قَالَ لي زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ: ما لكَ تَقْرَأُ في المَغْرِبِ بقِصَارٍ، وقدْ سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ بطُولَى الطُّولَيَيْنِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# فضائل سور وآيات - السبع الطوال# صلاة - القراءة في المغرب# صلاة - مقدار القراءة في الصلاة# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: زيد بن ثابت
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

رضِيَ اللهُ عن صَحابةِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقد كانوا حَريصينَ كُلَّ الحِرصِ على تحرِّي سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والأمرِ بالتِزامِها، والنَّهيِ عن مخالفتِها.وفي هذا الحَديثِ أنَّ الصحابيَّ الجليلَ زَيدَ بنَ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه قال لِمَرْوانَ بنِ الحكَمِ يومًا مُستنكِرًا: ما لَك تقرَأُ في المغربِ بقِصارٍ؟! يَقصِدُ: بقِصارِ المُفصَّلِ، وقِصارُ المُفصَّلِ مِن أوَّلِ سورةِ البَيِّنةِ إلى آخِرِ القُرآنِ، وقد سمِعْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقرأُ بطُولَى الطُّولَيَيْنِ، يعني: بأطولِ السُّورتَينِ الطَّويلتَينِ، والمقصودُ بهما: الأعرافُ والأنعامُ، والأطولُ فيهما الأعرافُ؛ فكأنَّ المرادَ سورةُ الأعرافِ.وقد ورَد عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قرَأ في المغربِ بسُورةِ المُرسَلاتِ كما في صَحيحِ البُخاريِّ مِن حَديثِ أمِّ الفَضلِ لُبابةَ بنتِ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنها، وبسُورةِ الطُّور كما في البُخاريِّ أيضًا مِن حَديثِ جُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ رَضيَ اللهُ عنه، وهذا كلُّه يدُلُّ على أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانتْ له في إطالةِ القِيامِ أحوالٌ بحسَبِ الأوقاتِ، وهذا الحديثُ الَّذي نحنُ فيه جرَى في بعضِ الأوقاتِ، وإنْ كان غالبُ هَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان لا يُطيلُ في المغربِ.وفي الحديثِ: بيانُ هَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قِراءتِه في صلاةِ المَغربِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 153) :

‌764 - حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت : ما لك تقرأ في المغرب بقصار، وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بطول الطوليين.

أحاديث ذات صلة