- كانَ رَجُلٌ واقِفٌ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَرَفَةَ، فَوَقَعَ عن رَاحِلَتِهِ - قالَ أَيُّوبُ: فَوَقَصَتْهُ ، وقالَ عَمْرٌو: فأقْصَعَتْهُ - فَمَاتَ فَقالَ: اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وسِدْرٍ، وكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْنِ، ولَا تُحَنِّطُوهُ، ولَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فإنَّه يُبْعَثُ يَومَ القِيَامَةِ، قالَ أَيُّوبُ: يُلَبِّي، وقالَ عَمْرٌو: مُلَبِّيًا.

الدلالات الموضوعية:# غسل - الغسل بماء وسدر# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# حج - فضل المحرم# جنائز وموت - كفن المحرم# حج - فضل الحج المبرور
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1268) واللفظ له، ومسلم (1206)

الشرح والتوضيح

يومُ القِيامةِ يومُ الجَزاءِ على الأعْمالِ في هذه الدُّنيا، والجزاءُ يكونُ مِن جِنسِ العَملِ؛ فيَبعثُ اللهُ كلَّ إنسانٍ على ما ماتَ عليه مِن اعتقادٍ وعملٍ فيُجازِيه عليه.

وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا كان يَقِفُ مع النبيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم على جبلِ عرَفاتٍ في حجَّةِ الوَداعِ، وكان راكبًا دابَّتَه، فسقَطَ عنها، "فَوَقَصَتْه" أي: كَسَرَتْ عُنُقَه، وقيل: "فأَقْصَعَتْه" أي: فمات موتًا سريعًا، فأَمَر النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يَغسِلوه بِماءٍ وسِدْرٍ، وهو ورقُ شجرِ النَّبْقِ، له رائحةٌ طيِّبةٌ، ولكنْ لا يُستخدَمُ كطِيبٍ، وأن يُكَفِّنوه في ثَوبَينِ، ولا يُحَنِّطوه بوضعِ الطِّيبِ الَّذي يُخلطُ ويوضَعُ للمَيتِ؛ لأنَّه قد مات متلبِّسًا بالحجِّ، والحاجُّ لا يَتطيَّبُ، ولا يُخَمِّروا رَأْسَه، فلا يُغَطُّوه؛ لِأَنَّه مُحرِمٌ، وعلَّل ذلك بأنَّه يُبعَثُ يَومَ القيامةِ يُلَبِّي، وهي الصورةُ التي مات عليها.

وفي الحَديثِ: أنَّ المُحرِمَ إذا مات فإنَّه يَبقى في حَقِّه حُكمُ الإحْرامِ، فلا يُحَنَّطُ، ولا يُغَطَّى رَأْسُه، ولا يُكَفَّنُ في ثَلاثةِ أثْوابٍ كغَيرِه.

وفيه: الكَفَنُ في ثَوبَيْنِ لِلمُحْرِمِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ تَكْفينِ المُحرِمِ في ثيابِ إحْرامِه.

وفيه: مَشروعيَّةُ استِعْمالِ السِّدْرِ في غُسْلِ المَيِّتِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 76) 1268- حدثنا مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو وأيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: ((كان رجل واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة، فوقع عن راحلته، قال أيوب: فوقصته، وقال عمرو: فأقصعته فمات، فقال: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة.

قال أيوب: يلبي، وقال عمرو: ملبيا)).

[صحيح مسلم] (2/ 865 ) ((94- (‌1206) وحدثنا أبو الربيع الزهراني.

حدثنا حماد عن عمرو بن دينار وأيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

قال

بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة.

إذ وقع من راحلته.

قال أيوب: فأوقصته (أو قال فأقعصته) وقال عمرو: فوقصته.

فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((اغسلوه بماء وسدر.

وكفنوه في ثوبين.

ولا تحنطوه.

ولا تخمروا رأسه.

(قال أيوب) فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا.

(وقال عمرو) فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبى)).

[صحيح مسلم] (2/ 865 ) ((95- (1206) وحدثنيه عمرو الناقد.

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب.

قال: نبئت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أن رجلا كان واقفا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم.

فذكر نحو ما ذكر حماد عن أيوب)).

أحاديث ذات صلة