إنَّ رجُلًا كان يقرَأُ ( سورةَ الكهفِ ) ودابَّتُه مُوثَقةٌ فجعَلَتْ تنفِرُ ترى مِثْلَ الضَّبابةِ - أوِ الغَمامةِ - قد غشِيَتْه فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكَر ذلكَ له فقال : ( اقرَأْ يا فُلانُ تلكَ السَّكينةُ أُنزِلَتْ عندَ القُرآنِ أو لِلقُرآنِ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الملائكة# فضائل سور وآيات - سورة الكهف# قرآن - الماهر بالقرآن# قرآن - نزول السكينة والملائكة عند القراءة# قرآن - فضل صاحب القرآن
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (769)واللفظ له، البخاري (3614)، ومسلم (795)، والترمذي (2885) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

قَرَأَ رَجُلٌ الكَهْفَ وفي الدَّارِ الدَّابَّةُ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَسَلَّمَ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ -أوْ سَحَابَةٌ- غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَهُ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: اقْرَأْ فُلَانُ؛ فإنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ.

أوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ.

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3614 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3614)، ومسلم (795) قِراءةُ القُرآنِ لها فَضلٌ عَظيمٌ، فيُعْطي اللهُ الأجْرَ على القِراءةِ والتَّدبُّرِ، كما أنَّ حُسنَ الصَّوتِ به يَزيدُ القِراءةَ بَهاءً وجَمالًا، وللهِ سُبحانَه مَلائكةٌ يَطوفونَ في الأرضِ يَلتَمِسونَ قِراءةَ القُرآنِ ليَستَمِعوها.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي البَراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَجلًا مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وهو أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ رَضيَ اللهُ عنه كما بيَّنَت رِوايةٌ أُخْرى للبُخاريِّ- كان يَقْرَأُ سُورةَ الكَهفِ، وفي دَارِه دابَّةٌ، فجعَلَت تَنفِرُ، أي: تَضطَرِبُ وتَتحرَّكُ، فسَلَّمَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ، أي: دَعا بالسَّلامةِ؛ لِمَا رَآهُ مِن نُفورِ دابَّتِه، فإذا بسَحابةٍ أحاطَتْ به، فلمَّا ذكَرَ ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: «اقْرأْ فُلَانُ»، مَعْناه: كان يَنبَغي أنْ تَستمِرَّ على القُرآنِ، وتَغتَنِمَ ما حصَلَ لكَ مِن نُزولِ السَّكينةِ والمَلائكةِ، وتَستَكثِرَ مِن القِراءةِ الَّتي هي سَببُ بَقائِهما؛ «فإنَّها السَّكينةُ نَزَلَتْ للقُرآنِ»، أي: إنَّ هذه السَّحابةَ كان فيها المَلائكةُ وعليهمُ السَّكينةُ نزَلوا يَستَمِعونَ للقُرْآنِ؛ وقيلَ: إنَّ السَّكينةَ شَيءٌ مِن مَخْلوقاتِ اللهِ تعالَى فيه طُمأْنينةٌ، ورَحمةٌ، ومعَه مَلائكةٌ يَستَمِعونَ القُرآنَ؛ ولذلك نفَرَتِ الدَّابَّةُ لمَّا رَأتْهم، وهذا فيه فَضلُ قِراءةِ القُرآنِ، وأنَّها سَببُ نُزولِ الرَّحمةِ، وحُضورِ المَلائكةِ.

أحاديث ذات صلة