عُوَيْمِرٌ رَضيَ اللهُ عنه على الذَّهابِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسُؤالِه، فأَتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال له ما قاله لعاصِمٍ؛ عن قَتْلِه للرَّجُلِ الذي وجده مع امرأتِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «قد أَنْزَلَ اللهُ القرآنَ فيك وفي صاحبتِك»، أي: زَوجتِك، وهو قولُه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6 - 9] ، فأَمَرَهما صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتَلاعَنَا، كما وَرَد في الآيةِ، وسُمِّيَت مُلاعَنةً؛ لقَوْلِ الزَّوْجِ: وعَلَيَّ لعنةُ اللهِ إن كنتُ من الكاذِبينَ، واختير لفظُ «اللَّعْن» على لفظِ «الغَضَب»، وإن كانَا موجودينِ في الآيَة الكَرِيمَة، وَفِي صُورَةِ اللِّعانِ؛ لِأَنَّ لفظَ اللَّعْنِ مُتَقَدِّمٌ فِي الْآيَة، وَلِأَن جَانِبَ الرَّجُلِ فِيهِ أقوى من جَانبهَا؛ لِأَنَّه قادِرٌ على الِابْتِدَاء بِاللِّعانِ دونهَا، وَلِأَنَّه قد يَنْفَكُّ لِعَانُه عَن لعانِها، ولا ينعَكِسُ، وَقيل: سُمِّيَ لِعانًا من اللَّعْنِ، وهو الطَّرْدُ والإبعادُ؛ لِأَن كلًّا مِنْهُمَا يَبعُدُ عَن صَاحبه وَيحرُمُ النِّكَاحُ بَينهمَا على التَّأْبِيدِ، بِخِلَافِ المطلِّقِ وَغَيرِه.
ثمَّ لَمَّا وقعت بينهما الملاعَنةُ، قال عُوَيْمِرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «يا رسولَ الله، إنْ حَبَسْتُها فقد ظَلَمْتُها»، أي: لم أُعَاشِرْها بالمعروفِ ولم أُوفِها حقَّها كزوجةٍ؛ لأنَّ نَفْسِي تَأْنَفُ مِن مُعاشَرَتِها، «فطَلَّقَها، فكانتْ سُنَّةً لِمَن كان بعْدَهما في المُتَلاعِنَيْنِ»، أي: صار التَّفريقُ بيْن المُتلاعِنَيْن حُكمًا شَرْعِيًّا، ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «انْظُرُوا؛ فإنْ جاءَتْ به أَسْحَمَ»، أي: إنْ جاءت بوَلَدِها شَديدَ السَّوَادِ، «أَدْعَجَ العَيْنين»، أي: أَكْحَلَ أو شَدِيدَ سَوَادِ العَيْنينِ، «عَظِيمَ الأَلْيَتَيْنِ»، أي: كَبِيرَ المُؤَخِّرةِ، «خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ»، أي: ساقاهُ مُمتلِئَتان، «فلا أَحْسَبُ عُوَيْمِرًا إلَّا قدْ صَدَق عليها» في دَعْوَاه أنَّها زَنَت، «وإنْ جاءَتْ به أُحَيْمِرَ، كأنَّه وَحَرَةٌ»، أي: شَدِيد الشُّقْرَةِ مِثْل الوَحَرَةِ، وهي دابَّةٌ تَأتي على اللَّحْمِ والطَّعامِ فتُفْسِدُه، «فلا أَحْسَبُ عُوَيْمِرًا إلَّا قد كَذَب عليها» في دَعْواه، فذكر سَهلٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ المرأةَ ولدت وجاءتْ به على الوصفِ الأوَّلِ، فكان هذا الوَلَدُ بَعْدُ يُنْسَبُ إلى أُمِّه؛ تصديقًا لادِّعاءِ عُوَيمرٌ عليها، وأنَّ هذا الولَدَ هو ابنُ الرَّجُلِ الآخَرِ الذي كان يريد عويمِرٌ قَتْلَه؛ لأنَّه زنى بامرأتِه.
وفي الحَديثِ: الرُّجُوع إِلَى من لَهُ الْأَمرُ والحُكمُ في غوامِضِ الأمورِ؛ مِثلُ العُلَماءِ والحُكَّامِ.
وفيه: أَدَاء الْأَحْكَامِ على الظَّاهِر، وَالله يتَوَلَّى السَّرائِرَ.
وفيه: كَرَاهَةُ المسَائِل الَّتِي لَا يُحْتَاج إِلَيْهَا، لَا سِيَّمَا مَا كَانَ فِيهِ هتكُ سِيرِة مُسلمٍ أَو مسلمةٍ، أَو إِشَاعةُ فَاحِشَةٍ على مُسلمٍ أَو مسلمةٍ.
