وَكانَ قدْ أدْرَكَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وذَهَبَتْ به أُمُّهُ زَيْنَبُ بنْتُ حُمَيْدٍ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، بَايِعْهُ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، ودَعَا له، وكانَ يُضَحِّي بالشَّاةِ الوَاحِدَةِ عن جَمِيعِ أهْلِهِ.

الدلالات الموضوعية:# أضاحي - الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت الواحد# أدعية وأذكار - الدعاء للصبيان ومسح رؤوسهم# أضاحي - الاشتراك في الأضحية وعن كم تجزئ# بيعة - مبايعة الصبيان# مناقب وفضائل - عبد الله بن هشام
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن هشام
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2942)، والطبراني (24/289، رقم736)، والبيهقي (11536) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عَنْ زُهْرَةَ بنِ مَعْبَدٍ، عن جَدِّهِ عبدِ اللَّهِ بنِ هِشَامٍ، وكانَ قدْ أدْرَكَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وذَهَبَتْ به أُمُّهُ زَيْنَبُ بنْتُ حُمَيْدٍ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ بَايِعْهُ، فَقالَ: هو صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ ودَعَا له وعَنْ زُهْرَةَ بنِ مَعْبَدٍ، أنَّه كانَ يَخْرُجُ به جَدُّهُ عبدُ اللَّهِ بنُ هِشَامٍ إلى السُّوقِ، فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابنُ عُمَرَ، وابنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، فَيَقُولَانِ له: أشْرِكْنَا فإنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ دَعَا لكَ بالبَرَكَةِ، فَيَشْرَكُهُمْ، فَرُبَّما أصَابَ الرَّاحِلَةَ كما هي، فَيَبْعَثُ بهَا إلى المَنْزِلِ.

الراوي : عبدالله بن هشام المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2501 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (2942)، وأحمد (18046)، والحاكم (5921) بنحوه.

المُبايَعةُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هي المُعاقَدةُ على الإسلامِ والتَّعهُّدُ بِالْتزامِ أحكامِه، وهي بعْدَ ذلك في حَقِّ الحُكَّامِ تَعاقدٌ وتَعاهُدٌ على الْتِزامِ الطَّاعةِ في غَيرِ المَعصيةِ، وعدَمِ الخروجِ عَن هذه الطَّاعةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ عبدُ اللهِ بنُ هِشامٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه أدْرَكَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو طِفلٌ صَغيرٌ، قيل: قبْلَ وَفاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسِتِّ سَنواتٍ، فذهَبَتْ به أمُّه الصَّحابيَّةُ زَينَبُ بنتُ حُمَيدٍ رَضيَ اللهُ عنها لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، بايِعْهُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هو صَغيرٌ»، يعني: غيرُ بالِغٍ، والبَيعةُ لا تكونُ إلَّا على البالغِ العارفِ بأحكامِها وَواجباتِها، ثُمَّ مسَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأْسَه ودَعا له بالبَرَكةِ، ومِن أجْلِ هذا الدُّعاءِ كان عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ وعبدُ اللهِ بنُ الزُّبيرِ رَضيَ اللهُ عنهم إذا لَقِيَا عبدَ اللهِ بنَ هِشامٍ رَضيَ اللهُ عنه في السُّوقِ وقدِ اشْتَرى طَعامًا، يَقولانِ له: «أَشرِكْنا»، أي: اجْعَلْنا شَريكَينِ لك في صَفقاتِك وتِجارتِك؛ لِمَا يَعلَمانِه مِن بَركةِ دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَجعَلُهم شُرَكاءَ مَعَه فيما اشْتَراهُ، فربَّما أصابَ مِن الرِّبحِ الرَّاحلةَ كما هي بتَمامِها، فَيَبعَثُ بها إلى المنزلِ، والرَّاحلةُ: الدَّابَّةُ الَّتي يُحمَلُ عليها، يعني: ربَّما وقَعَ له مِن الرِّبحِ في إحْدى صَفقاتِه ما يُقدَّرُ بالدَّابَّةِ المُحمَّلةِ بالطَّعامِ، وذلك ببَرَكةِ دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: مَنقَبةٌ ظاهرةٌ لعبدِ اللهِ بنِ هِشامٍ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: دُخولُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم في السُّوقِ لطَلَبِ المَعاشِ، وطلَبُهم البركَةَ حَيْثُ كانَت.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 141) 2501 - حدثنا أصبغ بن الفرج، قال: أخبرني عبد الله بن وهب، قال: أخبرني سعيد، عن زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام ، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله بايعه، فقال: هو صغير فمسح رأسه ودعا له وعن زهرة بن معبد، أنه كان يخرج به جده عبد الله بن هشام إلى السوق، فيشتري الطعام، فيلقاه ابن عمر، وابن الزبير رضي الله عنهما، فيقولان له: أشركنا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا لك بالبركة، فيشركهم، فربما أصاب الراحلة كما هي، فيبعث بها إلى المنزل

سنن أبي داود (3/ 133) 2942 - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام ، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وذهبت به أمه زينب بنت [ص:134] حميد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، بايعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو صغير، فمسح رأسه

[المعجم الكبير – للطبراني] (24/ 289) 736 - حدثنا هارون بن ملول المصري، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام ، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم: وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، هو صغير فمسح على رأسه ودعا له

السنن الكبير للبيهقي (11/ 572) 11536- أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البغدادي بها، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو عقيل، عن جده عبد الله بن هشام ، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، بايعه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هو صغير، ومسح على رأسه ودعا له، وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله.

رواه البخاري في الصحيح عن أصبغ بن الفرج وعبد الله بن يوسف، عن ابن وهب، عن سعيد، عن زهرة بن معبد وهو أبو عقيل إلى قوله: ودعا له

صحيح البخاري (9/ 79) :

7210 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد هو ابن أبي أيوب قال: حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام ، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وذهبت به أمه زينب ابنة حميد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله بايعه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هو صغير.

فمسح رأسه ودعا له، وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله.

أحاديث ذات صلة