- كنَّا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في سفَرٍ فرأى رجلًا قد سقطَ مِن بعيرِهِ فوُقِصَ فماتَ وَهوَ مُحرمٌ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اغسِلوهُ بماءٍ وسِدرٍ وَكَفِّنوهُ في ثَوبَيهِ ولا تخمِّروا رأسَهُ، فإنَّهُ يُبعَثُ يومَ القيامةِ يُهِلُّ ، - أو يُلبِّي -

الدلالات الموضوعية:# حج - الإهلال بالنسك# غسل - الغسل بماء وسدر# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# جنائز وموت - كفن المحرم# حج - فضل الحج المبرور
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (951) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1265)، ومسلم (1206) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كانَ رَجُلٌ واقِفٌ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَرَفَةَ، فَوَقَعَ عن رَاحِلَتِهِ - قالَ أَيُّوبُ: فَوَقَصَتْهُ، وقالَ عَمْرٌو: فأقْصَعَتْهُ - فَمَاتَ فَقالَ: اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وسِدْرٍ، وكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْنِ، ولَا تُحَنِّطُوهُ، ولَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فإنَّه يُبْعَثُ يَومَ القِيَامَةِ، قالَ أَيُّوبُ: يُلَبِّي، وقالَ عَمْرٌو: مُلَبِّيًا.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1268 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1268) واللفظ له، ومسلم (1206) يومُ القِيامةِ يومُ الجَزاءِ على الأعْمالِ في هذه الدُّنيا، والجزاءُ يكونُ مِن جِنسِ العَملِ؛ فيَبعثُ اللهُ كلَّ إنسانٍ على ما ماتَ عليه مِن اعتقادٍ وعملٍ فيُجازِيه عليه.

وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا كان يَقِفُ مع النبيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم على جبلِ عرَفاتٍ في حجَّةِ الوَداعِ، وكان راكبًا دابَّتَه، فسقَطَ عنها، "فَوَقَصَتْه" أي: كَسَرَتْ عُنُقَه، وقيل: "فأَقْصَعَتْه" أي: فمات موتًا سريعًا، فأَمَر النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يَغسِلوه بِماءٍ وسِدْرٍ، وهو ورقُ شجرِ النَّبْقِ، له رائحةٌ طيِّبةٌ، ولكنْ لا يُستخدَمُ كطِيبٍ، وأن يُكَفِّنوه في ثَوبَينِ، ولا يُحَنِّطوه بوضعِ الطِّيبِ الَّذي يُخلطُ ويوضَعُ للمَيتِ؛ لأنَّه قد مات متلبِّسًا بالحجِّ، والحاجُّ لا يَتطيَّبُ، ولا يُخَمِّروا رَأْسَه، فلا يُغَطُّوه؛ لِأَنَّه مُحرِمٌ، وعلَّل ذلك بأنَّه يُبعَثُ يَومَ القيامةِ يُلَبِّي، وهي الصورةُ التي مات عليها.

وفي الحَديثِ: أنَّ المُحرِمَ إذا مات فإنَّه يَبقى في حَقِّه حُكمُ الإحْرامِ، فلا يُحَنَّطُ، ولا يُغَطَّى رَأْسُه، ولا يُكَفَّنُ في ثَلاثةِ أثْوابٍ كغَيرِه.

وفيه: الكَفَنُ في ثَوبَيْنِ لِلمُحْرِمِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ تَكْفينِ المُحرِمِ في ثيابِ إحْرامِه.

وفيه: مَشروعيَّةُ استِعْمالِ السِّدْرِ في غُسْلِ المَيِّتِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (3/ 277) 951- حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى رجلا قد سقط من بعيره فوقص فمات وهو محرم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة يهل أو يلبي)): هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: إذا مات المحرم انقطع إحرامه ويصنع به كما يصنع بغير المحرم

[صحيح البخاري] (2/ 75) 1265- حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: ((بينما رجل واقف بعرفة، إذ وقع عن راحلته فوقصته، أو قال: فأوقصته، قال النبي صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا)).

[صحيح مسلم] (2/ 865 ) ((93- (1206) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم.

خر رجل من بعيره، فوقص، فمات.

فقال: اغسلوه بماء وسدر.

وكفنوه في ثوبه ولا تخمروا رأسه.

فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا(())

أحاديث ذات صلة