أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ إلى أرْضٍ تَهْتَزُّ زَرْعًا، فقالَ: لِمَن هذِه؟ فقالوا: اكْتَراها فُلانٌ، فقالَ: أمَا إنَّه لو مَنَحَها إيَّاهُ كانَ خَيْرًا له مِن أنْ يَأْخُذَ عليها أجْرًا مَعْلُومًا.

الدلالات الموضوعية:# مزارعة - ما يكره من المزارعة# هبة وهدية - المنيحة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1550) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الخيرَ كلَّ الخيرِ ما أفادَ ونفَعَ المرْءَ في الآخِرةِ، وإنَّ مَتاعَ الدُّنيا يَزولُ بزَوالِها، وشَأْنُ المسلمِ المسارَعةُ إلى الخَيراتِ، واحتسابُ الأجْرِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ ليَدَّخِرَ مَن دارِ الفَناءِ لِدارِ البَقاءِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي الصَّحابيُّ عبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى مَزرعةً تَهتزُّ زَرْعًا؛ وهذا كِنايةٌ عن حُسْنِ الزَّرعِ ووَفْرةِ ثِمارِها.

فسَأَلَ: لِمَن هذِه الأرضُ؟ فقال الحاضِرون مِن الصَّحابةِ: «اكْتَراها فُلانٌ»، أي: استَأجَرَها فُلانٌ.

وكان صاحبُ الأرضِ قدْ أجَّرَها لعاملٍ مُقابلَ أُجرةٍ، فدلَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مالِكَها على ما هو خَيرٌ له؛ وذلك بأنْ يَمنحَها ويُعطيَها للمُستأجِرِ، ويَنالَ أجْرَها في الآخِرةِ مِن اللهِ تَعالى، فذلك خَيرٌ له مِن أنْ يأخُذَ عليها أجْرًا معلومًا.

والمَنيحةُ: مِن جِنس الهِبةِ والهديَّةِ، وليستْ مِن الصَّدقةِ.

أحاديث ذات صلة