- إنَّ الرُّقى ، والتَّمائمَ، والتِّولَةَ شركٌ وقال: أذهِبِ الباس ربَّ النَّاس، اشفِ أنتَ الشَّافي، لا شفاءَ إلَّا شفاؤُكَ، شفاءً لا يغادرُ سقمًا

الدلالات الموضوعية:# الكفر والشرك - التمائم والتولة ونحوهما# إيمان - أعمال تنافي الإيمان# طب - الرقية# رقائق وزهد - التوكل واليقين# طب - التمائم
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3883)، وابن ماجه (3530) واللفظ له، وأحمد (3615)

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذَا أتَى مَرِيضًا -أوْ أُتِيَ به- قَالَ: أذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5675 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كان مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العِلاجَ بالرُّقيةِ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرقي نَفْسَه إذا مَرِضَ، وكذا يَرقي مَنِ اشتكَى مِن أهْلِه ومِن غيرِهم.

وفي هذا الحديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا ذهب يَزُورُ مريضًا أو إذا جِيءَ إليه بمريضٍ، وفي روايةٍ عند البُخاريِّ: «كان يعوذُ بَعْضَ أهلِه، يمسَحُ بيَدِه اليُمنى» يَدْعو له ويقول: «أَذْهِبِ البأسَ رَبَّ النَّاسِ»، أي: أذهِبِ المرضَ والشِّدَّةَ يا خالِقَ النَّاسِ ورازِقَهم ومُدَبِّرَ شُؤونِهم، «واشْفِ أنت الشَّافي، لا شفاءَ إلَّا شفاؤك»، أي: أُكَرِّرُ الدُّعاءَ لك بشِفائِه، وأنت وَحْدَك القادِرُ عليه، فالشِّفاءُ الحقيقيُّ مِن عندِ اللهِ سُبحانه وتعالَى، وتَدْبيرُ الطَّبيبِ ونفْعُ الدَّواءِ لا يُؤثِّرُ في المريضِ إذا لم يُقدِّرِ اللهُ تعالَى الشِّفاءَ، «شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا»، أي: شِفاءً مُطلقًا لا يَترُكُ أيَّ مرضٍ أو أثَرٍ له، وفائدةُ التقييدِ بذلك أنَّه قد يحصُلُ الشِّفاءُ ويبقى من الألمِ بَقِيَّةٌ، أو أنَّه قد يتولَّدُ عن ذلك المرَضِ مَرَضٌ آخَرُ.

وفي الحَديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ الدَّواءَ والتَّداويَ يَنفَعُ إن صادف تقديرَ اللهِ تعالى، وإلَّا فلا يَنجَعُ.

وفيه: الترغيبُ لِمن يزورُ المريضَ أن يدعُوَ له بهذا الدُّعاءِ المبارَكِ المأثورِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 11 ط مع عون المعبود) 3883- حدثنا محمد بن العلاء، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله عن زينب امرأة عبد الله، عن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الرقى، والتمائم، والتولة شرك قالت: قلت: لم تقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تقذف، فكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيني، فإذا رقاني سكنت.

فقال عبد الله: إنما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقاها كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 1166 ) ‌3530- حدثنا أيوب بن محمد الرقي قال: حدثنا معمر بن سليمان قال: حدثنا عبد الله بن بشر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أخت زينب امرأة عبد الله، عن زينب قالت: كانت عجوز تدخل علينا ترقي من الحمرة، وكان لنا سرير طويل القوائم، وكان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت، فدخل يوما فلما سمعت صوته احتجبت منه، فجاء فجلس إلى جانبي فمسني فوجد مس خيط فقال: ما هذا؟ فقلت: رقى لي فيه من الحمرة فجذبه وقطعه فرمى به وقال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الرقى، والتمائم، والتولة شرك))، قلت: فإني خرجت يوما فأبصرني فلان، فدمعت عيني التي تليه، فإذا رقيتها سكنت دمعتها، وإذا تركتها دمعت، قال: ذاك الشيطان، إذا أطعته تركك، وإذا عصيته طعن بإصبعه في عينك، ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خيرا لك، وأجدر أن تشفين تنضحين في عينك الماء وتقولين: ((أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما))

[مسند أحمد] (6/ 110 ط الرسالة) ((‌3615- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أخي زينب، عن زينب امرأة عبد الله، قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب، تنحنح وبزق، كراهية أن يهجم منا على شيء يكرهه، قالت: وإنه جاء ذات يوم، فتنحنح، قالت: وعندي عجوز ترقيني من الحمرة، فأدخلتها تحت السرير، فدخل، فجلس إلى جنبي، فرأى في عنقي خيطا، قال: ما هذا الخيط؟ قالت: قلت خيط أرقي لي فيه، قالت: فأخذه فقطعه، ثم قال: إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (( إن الرقى، والتمائم، والتولة، شرك))، قالت: فقلت له: لم تقول هذا، وقد كانت عيني تقذف، فكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيها، وكان إذا رقاها سكنت؟! قال: إنما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقيتها كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما))

أحاديث ذات صلة