- أنَا أعْلَمُ النَّاسِ بالحِجَابِ، كانَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عنْه أصْبَحَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَرُوسًا بزَيْنَبَ بنْتِ جَحْشٍ، وكانَ تَزَوَّجَهَا بالمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَلَسَ معهُ رِجَالٌ بَعْدَ ما قَامَ القَوْمُ، حتَّى قَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَمَشَى ومَشيتُ معهُ، حتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعْتُ معهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ ورَجَعْتُ معهُ الثَّانِيَةَ، حتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَرَجَعَ ورَجَعْتُ معهُ فَإِذَا هُمْ قدْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَيْنِي وبيْنَهُ سِتْرًا ، وأُنْزِلَ الحِجَابُ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - الحجاب# تفسير آيات - سورة الأحزاب# مناقب وفضائل - زينب بنت جحش# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام# نكاح - وليمة النكاح# قرآن - أسباب النزول
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1428)، وأحمد (13478) باختلاف يسير، وابن حبان (5145) مطولًا.

الشرح والتوضيح

مَرَّ بنا في مَسْجِدِ بَنِي رِفاعَةَ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا مَرَّ بجَنَباتِ أُمِّ سُلَيْمٍ دَخَلَ عليها فَسَلَّمَ عليها، ثُمَّ قالَ: كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَرُوسًا بزَيْنَبَ، فقالَتْ لي أُمُّ سُلَيْمٍ: لو أهْدَيْنا لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدِيَّةً، فَقُلتُ لَها: افْعَلِي، فَعَمَدَتِ إلى تَمْرٍ وسَمْنٍ وأَقِطٍ، فاتَّخَذَتْ حَيْسَةً في بُرْمَةٍ، فأرْسَلَتْ بها مَعِي إلَيْهِ، فانْطَلَقْتُ بها إلَيْهِ، فقالَ لِي: ضَعْها، ثُمَّ أمَرَنِي فقالَ: ادْعُ لي رِجالًا -سَمَّاهُمْ- وادْعُ لي مَن لَقِيتَ، قالَ: فَفَعَلْتُ الذي أمَرَنِي، فَرَجَعْتُ فإذا البَيْتُ غاصٌّ بأَهْلِهِ، فَرَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وضَعَ يَدَيْهِ علَى تِلكَ الحَيْسَةِ وتَكَلَّمَ بها ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً يَأْكُلُونَ منه، ويقولُ لهمْ: اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، ولْيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ ممَّا يَلِيهِ، قالَ: حتَّى تَصَدَّعُوا كُلُّهُمْ عَنْها، فَخَرَجَ منهمْ مَن خَرَجَ، وبَقِيَ نَفَرٌ يَتَحَدَّثُونَ، قالَ: وجَعَلْتُ أغْتَمُّ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَحْوَ الحُجُراتِ وخَرَجْتُ في إثْرِهِ، فَقُلتُ: إنَّهُمْ قدْ ذَهَبُوا، فَرَجَعَ فَدَخَلَ البَيْتَ، وأَرْخَى السِّتْرَ وإنِّي لَفِي الحُجْرَةِ، وهو يقولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [الأحزاب: 53] .

قالَ أبو عُثْمانَ: قالَ أنَسٌ: إنَّه خَدَمَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5163 خلاصة حكم المحدث : [معلق] التخريج : أخرجه البخاري معلقاً (5163) واللفظ له، وأخرجه موصولا مسلم (1428) كانَ الصَّحابةُ الكِرامُ رِضْوانُ اللهِ عَلَيهم يُحِبُّونَ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَفْدونَه بِأرْواحِهم وأنفُسِهم وأموالِهم، وكانوا يجتَهِدون في الإهداءِ إليه وإدخالِ السُّرورِ عليه.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي أَنَسُ بنُ مالِك رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا مَرَّ بِجَنَباتِ أُمِّ سُلَيْمٍ -أي: ناحِيتَها- دَخَل عَلَيها، فسَلَّم علَيها، وأُمُّ سُلَيْمٍ هي أُمُّ أنسٍ.

