- عملَ هذا قليلًا، وأُجِرَ كثيرًا
أخرجه مطولاً البخاري (2808)، ومسلم (1900)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8652)، وأحمد (18592) واللفظ له
أَتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بالحَدِيدِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟ قالَ: أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ.
فأسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ، فَقُتِلَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَمِلَ قَلِيلًا، وأُجِرَ كَثِيرًا.
الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2808 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2808)، ومسلم (1900) مِن تَوفيقِ اللهِ سُبحانَه وتعالَى لِلعَبدِ وإرادةِ الخَيرِ به؛ إلهامُه أنْ يَعمَلَ صالِحًا قبْلَ مَوتِه، ويَختِمَ له به، فيَفوزَ بالنَّعيمِ المُقيمِ في الآخِرةِ، وإنْ قَلَّ عَمَلُه في الدُّنيا.
وفي هذا الحَديثِ يَروي البَرَاءُ بنُ عازِبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ - قيلَ: إنَّه أنصاريٌّ مِنَ الأوْسِ مِن بَني النَّبِيتِ، وقيلَ: اسمُه: عَمرُو بنُ ثابِتِ بنِ وَقْشٍ- مُغَطًّى وَجْهُه بالحَديدِ، وهُم يَستَعِدُّونَ لِلغَزوِ، فقال هذا الرَّجُلُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أُقاتِلُ معكَ أوَّلًا ثم أُسلِمُ بعْدَ انتِهاءِ القِتالِ، أمْ أُسلِمُ أوَّلًا ثم أُقاتِلُ معكَ؟ فأمَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُعجِّلَ بإسلامِه أوَّلًا، فأسلَمَ الرَّجُلُ، ثمَّ قاتَلَ فقُتِلَ، فقال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شَأْنِه: «عَمِلَ قَلِيلًا، وأُجِرَ كَثِيرًا».
أيْ: كانَ عَمَلُه قَليلًا بالنِّسبةِ إلى زَمانِ إسلامِه، وأجْرُه كَثيرًا؛ لِمَوْتِه شَهيدًا، ووَجَبتْ له الجَنَّةُ ولم يكُنْ قد رَكَعَ للهِ رَكعةً واحِدةً.
وفي الحَديثِ: أنَّ اللهَ تعالَى يُعطي الثَّوابَ الجَزيلَ على العَمَلِ اليَسيرِ؛ تفَضُّلًا منه على عِبادِه.
وفيه: حِرصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على إسلامِ العِبادِ للهِ تعالَى.
[صحيح البخاري] (4/ 20 ط السلطانية) 2808- حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا شبابة بن سوار الفزاري، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء رضي الله عنه، يقول: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله أقاتل أو أسلم؟ قال: ((أسلم، ثم قاتل))، فأسلم، ثم قاتل، فقتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عمل قليلا وأجر كثيرا))
[صحيح مسلم] (3/ 1509 ) 144- (1900) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن البراء ، قال: جاء رجل من بني النبيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ح وحدثنا أحمد بن جناب المصيصي، حدثنا عيسى يعني ابن يونس، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: جاء رجل من بني النبيت قبيل من الأنصار، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله، ثم تقدم فقاتل حتى قتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((عمل هذا يسيرا، وأجر كثيرا))
[السنن الكبرى للنسائي- العلمية] (5/ 196) 8652- أخبرني هلال بن العلاء قال: حدثنا حسين بن عياش قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء قال: جاء رجل مقنع في الحديد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أرأيت لو أني أسلمت أكان خيرا لي؟)) قال: نعم قال: ((فشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله)) ثم قال: يا رسول الله ((أرأيت لو أني حملت على القوم فقاتلت حتى أقتل أكان خيرا لي، ولم أصل صلاة غير أني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله؟)) قال: نعم قال: ((فحمل، فضارب، فقتل وقتل، ثم تعاوروا عليه فقتل)) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((عمل يسيرا وأجر كثيرا)) قال أبو عبد الرحمن: حسين بن عياش: ((رقي جزري من أهل باجداء ثقة وعلي بن عياش حمصي ثقة))
[مسند أحمد] (30/ 554 ط الرسالة) ((18592- حدثنا يحيى بن آدم، وأبو أحمد قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم مقنعا في الحديد، قال: أقاتل أو أسلم؟ قال: (( بل أسلم، ثم قاتل فأسلم، ثم قاتل)).
فقتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عمل هذا قليلا، وأجر كثيرا))