لقَدْ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي الفَجْرَ، فَيَشْهَدُ معهُ نِسَاءٌ مِنَ المُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ في مُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إلى بُيُوتِهِنَّ ما يَعْرِفُهُنَّ أحَدٌ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - التغليس بصلاة الفجر والإسفار بها# صلاة الجماعة والإمامة - حضور النساء الجماعة# صلاة - وقت صلاة الفجر# زينة اللباس - ملابس المرأة# صلاة - لباس المرأة في الصلاة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (645) باختلاف يسير، وأبي دود (423)، وأحمد (26222) كلاهما بنحوه.

الشرح والتوضيح

الإسلامُ دِينُ السَّترِ والصِّيانةِ والعَفافِ، وقدْ أمَرَ بسَتْرِ جسَدِ المرأةِ، وأمَر بالحِجابِ والثِّيابِ السابِغةِ الَّتي لا تُظهِرُ جسَدَها، ولا تفصِّلُ أجزاءَه؛ حِفظًا لها، وصِيانةً للمُجتمَعِ كلِّه مِن آثارِ التبرُّجِ والسُّفورِ الخطيرةِ المُهلِكةِ للمُجتمَعاتِ.وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النِّساءَ كُنَّ يَخرُجْنَ لصَلاةِ الفَجرِ إلى المسجِدِ فيَشهَدْنَ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلاةَ، ثُمَّ يَنصرِفْنَ إلى بُيوتِهنَّ مُتلفِّعاتٍ بمُروطِهنَّ، أي: مُغطِّياتٍ رؤوسَهُنَّ وأجسادَهُنَّ بِالملاحفِ، فلا يُعرَفْنَ مِن سِترِهنَّ، وهو ما أمَرَ اللهُ تعالى به المرأةَ مِنَ الحجابِ.

والْمُروطُ جمْعُ مِرطٍ، وهو الثَّوبُ مِنَ الصُّوفِ أو غيرِه، وهو يُشبِهُ المِلحَفةَ، وكان نِساءُ الصِّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهنَّ بعْدَ فرْضِ الحِجابِ يَلتزِمْنَ به، ولا يُبدِينَ مِن زينتِهنَّ إلَّا ما أمَرَ اللهُ به.وفي روايةِ الصَّحيحَينِ: «لا يَعرِفُهُنَّ أحدٌ مِنَ الغَلَسِ» وهو ظُلمةُ آخِرِ اللَّيلِ بعْدَ طُلوعِ الفَجرِ، وهذا كِنايةٌ عن صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للفَجرِ في أوَّلِ وقْتِه.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ خروجِ النِّساءِ للصَّلاةِ في المساجِدِ باللَّيلِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 84) :

372 - حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة: أن عائشة قالت: لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر، فيشهد معه نساء من المؤمنات ‌متلفعات ‌في ‌مروطهن، ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد.

[صحيح مسلم] (1/ 445 ت عبد الباقي) :

(645) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب.

كلهم عن سفيان بن عيينة.

قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ؛ أن نساء المؤمنات كن يصلين الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم يرجعن متلفعات بمروطهن.

لا يعرفهن أحد.

سنن أبي داود (1/ 115 حذف) :

423 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها أنها، قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس

[مسند أحمد] (43/ 280 ط الرسالة) :

26222 - حدثنا يونس وسريج، قالا: حدثنا فليح، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح، فينصرف نساء المؤمنين متلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغلس.

أو قال: لا يعرف بعضهن بعضا.

أحاديث ذات صلة