رِباطُ يومٍ في سَبيلِ اللَّهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وما فيها ، وموضِعُ سَوطِ أحَدِكُم في الجنَّةِ خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها ولَرَوحَةٌ يَروحُها العَبدُ في سَبيلِ اللَّهِ أو لَغَدوَةٌ خَيرٌ منَ الدُّنيا وَما فيها

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الترغيب في الجهاد# جهاد - الرباط في سبيل الله# جنة - صفة الجنة# جهاد - فضل الجهاد# جهاد - الحراسة في سبيل الله
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: سهل بن سعد الساعدي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2892)، والترمذي (1664)، وأحمد (22872) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: رِبَاطُ يَومٍ في سَبيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا، ومَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا، والرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ في سَبيلِ اللَّهِ، أَوِ الغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا.

الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2892 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (1664)، وأحمد (22872) باختلاف يسير، ومسلم (1881) مختصرًا.

الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ هو ذِرْوَةُ سَنامِ الإسلامِ، ومَصدَرُ عِزِّ المُسلِمينَ، وهو بابٌ عَظيمٌ مِن أبوابِ الجَنَّةِ، وقد كَثُرتِ النُّصوصُ في الحَثِّ والحَضِّ عليه، وبَيانِ عَظيمِ أجْرِ اللهِ تعالَى لِمَن قامَ به.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ رِباطَ يَومٍ في سَبيلِ اللهِ خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها، والرِّباطُ هو مُلازَمةُ المَكانِ الذي بيْنَ المُسلِمينَ والكُفَّارِ؛ لِحِراسةِ المُسلِمينَ، فهو الإقامةُ في الثُّغورِ، ونالَ المُرابِطُ في سَبيلِ اللهِ هذا الأجْرَ؛ لِمَا فيه مِنَ المُخاطَرةِ بالنَّفسِ مِن أجْلِ حِفظِ الإسلامِ والمُسلِمينَ.

وأخبَرَ أنَّ مَوضِعَ السَّوطِ مِنَ الجَنَّةِ -وهو النَّعيمُ المُترَتِّبُ عليه- خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها، ومَعناه: أنَّ المَكانَ الذي يُساوي المَوضِعَ الذي يَسقُطُ عليه السَّوطُ في سَوقِ الفَرَسِ الذي يُجاهَدُ به في سَبيلِ اللهِ هو -مع صِغَرِه- أفضَلُ مِنَ الدُّنيا وما فيها؛ وذلك لِأنَّ الدُّنيا فانيةٌ، وكُلَّ شَيءٍ في الجَنَّةِ -وإنْ صَغُرَ في التَّمثيلِ لنا، وليس فيها صَغيرٌ- هو أدوَمُ وأبْقى مِنَ الدُّنيا الفانيةِ المُنقَطِعةِ؛ فكانَ الدَّائِمُ الباقي خَيرًا مِنَ المُنقَطِعِ.

والغَدْوةُ: السَّيْرُ في الوَقتِ الذي مِن أوَّلِ النَّهارِ إلى بِدايةِ وَقتِ الظُّهرِ، والرَّوْحةُ: مِن وَقتِ الظُّهرِ إلى اللَّيلِ.

وثَوابُ الرَّوْحةِ أوِ الغَدْوةِ في سَبيلِ اللهِ مَرَّةً واحِدةً، خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها.

وفي الحَديثِ: فَضلُ الرِّباطِ في سَبيلِ اللهِ.

وفيه: بيانُ حَقارةِ الدُّنيا بالنِّسبةِ إلى الآخِرةِ.

أحاديث ذات صلة