قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ بَدْرٍ، حِينَ صَفَفَنَا لِقُرَيْشٍ وصَفُّوا لَنَا: إذَا أَكْثَبُوكُمْ فَعلَيْكُم بالنَّبْلِ.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة بدر# جهاد - فضل الرمي والأمر به# جهاد - الصف للقتال# جهاد - كيفية الجهاد
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: مالك بن ربيعة أبو أسيد الساعدي
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

غَزوةُ بَدْرٍ الكُبرَى هي أوَّلُ مَعرَكةٍ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع الكُفَّارِ، وكانَتْ فاصِلةً بيْن الإيمانِ والكُفرِ؛ ولذلك سَمَّاها اللهُ تَعالى يَومَ الفُرقانِ، وأهلُ بَدرٍ شَهِدَ لهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَغفِرةِ الذُّنوبِ.

وفي هذا الحَديثِ يُوجِّهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه بصِفَتِه قائِدًا لهم في غَزوةِ بَدرٍ، حِين اصطَفُّوا لِمُواجَهةِ العَدُوِّ، واصطَفَّتْ لهم قُرَيشٌ، واستَعَدُّوا لِلقِتالِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأصحابِه: «إذا أكثَبُوكم، فعَليكم بالنَّبْلِ»، أي: إذا اقتَرَبوا منكم قُربًا مُناسِبًا بحَيثُ تَنالُهمُ السِّهامُ، لا قُربًا تَلتَحِمونَ معهم به، فابدَؤُوا في رَميِهم بالنَّبْلِ، وهي السِّهامُ العَربيَّةُ؛ وإنَّما أمَرَهم بالرَّميِ عِندَ القُربِ لِيَكونَ أبلَغَ في إصابَتِهم، ولِأنَّهم إذا رَمَوْهم على بُعدٍ فقد لا يَصِلُ إليهم، فيَذهَبَ في غَيرِ مَنفَعةٍ، خُصوصًا أنَّ عَدَدَ جَيشِ الكُفَّارِ أكبَرُ بثَلاثةِ أضعافٍ مِن جَيشِ المُسلِمينَ، فكان البَدءُ بالرَّمْيِ بالنَّبْلِ والسِّهامِ أدفَعَ لهم وأخَفَّ لِهُجومِهم.

وكانت غَزوةُ بَدرٍ في رَمضانَ مِنَ السَّنةِ الثَّانيةِ مِنَ الهِجرةِ، وفي هذه الغَزوةِ نَصَرَ اللهُ رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّحابةَ على مُشرِكي قُرَيشٍ.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على تَعلُّمِ الرَّميِ وفُنونِ القِتالِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 38) :

‌2900 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر حين صففنا لقريش وصفوا لنا: إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل.

أحاديث ذات صلة