وأخَبَر أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ عَروسًا بِزَينبَ بنتِ جَحْشٍ الأَسَدِيَّةِ، فقالَت له أُمُّه أُمُّ سُلَيْمٍ: لَو أهدَينا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هَديَّةً، فقال لها: افعَلي ذلِكَ، فعَمَدَت إلى تَمرٍ وسَمنٍ وأقِطٍ، وهو لَبنٌ مُجَفَّفٌ، فصنَعَت منه «حَيْسةً» وهو اسمٌ للطَّعامِ الناتِجِ عن خَلطِ الثَّلاثِ: التَّمرِ المدقوقِ، والسَّمْنِ، والأقِطِ، ويُدْلَكُ باليدِ حتى يبقى كالثَّريدِ، في «بُرْمَةٍ»، أي: قِدْرٍ ووِعاءٍ مِن حَجَرٍ، فأخذها أنَسٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمره النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يضَعَها، ثم أمره صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدعوةِ رجالٍ من المسلمين إلى طعامِ وليمةِ العُرسِ قد سمَّاهم له، ثم عَمَّم الدعوةَ بأن يدعوَ من لَقِيَه، ففعل أنسٌ ما أمره به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ عاد إليه، فإذا البَيتُ «غَاصٌّ» أي: مَمتلِئٌ بأهلِه وبالنَّاسِ، فرأَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَضَعُ يدَيه على تِلكَ الحَيْسةِ وتكلَّم بها ما شاءَ اللهُ أنْ يَتَكَلَّمَ من الأدعِيَةِ، ثُمَّ جَعَل يَدعو عَشَرَةً عَشَرَةً مِن القَومِ الَّذين اجتَمَعوا يَأكُلون منه، ويَقولُ لهُم: اذكُروا اسمَ اللهِ قبل الأكلِ، وليأكُلْ كلُّ رَجُل من أمامِه، وهذا من تعليمِهم أدَبَ الطَّعامِ، فأكلوا حتَّى «تصدَّعوا»، أي: تَفرَّقوا كلُّهم بعد الأكلِ والشِّبَعِ، فخَرَج منهم مَن خَرَجَ، وبَقِيَ نَفَرٌ ثَلاثةُ رِجالٍ يَتحدَّثون في الحُجرةِ، فحَزِنَ أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه؛ لأنَّهم لم يراعُوا الأدَبَ بأن يخرُجوا بعد الطعامِ، ولا يستطيعُ أن يُخرِجَهم تحَرُّجًا، ثُمَّ خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَحْوَ الحُجُراتِ؛ سَكَنِ أُمَّهاتِ المُؤمنينَ، وخَرَج أنسٌ في أَثَرِه، فقال له: إنَّهم قدْ ذَهَبوا.

فرَجَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَخَلَ البَيتَ وأرْخَى السِّترَ، وفي روايةٍ في الصَّحيحَين: «فألقى الحِجابَ بيني وبينه»، وكان أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه بحُجرةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين سَمِعَه وهو يتلو قَولَ اللهِ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [الأحزاب: 53] ، أي: إلَّا مَصحوبينَ بالإِذْن ولا تَرقُبوا الطَّعامَ إذا طُبِخَ، حتَّى إذا قاربَ الاستِواءَ تَعرَّضتُم للدُّخولِ، وبَعْدَها تَفرَّقوا واخْرُجوا مِن مَنزِله، ولا تَنتَظِروا للحديثِ؛ لأنَّ في ذلك تَضييقَ المَنزِل عليه وعلى أهلِه، والنَّبيُّ يَستَحْيي منكم أنْ يُخرِجَكم، ولكنَّ اللهَ لا يَستَحيي من الحقِّ أنْ يُعلِمَكم ويُبَيِّنَ لكمْ آدابَ دِينِكم.

وقد خَدَمَ أَنَسٌ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشْرَ سِنينَ التي عاشها في المدينةِ المنَوَّرةِ بعد الهِجرةِ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الهديَّةِ للعَروسِ.

وفيه: اتِّخاذُ الوَليمةِ في العُرسِ، وأنَّها تكونُ بالمتاحِ دونَ تكَلُّفٍ.

