كان الأذانُ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ وعمرَ إذا خَرَجَ الإمامُ ، أُقِيمَتِ الصلاةُ ، فلما كان عثمانُ ، زاد النداءُ الثالثُ على الزَّوْرَاءِ
أخرجه البخاري (912)، وأبو داود (1087)، والترمذي (516) واللفظ له، والنسائي (1392)، وابن ماجه (1135)، وأحمد (15728)
كانَ النِّدَاءُ يَومَ الجُمُعَةِ أوَّلُهُ إذَا جَلَسَ الإمَامُ علَى المِنْبَرِ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، فَلَمَّا كانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، وكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ علَى الزَّوْرَاءِ.
الراوي : السائب بن يزيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 912 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم شُرِعَ الأذانُ لإعلامِ النَّاسِ بدُخولِ وقْتِ الصَّلاةِ؛ وعليه فإنَّ الإمامَ أو الأميرَ يَتَّخِذُ مِن الوسائلِ المُساهِمةِ والمُساعِدةِ لإعلامِ الناسِ بدُخولِ وقْتِ الصَّلاةِ أو قُربِه؛ حتَّى يَتجهَّزوا ويُسرِعوا إلى الجماعةِ ولا تَفوتَهم.
وفي هذا الحديثِ يَحكي السَّائِبُ بنُ يَزيدَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ الشُّروعَ في الأذانِ لوقتِ الجُمُعةِ في زمَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان عندَ صُعودِ الإمامِ على المِنبَرِ، ثمَّ تَبِعَه على ذلك أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ وعُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما في خِلافَتِهما وعَهدِهما.
فلمَّا كانت خِلافةُ عُثْمانَ بنِ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، وكَثُرَ النَّاسُ، زادَ النِّداءَ الثَّالثَ على الزَّوْراءِ، أي: زادَ النُّداء الَّذي يُقامُ اليَومَ على المَنابِرِ، وسمَّاهُ الثَّالثَّ؛ لأنَّه عَدَّ الإقامةَ نِداءً، وكان يُقامُ على «الزَّوْرَاءِ» وهو مَوضِعٌ بِسُوقِ المدينةِ مُرتفعٌ كالمَنارِ، وقيل: هي دارٌ في سُوقِ المدينةِ، كان يَقِفُ المؤَذِّنونَ على سَطحِها، ولعلَّ هذه الدَّارَ سُمِّيَتْ زَوْراءَ؛ لمَيلِها عن عمارةِ البلَدِ.وهذا ممَّا يُحتمَلُ فيه الاجتهادُ؛ فإذا ما دَعَتِ الحاجةُ لمِثلِ هذا في أيِّ وقْتٍ فَعَلَه الناسُ دُونَ حرَجٍ، ويُرجَعُ إلى فِعلِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا لم تكُنْ حاجةٌ إلى فِعلِه؛ كما عندَ أبي داودَ: «عليكُم بسُنَّتي، وسُنَّةِ الخُلفاءِ المَهْديِّينَ الرَّاشِدينَ».
[صحيح البخاري] (2/ 8) 912- حدثنا آدم قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: ((كان النداء يوم الجمعة، أوله إذا جلس الإمام على المنبر، على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان عثمان رضي الله عنه، وكثر الناس، زاد النداء الثالث على الزوراء)).
[سنن أبي داود] (1/ 285) 1087- حدثنا محمد بن سلمة المرادي، حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرني السائب بن يزيد ، ((أن الأذان كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما، فلما كان خلافة عثمان، وكثر الناس أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأذن به على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك)).
[سنن الترمذي] (2/ 392) 516- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا حماد بن خالد الخياط، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن السائب بن يزيد ، قال: ((كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، إذا خرج الإمام، وإذا أقيمت الصلاة، فلما كان عثمان زاد النداء الثالث على الزوراء)): ((هذا حديث حسن صحيح)).
[سنن النسائي] (3/ 100) 1392- أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني السائب بن يزيد ((أن الأذان كان أول حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر، فلما كان في خلافة عثمان، وكثر الناس أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأذن به على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك)).
[سنن ابن ماجه] (1/ 359 ) 1135- حدثنا يوسف بن موسى القطان قال: حدثنا جرير، ح وحدثنا عبد الله بن سعيد قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، جميعا عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن السائب بن يزيد ، قال: ((ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مؤذن واحد، إذا خرج أذن، وإذا نزل أقام))، وأبو بكر وعمر كذلك، فلما كان عثمان وكثر الناس، زاد النداء الثالث على دار في السوق، يقال لها: الزوراء، فإذا خرج أذن، وإذا نزل أقام ((.