[صحيح البخاري] (6/ 99) 4745- حدثنا إسحاق، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي قال: حدثني الزهري، عن سهل بن سعد : ((أن عويمرا أتى عاصم بن عدي، وكان سيد بني عجلان، فقال: كيف تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأتى عاصم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل، فسأله عويمر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره المسائل وعابها، قال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فجاء عويمر فقال: يا رسول الله، رجل وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملاعنة بما سمى الله في كتابه، فلاعنها، ثم قال: يا رسول الله، إن حبستها فقد ظلمتها، فطلقها، فكانت سنة لمن كان بعدهما في المتلاعنين، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروا، فإن جاءت به أسحم، أدعج العينين، عظيم الأليتين، خدلج الساقين، فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر، كأنه وحرة، فلا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليها، فجاءت به على النعت الذي نعت به رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديق عويمر، فكان بعد ينسب إلى أمه)).
[صحيح مسلم] (2/ 1129 ) ((1- (1492) وحدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب؛ أن سهل بن سعد الساعدي أخبره؛ أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: أرأيت، يا عاصم! لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا.
أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فسل لي عن ذلك، يا عاصم! رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها.
حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال: يا عاصم! ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير.
قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها.
قال عويمر: والله! لا أنتهي حتى أسأله عنها.
فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس.
فقال: يا رسول الله! أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((قد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأتي بها)).
قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها، يا رسول الله! إن أمسكتها.
فطلقها ثلاثا، قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين)).
[صحيح مسلم] (2/ 1130 )
((2- (1492) وحدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب.
أخبرني سهل بن سعيد الأنصاري ؛ أن عويمرا الأنصاري من بني العجلان، أتى عاصم بن عدي.
وساق الحديث بمثل حديث مالك.
وأدرج في الحديث قوله: وكان فراقه إياها، بعد، سنة في المتلاعنين.
وزاد فيه: قال سهل: فكانت حاملا.
فكان ابنها يدعى إلى أمه.
ثم جرت السنة أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها)).
[صحيح مسلم] (2/ 1130 )
((3- (1492) وحدثنا محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا ابن جريج.
أخبرني ابن شهاب عن المتلاعنين وعن السنة فيهما.
عن حديث سهل بن سعد أخي بني ساعدة ؛ أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
يا رسول الله! أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا؟ وذكر الحديث بقصته.
وزاد فيه: فتلاعنا في المسجد، وأنا شاهد.
وقال في الحديث: فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ففارقها عند النبي صلى الله عليه وسلم.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((ذاكم التفريق بين كل متلاعنين)).
[سنن أبي داود] (2/ 273) 2245- حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، أن سهل بن سعد الساعدي أخبره، أن عويمر بن أشقر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي، فقال له: يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رجع عاصم إلى أهله، جاءه عويمر، فقال له: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو وسط الناس، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد أنزل فيك وفي صاحبتك قرآن، فاذهب فأت بها)).
قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغا، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها عويمر ثلاثا، قبل أن يأمره النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين.
[سنن أبي داود] (2/ 274)
2246- حدثنا عبد العزيز بن يحيى، حدثني محمد يعني ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني عباس بن سهل، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعاصم بن عدي: ((أمسك المرأة عندك حتى تلد)).
[سنن أبي داود] (2/ 274)
((2247- حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال: حضرت لعانهما عند النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا ابن خمس عشرة سنة، وساق الحديث، قال فيه: ثم خرجت حاملا فكان الولد يدعى إلى أمه)).
[سنن أبي داود] (2/ 274)
2248- حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، أخبرنا إبراهيم يعني ابن سعد، عن الزهري، عن سهل بن سعد ، في خبر المتلاعنين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أبصروها، فإن جاءت به أدعج العينين عظيم الأليتين فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة، فلا أراه إلا كاذبا))، قال: فجاءت به على النعت المكروه.
[سنن أبي داود] (2/ 274)
((2249- حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، حدثنا الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي ، بهذا الخبر قال: فكان يدعى يعني الولد لأمه)).
[سنن أبي داود] (2/ 274)
((2250- حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن عياض بن عبد الله الفهري، وغيره عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد ، في هذا الخبر، قال: فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ما صنع عند النبي صلى الله عليه وسلم سنة، قال سهل: حضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا)).
[سنن النسائي] (6/ 143) 3402- أخبرنا محمد بن سلمة قال: حدثنا ابن القاسم، عن مالك قال: حدثني ابن شهاب: أن سهل بن سعد الساعدي أخبره: ((أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي فقال: أرأيت يا عاصم لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فيقتلونه! أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألت عنها.
فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها.
قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ عويمر قال: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم)).
[سنن ابن ماجه] (1/ 667 ) 2066- حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال: جاء عويمر إلى عاصم بن عدي، فقال: سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله، أيقتل به؟ أم كيف يصنع؟ فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم السائل، ثم لقيه عويمر فسأله، فقال: ما صنعت؟ فقال: صنعت أنك لم تأتني بخير، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعاب السائل، فقال عويمر: والله لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأسألنه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجده قد أنزل عليه فيهما، فلاعن بينهما، قال عويمر: والله، لئن انطلقت بها يا رسول الله، لقد كذبت عليها، قال: ففارقها قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصارت سنة في المتلاعنين، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((انظروها، فإن جاءت به أسحم أدعج العينين، عظيم الأليتين، فلا أراه إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر، كأنه وحرة، فلا أراه إلا كاذبا))، قال: فجاءت به على النعت المكروه.