وفيه: دُعاءُ النَّاسِ إلى الوَليمةِ.

وفيه: مُعجِزةٌ عُظمى للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ حيث دُعِيَ الجَمعُ الكَثيرُ إلى شَيءٍ قَليلٍ وكفاهم.

وفيه: لُطفُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحَياؤُه الغَزيرُ.

وفيه: التَّسميةُ على الأكْلِ.

وفيه: تُخفيفُ الزِّيارةِ للزَّائرِ، ولا سيَّما عَقِبَ الطَّعامِ؛ فإذا طَعِمَ الضَّيفُ انصرَفَ.

وفيه: أنَّ المُسلِمَ لا يَحقِرُ شَيئًا يُقدِّمُه إلى أخيه إذا كانَ مُنتَهى وُسْعِه في وَقتِه ذلِك.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 83) 5466 - حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أن أنسا ، قال: أنا أعلم الناس بالحجاب، كان أبي بن كعب يسألني عنه أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عروسا بزينب بنت جحش، وكان تزوجها بالمدينة، فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس معه رجال بعد ما قام القوم، حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى ومشيت معه، حتى بلغ باب حجرة عائشة، ثم ظن أنهم خرجوا فرجعت معه، فإذا هم جلوس مكانهم، فرجع ورجعت معه الثانية، حتى بلغ باب حجرة عائشة، فرجع ورجعت معه فإذا هم قد قاموا، فضرب بيني وبينه سترا، وأنزل الحجاب

[صحيح مسلم] (2/ 1050) 93 - (1428) وحدثني عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: إن أنس بن مالك قال: أنا أعلم الناس بالحجاب، لقد كان أبي بن كعب يسألني عنه، قال أنس: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عروسا بزينب بنت جحش، قال: وكان تزوجها بالمدينة، فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلس معه رجال بعد ما قام القوم، حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى، فمشيت معه حتى بلغ باب حجرة عائشة، ثم ظن أنهم قد خرجوا، فرجع ورجعت معه، فإذا هم جلوس مكانهم، فرجع فرجعت الثانية، حتى بلغ حجرة عائشة، فرجع فرجعت، فإذا هم قد قاموا، فضرب بيني وبينه بالستر، وأنزل الله آية الحجاب

[مسند أحمد] (21/ 134) 13478 - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: إن أنس بن مالك ، قال: أنا أعلم الناس بالحجاب، لقد كان أبي بن كعب يسألني عنه، قال أنس: " أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عروسا بزينب ابنة جحش، قال: وكان تزوجها بالمدينة، فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلس معه رجال بعدما قام القوم حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى، ومشيت معه حتى بلغ حجرة عائشة، ثم ظن أنهم قد خرجوا، فرجع ورجعت معه، قال: فإذا هم جلوس مكانهم فرجع، ورجعت معه الثانية حتى بلغ حجرة عائشة، فرجع ورجعت معه، فإذا هم قد قاموا فضرب بيني وبينه بالستر، وأنزل الحجاب "

صحيح ابن حبان (11/ 545) 5145 - أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حرمله بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أنس بن مالك ، أنه كان ابن عشر سنين مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فكن أمهاتي يحرضنني على خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فخدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عشرا حياته بالمدينة، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا ابن عشرين سنة، قال: وكنت أعلم الناس بشأن الحجاب، حين أنزل، لقد كان أبي بن كعب، يسألني عنه، قال: وكان أول ما أنزل في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بزينب بنت جحش، أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بها عروسا، فدعا القوم، فأصابوا من الطعام، وخرجوا، وبقي منهم رهط عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأطالوا المكث، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج، وخرجت معه، لكي يخرجوا، فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمشيت معه، حتى جاء عتبة حجرة عائشة، ثم ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنهم قد خرجوا، فرجع، ورجعت معه، حتى دخل على زينب، وإذا هم جلوس لم يقوموا، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجعت معه، حتى بلغ عتبة حجرة عائشة، فظن أنهم قد خرجوا، فرجع، ورجعت، فإذا هم قد خرجوا، فضرب بينهم وبينه سترا، وأنزل الحجاب

أحاديث ذات صلة