بِتُّ في بَيْتِ خَالَتي مَيْمُونَةَ فَصَلَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ، فَصَلَّى أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عن يَسَارِهِ فَجَعَلَنِي عن يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ حتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ - أوْ قالَ: خَطِيطَهُ - ثُمَّ خَرَجَ إلى الصَّلَاةِ.

الدلالات الموضوعية:# خصائص النبي صلى الله عليه وسلم - خصيصة نوم العين دون نوم القلب# صلاة الجماعة والإمامة - مقام المصلي الواحد مع الإمام# تراويح وتهجد وقيام ليل - كم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - العمل في الصلاة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (763) بنحوه مطولاً

الشرح والتوضيح

بِتُّ في بَيْتِ خَالَتي مَيْمُونَةَ بنْتِ الحَارِثِ زَوْجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِنْدَهَا في لَيْلَتِهَا، فَصَلَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ إلى مَنْزِلِهِ، فَصَلَّى أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ قَالَ: نَامَ الغُلَيِّمُ أوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا، ثُمَّ قَامَ، فَقُمْتُ عن يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عن يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ، حتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ أوْ خَطِيطَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إلى الصَّلَاةِ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 117 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (763) باختلاف يسير كان نبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسنَ الناسِ عِبادةً لرَبِّه وقِيامًا بيْنَ يَديهِ سُبحانَه، وقدْ كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَحرِصون على التَّعلُّمِ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخْذِ سُنَّتِه والعَملِ بها وتَبليغِها لِمَن بعدَهم، وكان عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما منذُ صِغَرِه حريصًا على ذلك.وفي هذا الحَديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه بات ليلةً عِندَ خالتِه مَيمونةَ بنْتِ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنها زَوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانتْ هذه لَيلتَها مع النبيِّ الكريمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العِشاءَ جاء مَنزلَها، ثمَّ صلَّى أربعَ ركَعاتٍ، ثمَّ نام ثمَّ استيقَظ، ثم سأَلَ: هل نام الصَّبيُّ؟ يَقصِدُ ابنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وقولُه: «الغُلَيِّمُ» هو تَصغيرٌ مِن بابِ الشَّفَقةِ على الطِّفلِ الصَّغيرِ ألَّا يكونَ قد نام.ثمَّ لَمَّا قام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قام معه ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، فوَقَفَ عن يَسارِه ليُصلِّيَ معه، فأخَذَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجَعَلَه على يَمينِه، فصَلَّى خَمْسَ رَكَعاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعتَينِ، ثمَّ نام، وحَرفُ «ثُم» يُفيدُ التَّراخيَ؛ ليَدُلَّ على أنَّ نَومَه لم يكُنْ عَقِيبَ الصَّلاةِ على الفورِ، بلْ قَضى وَقتًا بعْدَ الصَّلاةِ ثمَّ نام، حتَّى سَمِعَ ابنُ عباسٍ غَطِيطَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوْ خَطِيطَهُ، وهو صَوتُ النَّفخِ الذي يُخرِجُه النائمُ مع نفَسِه عندَ استِثقالِه، وظلَّ نائمًا حتَّى خرَجَ إلى صَلاةِ الفجرِ دونَ وُضوءٍ، كما في رِوايةِ الصَّحيحينِ، وهذا مِن خَصائصِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حيث إنَّ نَومَه مُضجِعًا لا يَنقُضُ الوُضوءَ؛ لأنَّ عَينَيه تَنامانِ ولا يَنامُ قَلْبُه.وجُملةُ الرَّكَعاتِ التي صَلَّاها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذه الرِّوايةِ إحْدى عشْرةَ رَكعةً: أربعًا، ثمَّ خمْسًا، ثمَّ رَكعتينِ، وجاء في رِوايةٍ عندَ البُخاريِّ: «فكانت صَلاتُه ثلاثَ عشْرةَ رَكعةً»، وهذا هو الأكثرُ في الرِّواياتِ، ويُجمَعُ بيْنهما: أنَّ مَن رَوى «إحدى عشْرةَ» أسقَطَ الأُولَيَين ورَكعتَي الفجرِ، ومَن أثبَتَ الأُولَيَين عدَّها ثلاثَ عشْرةَ.وفي الحَديثِ: فضْلُ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وحِذقُه على صِغَرِ سِنِّه، ومُراصدتُه للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طُولَ لَيلتِه.وفيه: ما كان عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن قِيامِ اللَّيل والاجتِهادِ في العِبادةِ.وفيه: أنَّ الحرَكةَ اليَسيرةَ لا تُفسِدُ الصَّلاةَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 528) 187- (763) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد وهو ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن سلمة، عن كريب، عن ابن عباس ، قال: بت في بيت خالتي ميمونة فبقيت كيف يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقام فبال، ثم غسل وجهه وكفيه، ثم نام، ثم قام إلى القربة فأطلق شناقها، ثم صب في الجفنة، أو القصعة، فأكبه بيده عليها، ثم توضأ وضوءا حسنا بين الوضوءين، ثم قام يصلي، فجئت فقمت إلى جنبه، فقمت عن يساره، قال: فأخذني فأقامني عن يمينه، فتكاملت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة، ثم نام حتى نفخ وكنا نعرفه إذا نام بنفخه، ثم خرج إلى الصلاة فصلى، فجعل يقول في صلاته، أو في سجوده: ((اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، واجعل لي نورا))، أو قال: ((واجعلني نورا)).

صحيح البخاري (1/ 141) :

697 - حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن الحكم قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بت في بيت خالتي ميمونة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم جاء فصلى أربع ركعات، ثم نام، ثم قام، فجئت فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم نام حتى سمعت غطيطه، أو قال خطيطه، ثم خرج إلى الصلاة.

أحاديث ذات صلة