- لَأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَكانَ أبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه يَقْنُتُ في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِن صَلَاةِ الظُّهْرِ، وصَلَاةِ العِشَاءِ، وصَلَاةِ الصُّبْحِ، بَعْدَ ما يقولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ ، فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ ويَلْعَنُ الكُفَّارَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة القنوت وبيان موضعه# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - القنوت# جهاد - الدعاء على المشركين# أدعية وأذكار - دعاء القنوت
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (676) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان أصْحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورضِيَ اللهُ عنهمْ شَديدي الحِرصِ عَلى اتِّباعِ هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونَشْرِ سُنَّتِه وتَعليمِها لِمَن بعدَهم، خُصوصًا بيانَ هدْيهِ في الصَّلاةِ، كما في هذا الحديثِ، الذي يَنقُلُ أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه لمَن حَضَرَه صِفةَ صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التي كان يَقنُتُ فيها ويدْعو للمُؤمنِينَ ويَلْعَنُ الكُفَّارَ، فيَقولُ: لَأُقَرِّبَنَّ إلى أفهامِكم بالبَيانِ العمَليِّ صَلاةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حيث أصَلِّي كما صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فخُذوا بصَلاتي؛ لتُدرِكوا صَلاتَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ قنَتَ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه بعدَ القيامِ مِن الرُّكوعِ في صَلاةِ الظُّهرِ والعِشاءِ والفجرِ، يَدْعو للمُؤمِنين ويَلعَنُ الكافرينَ.والقُنوتُ المرادُ هنا هو الدُّعاءُ في حالِ القِيامِ في الصَّلاةِ، ويكونُ بعدَ الرَّفعِ مِن الرُّكوعِ في الرَّكعةِ الأخيرةِ، وهذا نصٌّ صَريحٌ في كَونِ القُنوتِ المذكورِ في هذه الصَّلواتِ قد فَعَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو مَحمولٌ على قُنوتِ النَّوازلِ، وقد قَنَتَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعو على المُشركين الَّذين قتَلوا أصحابَه في بئرِ مَعُونةَ، وثبَتَ عنه أيضًا أنَّه قنَتَ على كُفَّارِ قُرَيشٍ، فأراد أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يُبيِّنَ للناسِ أنَّ صَلاةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان فيها قُنوتٌ في بَعضِ الأحيانِ، فيَنْبغي أنْ تَقتَدوا به في ذلك.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ القُنوتِ في الصَّلاةِ، ولَعْنِ الكُفَّارِ الظالِمينَ المُعتدِينَ فيه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 468 ) ((296- (676) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا معاذ بن هشام.

حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير.

قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: والله! لأقربن بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فكان أبو هريرة يقنت في الظهر.

والعشاء الآخرة.

وصلاة الصبح.

ويدعو للمؤمنين.

ويلعن الكفار))

صحيح البخاري (1/ 158) :

797 - حدثنا معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: لأقربن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.

فكان أبو هريرة رضي الله عنه يقنت في ركعة الأخرى من صلاة الظهر، وصلاة العشاء، وصلاة الصبح، بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكفار.

أحاديث ذات صلة