كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَغْدُو إلى المُصَلَّى والعَنَزَةُ بيْنَ يَدَيْهِ تُحْمَلُ، وتُنْصَبُ بالمُصَلَّى بيْنَ يَدَيْهِ، فيُصَلِّي إلَيْهَا.
أخرجه مسلم (501) مطولاً باختلاف يسير
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُولِي السُّترةَ في الصَّلاةِ اهتمامًا كبيرًا، في هذا الحَديثِ بيانٌ فِعليٌّ لهدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلِك، حيثُ يُخبِرُ ابنُ عمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَأتي إلى مُصلَّى العِيدِ وأصحابُه يَحمِلونَ له العَنَزةَ -وفي رِوايةٍ أُخرَى في البخاريِّ: «كانَ تُرْكَزُ الحَرْبَةُ قُدَّامَه»- وهي عَصًا تُشبِهُ الرُّمحَ، لكنَّها أقصرُ منها- لِتُنصَبَ أَمامَه، ويَتَّخِذَها سُترةً يُصلِّي إليها، ولتُحدِّدَ مَوضعَ صَلاتِه، فلا يَمُرَّ أحدٌ أمامَه.
فكان يَفعَلُ ذلك في العِيدَينِ؛ لأنَّه كان يُصَلِّيهما بالمُصَلَّى، وهو أرضٌ فَضاءٌ، ولم يكُنْ فيه بِناءٌ ولا سُترةٌ، وكان يَفعَلُ ذلك في أسفارِه أيضًا؛ لأنَّ المسافِرَ لا يَجِدُ غالبًا جِدارًا يَستَتِرُ به، وأكثَر ما يُصَلِّي في فَضاءٍ مِن الأرضِ؛ فعلَى مَن صلَّى لنفْسِه أنْ يتَّخِذَ سُترةً بيْنَه وبيْن قِبلتِه؛ حتَّى لا يَمُرَّ مَن يَقطَعُ عليه الصَّلاةَ، وخاصَّةً في الأماكنِ المفتوحةِ، وأمَّا في صَلاةِ الجَماعةِ فالإمامُ إذا اتَّخَذَ سُترةً لنَفْسِه فهو سُترةٌ للمأمومِينَ.
[صحيح مسلم] (1/ 359 ) ((246- (501) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير.
قالا: حدثنا محمد بن بشر.
حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركز (وقال أبو بكر: يغرز) العنزة ويصلي إليها.
زاد ابن أبي شيبة: قال عبيد الله: وهي الحربة))
صحيح البخاري (2/ 20) :
973 - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا أبو عمرو قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يغدو إلى المصلى، والعنزة بين يديه تحمل، وتنصب بالمصلى بين يديه فيصلي إليها.