إنَّ مِن أَعْظَمِ الأمَانَةِ عِنْدَ اللهِ يَومَ القِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إلى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا.

وَقالَ ابنُ نُمَيْرٍ: [وفي روايةٍ]: إنَّ أَعْظَمَ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - تحريم إفشاء سر المرأة# نكاح - عشرة النساء# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

إنَّ مِن أَعْظَمِ الأمَانَةِ عِنْدَ اللهِ يَومَ القِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إلى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا.

وَقالَ ابنُ نُمَيْرٍ: [وفي روايةٍ]: إنَّ أَعْظَمَ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1437 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري إنَّ تَحقيقَ السَّلامةِ في العَلاقاتِ الزَّوجيَّةِ وطَلبَ المودَّةِ والرَّحمةِ هوَ مِنَ الحِفاظِ عَلى هَذا الرِّباطِ والمِيثاقِ الَّذي جعَلَه اللهُ ميثاقًا غليظًا؛ ووصَفَه بالغِلَظِ لقوَّتِه وعِظَمِه.

وفي هَذا الحَديثِ يُخبرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ أَعظمَ خيانةٍ للأَمانةِ ونَقضِها وهَتكِها، وأَعظمَها عُقوبةً عندَ اللهِ يومَ القِيامةِ يَومَ ظُهورِ الجَزاءِ، خِيانةُ الرَّجلِ لزَوجتِه «الرَّجُلَ يُفْضِي إلى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ» وهو كنايةٌ عنِ المُعاشَرةِ والمُلامَسةِ الَّتي تكونُ بينَ الزَّوجَينِ، والمرادُ به هنا: كلُّ ما يخُصُّ أسْرارَ الزَّوجيَّةِ، وما أودَعَه الزَّوجُ إلى الآخَرِ، ثُمَّ إنَّ الرَّجلَ بعدَ هذا يَنشُرُ سِرَّها، والمُرادُ بِه ما يَكونُ مِن عُيوبِ البَدنِ الباطِنةِ، ويَحتمِلُ أنَّ المرادَ وَصفُ ما يَجْري بينَ الزَّوجَينِ من أُمورِ الاستِمْتاعِ وما يَجْري منَ المرأةِ من قَولٍ أو فِعلِ حالةِ الجِماعِ، وهَذا وَعيدٌ شَديدٌ، وتَحْذيرٌ لمَن يُفْشي سرَّ زَوجِه، والمرادُ تَوْجيهُ النُّصحِ للزَّوجَينِ معَ التَّحْذيرِ من أنْ يُذيعَ أحدٌ سرَّ الآخَرِ، فلا يُذيعُ الرَّجلُ سرَّها ولا تُذيعُ المرأةُ سرَّه، ولكنِ اكْتَفى بذِكرِ أحدِ المُتقابِلَينِ -وهو الزَّوجُ- ليُشيرَ به إلى الآخَرِ، أو لم يذكُرْ إفْشاءَ الزَّوجةِ لسرِّ زَوجِها؛ لأنَّ الأصْلَ في المرأةِ السِّترَ وإخْفاءَ ما يخدِشُ الحياءَ، وهي -لحَيائِها- يقِلُّ منها وقوعُ ذلك، بخلافِ الرَّجلِ الَّذي يُتوقَّعُ منه حصولُه.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (2/ 1061 ت عبد الباقي) :

124 - (‌1437) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب.

قالا: حدثنا أبو أسامة عن عمر بن حمزة، عن عبد الرحمن بن سعد قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها".

وقال ابن نمير"إن أعظم".

صحيح مسلم (2/ 1060 ت عبد الباقي) :

123 - (‌1437) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا مروان بن معاوية عن عمر بن حمزة العمري.

حدثنا عبد الرحمن بن سعد.

قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها".

أحاديث ذات صلة