- اللَّهمَّ ربَّ النَّاسِ مُذْهِبَ الباسِ ، اشفِ أنتَ الشَّافي، لا شافيَ إلَّا أنتَ، اشفِهِ شفاءً لا يغادِرُ سقمًا
أخرجه البخاري (5742)، وأبو داود (3890) واللفظ له، والترمذي (973)، وأحمد (12554).
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذَا أتَى مَرِيضًا -أوْ أُتِيَ به- قَالَ: أذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5675 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كان مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العِلاجَ بالرُّقيةِ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرقي نَفْسَه إذا مَرِضَ، وكذا يَرقي مَنِ اشتكَى مِن أهْلِه ومِن غيرِهم.
وفي هذا الحديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا ذهب يَزُورُ مريضًا أو إذا جِيءَ إليه بمريضٍ، وفي روايةٍ عند البُخاريِّ: «كان يعوذُ بَعْضَ أهلِه، يمسَحُ بيَدِه اليُمنى» يَدْعو له ويقول: «أَذْهِبِ البأسَ رَبَّ النَّاسِ»، أي: أذهِبِ المرضَ والشِّدَّةَ يا خالِقَ النَّاسِ ورازِقَهم ومُدَبِّرَ شُؤونِهم، «واشْفِ أنت الشَّافي، لا شفاءَ إلَّا شفاؤك»، أي: أُكَرِّرُ الدُّعاءَ لك بشِفائِه، وأنت وَحْدَك القادِرُ عليه، فالشِّفاءُ الحقيقيُّ مِن عندِ اللهِ سُبحانه وتعالَى، وتَدْبيرُ الطَّبيبِ ونفْعُ الدَّواءِ لا يُؤثِّرُ في المريضِ إذا لم يُقدِّرِ اللهُ تعالَى الشِّفاءَ، «شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا»، أي: شِفاءً مُطلقًا لا يَترُكُ أيَّ مرضٍ أو أثَرٍ له، وفائدةُ التقييدِ بذلك أنَّه قد يحصُلُ الشِّفاءُ ويبقى من الألمِ بَقِيَّةٌ، أو أنَّه قد يتولَّدُ عن ذلك المرَضِ مَرَضٌ آخَرُ.
وفي الحَديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ الدَّواءَ والتَّداويَ يَنفَعُ إن صادف تقديرَ اللهِ تعالى، وإلَّا فلا يَنجَعُ.
وفيه: الترغيبُ لِمن يزورُ المريضَ أن يدعُوَ له بهذا الدُّعاءِ المبارَكِ المأثورِ.
[صحيح البخاري] (7/ 132) 5742- حدثنا مسدد: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز قال: ((دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك ، فقال ثابت يا أبا حمزة اشتكيت، فقال أنس: ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى، قال: اللهم رب الناس، مذهب الباس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقما)).
[سنن أبي داود] (4/ 11) 3890- حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، قال: قال أنس يعني لثابت ألا أرقيك برقية رسول الله؟ قال: بلى، قال: فقال: ((اللهم رب الناس مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، اشفه شفاء لا يغادر سقما)).
[سنن الترمذي] (3/ 294) 973- حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، قال: دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك، فقال ثابت: يا أبا حمزة اشتكيت، فقال أنس : أفلا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى، قال: ((اللهم رب الناس، مذهب الباس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقما)) وفي الباب عن أنس، وعائشة.: ((حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح)).
وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث، فقلت له: رواية عبد العزيز، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أصح، أو حديث عبد العزيز، عن أنس، قال: ((كلاهما صحيح)).
أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وعن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.
[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 151) 12554- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الصمد حدثني أبي ثنا عبد العزيز قال: دخلنا على أنس بن مالك مع ثابت فقال له اني اشتكيت فقال ألا أرقيك برقية أبي القاسم عليه الصلاة والسلام قال بلى قال: قل اللهم رب الناس مذهب البأس اشف أنت الشافي لا شافي الا أنت اشف شفاء لا يغادر سقما.