كان أبو طلحةَ يتترسُ مع النبي صلى الله عليه وسلم بتِرسٍ واحدٍ ، وكان أبو طلحةَ حسنَ الرميِ فكان إذا رمَى ، تشرفَ النبي صلى الله عليه وسلم ، فينظرَ إلى موضعِ نبلهِ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# جهاد - فضل الرمي والأمر به# مناقب وفضائل - أبو طلحة# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: شرح السنة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البغوي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2902) واللفظ له، ومسلم (1811)

الشرح والتوضيح

كانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتُرْسٍ واحِدٍ، وكانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكانَ إذَا رَمَى تَشَرَّفَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَنْظُرُ إلى مَوْضِعِ نَبْلِهِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2902 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2902)، ومسلم (1811) الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو الأُسوةُ الحَسَنةُ، والقُدوةُ الرائِعةُ، في عُلُوِّ الهِمَّةِ والشَّجاعةِ والإقدامِ، في السِّلمِ والحَربِ جَميعًا.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَتتَرَّسُ -أي: يَتحَصَّنُ ويَحتَمي- هو وأبو طَلحةَ زَيدُ بنُ سَهلٍ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه بتُرْسٍ أو ساتِرٍ واحِدٍ، وكان ذلك في يَومِ أُحُدٍ؛ وذلك لِأنَّ أبا طَلحةَ رَضيَ اللهُ عنه كان راميًا، فكان يَحتاجُ إلى مَن يُمسِكُ هذا السَّاتِرَ عِندَ رَميِه؛ لِأنَّه يَرمي بكِلتا يَدَيْه، فكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقومُ بذلك؛ خَوفَ أنْ يَرميَه العَدُوُّ، وهذا لِتَواضُعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُشارَكَتِه في الغَزوِ بنَفْسِه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أشجَعَ النَّاسِ، وكان إذا اشتَدَّ القِتالُ احتَمَوْا به صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان أبو طَلحةَ رَضيَ اللهُ عنه مِن أمهَرِ الرُّماةِ؛ ولذلك كان كُلَّما رَمى تشَرَّفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليه مِن فَوقِ السَّاتِرِ؛ لِيَنظُرَ مَوضِعَ نَبْلِه، أي: لِيَرى مَن أُصيبَ مِنَ العَدُوِّ نَتيجةَ رَمْيِ أبي طَلحةَ رَضيَ اللهُ عنه، و«تشَرَّفَ»، أي: تَحقَّقَ بنَظَرِه، وتطَلَّعَ إليه، حتى إنَّ أبا طَلحةَ رَضيَ اللهُ عنه قال لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -كما في الصَّحيحينِ-: «لا تُشرِفْ، يُصيبُكَ سَهمٌ مِن سِهامِ القَومِ، نَحْري دُونَ نَحْرِكَ».

وفي الحَديثِ: فَضلٌ ومَنقَبةٌ لِأبي طَلحةَ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: الحَثُّ على تَعلُّمِ الرَّميِ وفُنونِ القِتالِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 38) ‌2902- حدثنا أحمد بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((كان أبو طلحة يتترس مع النبي صلى الله عليه وسلم بترس واحد وكان أبو طلحة حسن الرمي فكان إذا رمى تشرف النبي صلى الله عليه وسلم فينظر إلى موضع نبله)).

[صحيح مسلم] (3/ 1443 ) ((136- (‌1811) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.

حدثنا عبد الله ابن عمرو (وهو أبو معمر المنقري).

حدثنا عبد الوارث.

حدثنا عبد العزيز (وهو ابن صهيب) عن أنس بن مالك ، قال: لما كان يوم أحد انهزم ناس عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوب عليه بجحفة.

قال: وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع.

وكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا.

قال: فكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل.

فيقول: انثرها لأبي طلحة.

قال: ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم.

فيقول أبو طلحة: يا نبي الله! بأبي أنت وأمي! لا تشرف لا يصبك سهم من سهام القوم.

نحري دون نحرك.

قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان.

أرى خدم سوقهما.

تنقلان القرب على متونهما.

ثم تفرغانه في أفواههم.

ثم ترجعان فتملآنها.

ثم تجيئان تفرغانه في أفواه القوم.

ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين أو ثلاثا، من النعاس))

أحاديث ذات صلة