كنَّا يومًا نصلِّي وراءَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا رفعَ رأسَه منَ الرَّكعةِ قالَ سمعَ اللَّهُ لمن حمدَه قالَ رجلٌ وراءَه ربَّنا ولَك الحمدُ حمدًا كثيرًا طيِّبًا مبارَكا فيهِ فلمَّا انصرفَ رسولُ اللَّهِ قالَ منِ المتَكلِّمُ آنفًا فقالَ الرَّجلُ أنا يا رسولَ اللَّهِ قالَ رسولُ اللَّهِ لقد رأيتُ بِضعةً وثلاثينَ ملَكا يبتدرونَها أيُّهم يَكتبُها أوَّلًا
أخرجه النسائي (1062) واللفظ له، وأخرجه البخاري (799) باختلاف يسير
كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي ورَاءَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، قالَ رَجُلٌ ورَاءَهُ: رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قالَ: مَنِ المُتَكَلِّمُ قالَ: أنَا، قالَ: رَأَيْتُ بضْعَةً وثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أوَّلُ.
الراوي : رفاعة بن رافع المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 799 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم حَمْدُ اللهِ والثَّناءُ عليه بما هو أهْلُه مِن أجَلِّ القُرباتِ التي يَتقرَّبُ بها العبدُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، ويَنالُ عليها رَفيعَ الأجْرِ والدَّرجاتِ في الدُّنيا والآخِرةِ.وفي هذا الحديثِ يَروي رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان يُصلِّي مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يَومٍ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَما رَفَعَ مِن رُكوعِه: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه»، فقال رجلٌ خلْفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ربَّنا ولَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثيرًا طَيِّبًا مُباركًا فيهِ»، ومعناه: حَمْدًا خالِصًا عَن الرِّياءِ والسُّمعةِ، كثيرَ الخَيرِ.
والقائلُ هو رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضيَ اللهُ عنه رَاوِي الحديثِ، كما في رِوايةِ أبي داودَ.
فسَأَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ انتهاءِ الصَّلاةِ عن قائلِ تلك الجُملةِ، فقال له رِفاعةُ رَضيَ اللهُ عنه: أنا المُتَكَلِّمُ يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه رأى مَجموعةً مِن الملائكةِ بَلَغت بِضعةً وثَلاثينَ ملَكًا يُسارِعون إليها، كلٌّ منهم يُريدُ أنْ يَكتُبَ هذه الكلماتِ قبْلَ الآخَرِ.
والبِضْعُ ما بيْن الثَّلاثِ إلى التِّسعِ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ فضْلِ التَّحميدِ والذِّكرِ له سُبحانَه.
وفيه: مَشروعيَّةُ جَهرِ المأمومِ وَراءَ الإمامِ بشَيءٍ مِن الذِّكرِ مَا لم يُشوِّشْ على مَن مَعَه.