أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا اعْتَكَفَ المُؤَذِّنُ لِلصُّبْحِ، وبَدَا الصُّبْحُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ.
أخرجه مسلم (723) باختلاف يسير
صلاةُ النوافلِ تَجبُرَ النَّقصَ الواقعَ في الفَريضةِ، وهي مَجالٌ للتَّسابُقِ في الخَيراتِ، ونَيلِ أعْلى الدَّرَجاتِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.
وقد حرَصَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على السُّننِ وبيَّنَها للنَّاسِ قَولًا وعمَلًا، وسُنَّةُ الفَجرِ مِن أكثرِ السُّنَنِ الَّتي كان يُحافِظُ عليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ حَفصةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا اعتكَفَ المُؤذِّنُ للصُّبحِ، قيل: لعلَّ المَقصودَ باعتكافِه أنْ يَجلِسَ يَنتظِرُ طُلوعَ الفجْرِ ويَحبِس نفْسَه لذلك، وقيل: إذا انتصَبَ المؤذِّنُ قائمًا للأذانِ، وقد وَرَد بَيانُ ذلك في الرِّواياتِ الأُخرى؛ ففي الصَّحيحَينِ: كان إذا سكَتَ المُؤذِّن مِن الأذانِ لصَلاةِ الصُّبحِ، وللبُخاريِّ مِن حَديثِ حَفصةَ رَضيَ اللهُ عنها: «إذا أذَّن المُؤذِّن لصَلاةِ الصُّبحِ»، والمرادُ مِن اختلافِ هذه الرِّواياتِ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا تَأكَّدَ مِن اقترابِ أذانِ الفجْرِ وظَهَر الصُّبحُ -وهذا تَأكيدٌ على دُخولِ وَقتِ الفجْرِ- ففي هذا الوقتِ يَقومُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويُصلِّي رَكعتينِ خَفيفتَينِ نافلةً قبْلَ القِيامِ لصَلاةِ فَريضةِ الصُّبحِ.وفي الحديثِ: أنَّ سُنَّةَ الصُّبحِ رَكعتانِ خَفيفتانِ، تُؤدَّيانِ بعْدَ الأذانِ وقبْلَ إقامةِ الصَّلاةِ.
[صحيح مسلم] (1/ 500 ) ((87- (723) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛ أن حفصة أم المؤمنين أخبرته؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان، إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح، وبدا الصبح، ركع ركعتين خفيفتين، قبل أن تقام الصلاة))
[صحيح مسلم] (1/ 500 ) (((723)- وحدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة وابن رمح عن الليث بن سعد.
ح وحدثني زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد.
قالا: حدثنا يحيى عن عبيد الله.
ح وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا إسماعيل عن أيوب.
كلهم عن نافع ، بهذا الإسناد، كما قال مالك))
صحيح البخاري (1/ 127) :
618 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: أخبرتني حفصة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اعتكف المؤذن للصبح، وبدا الصبح، صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة.