اغسِلوا المُحْرِمَ في ثوبيهِ اللَّذينِ أحرمَ فيهما ، واغسلوهُ بماءٍ وسدرٍ ، وَكَفِّنوهُ في ثوبيهِ، ولا تُمِسُّوهُ بطيبٍ، ولا تخمِّروا رأسَهُ ، فإنَّهُ يُبعَثُ يومَ القيامةِ مُحرمًا

الدلالات الموضوعية:# غسل - الغسل بماء وسدر# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# جنائز وموت - كفن المحرم# إيمان - اليوم الآخر
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3238)، والترمذي (951)، وابن ماجه (3084) بنحوه، والنسائي (1904) واللفظ له، وأحمد (3076) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانَ رَجُلٌ واقِفٌ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَرَفَةَ، فَوَقَعَ عن رَاحِلَتِهِ - قالَ أَيُّوبُ: فَوَقَصَتْهُ، وقالَ عَمْرٌو: فأقْصَعَتْهُ - فَمَاتَ فَقالَ: اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وسِدْرٍ، وكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْنِ، ولَا تُحَنِّطُوهُ، ولَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فإنَّه يُبْعَثُ يَومَ القِيَامَةِ، قالَ أَيُّوبُ: يُلَبِّي، وقالَ عَمْرٌو: مُلَبِّيًا.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1268 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1268) واللفظ له، ومسلم (1206) يومُ القِيامةِ يومُ الجَزاءِ على الأعْمالِ في هذه الدُّنيا، والجزاءُ يكونُ مِن جِنسِ العَملِ؛ فيَبعثُ اللهُ كلَّ إنسانٍ على ما ماتَ عليه مِن اعتقادٍ وعملٍ فيُجازِيه عليه.

وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا كان يَقِفُ مع النبيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم على جبلِ عرَفاتٍ في حجَّةِ الوَداعِ، وكان راكبًا دابَّتَه، فسقَطَ عنها، "فَوَقَصَتْه" أي: كَسَرَتْ عُنُقَه، وقيل: "فأَقْصَعَتْه" أي: فمات موتًا سريعًا، فأَمَر النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يَغسِلوه بِماءٍ وسِدْرٍ، وهو ورقُ شجرِ النَّبْقِ، له رائحةٌ طيِّبةٌ، ولكنْ لا يُستخدَمُ كطِيبٍ، وأن يُكَفِّنوه في ثَوبَينِ، ولا يُحَنِّطوه بوضعِ الطِّيبِ الَّذي يُخلطُ ويوضَعُ للمَيتِ؛ لأنَّه قد مات متلبِّسًا بالحجِّ، والحاجُّ لا يَتطيَّبُ، ولا يُخَمِّروا رَأْسَه، فلا يُغَطُّوه؛ لِأَنَّه مُحرِمٌ، وعلَّل ذلك بأنَّه يُبعَثُ يَومَ القيامةِ يُلَبِّي، وهي الصورةُ التي مات عليها.

وفي الحَديثِ: أنَّ المُحرِمَ إذا مات فإنَّه يَبقى في حَقِّه حُكمُ الإحْرامِ، فلا يُحَنَّطُ، ولا يُغَطَّى رَأْسُه، ولا يُكَفَّنُ في ثَلاثةِ أثْوابٍ كغَيرِه.

وفيه: الكَفَنُ في ثَوبَيْنِ لِلمُحْرِمِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ تَكْفينِ المُحرِمِ في ثيابِ إحْرامِه.

وفيه: مَشروعيَّةُ استِعْمالِ السِّدْرِ في غُسْلِ المَيِّتِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 213 ط مع عون المعبود) ‌3238- حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، حدثني عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل وقصته راحلته فمات وهو محرم، فقال: كفنوه في ثوبيه واغسلوه بماء وسدر، ولا تخمروا رأسه؛ فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي)).

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: في هذا الحديث خمس سنن: كفنوه في ثوبيه، أي: يكفن الميت في ثوبين.

واغسلوه بماء وسدر، أي: إن في الغسلات كلها سدرا، ولا تخمروا رأسه، ولا تقربوه طيبا، وكان الكفن من جميع المال

[سنن الترمذي] (3/ 277) ‌951- حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى رجلا قد سقط من بعيره فوقص فمات وهو محرم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة يهل أو يلبي)): هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: إذا مات المحرم انقطع إحرامه ويصنع به كما يصنع بغير المحرم

[سنن ابن ماجه] (2/ 1030 ) ‌3084- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، أن رجلا أوقصته راحلته وهو محرم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا وجهه ولا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا)) حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، مثله إلا أنه قال أعقصته راحلته وقال: ((لا تقربوه طيبا، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا))

[سنن النسائي] (4/ 61) ((‌1904- أخبرنا عتبة بن عبد الله قال: حدثنا يونس بن نافع، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اغسلوا المحرم في ثوبيه اللذين أحرم فيهما، واغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة محرما))

[مسند أحمد] (5/ 198 ط الرسالة) ((‌3076- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : أن رجلا خر عن بعيره وهو محرم، فوقصه- أو أقصعه، شك أيوب-، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (( اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، ولا تقربوه طيبا، فإن الله يبعثه يوم القيامة محرما)) ))

أحاديث ذات صلة