أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ في الإسْلَامِ عبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ أتَوْا به النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخَذَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَمْرَةً فلاكَهَا، ثُمَّ أدْخَلَهَا في فِيهِ، فأوَّلُ ما دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# أطعمة - أكل التمر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به# مناقب وفضائل - عبد الله بن الزبير# مولود - تحنيك المولود
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2148)، والترمذي (3826) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّهَا حَمَلَتْ بعَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وأَنَا مُتِمٌّ، فأتَيْتُ المَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بقُبَاءٍ، فَوَلَدْتُهُ بقُبَاءٍ، ثُمَّ أتَيْتُ به النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَوَضَعْتُهُ في حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ في فِيهِ، فَكانَ أوَّلَ شَيءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بتَمْرَةٍ ثُمَّ دَعَا له، وبَرَّكَ عليه، وكانَ أوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ في الإسْلَامِ.

[وفي رِوايةٍ]: أنَّهَا هَاجَرَتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي حُبْلَى.

الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3909 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2146) باختلاف يسير كانتِ الهِجْرةُ إلى المَدينةِ النَّبويَّةِ واجِبةً على المُسلِمينَ في بِدايةِ الإسْلامِ؛ حتَّى يَفِرُّوا بدِينِهم مِن دِيارِ الكُفرِ، ويَنْصُروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويَنشُروا دَعْوةَ الحَقِّ، وقدْ بادَرَ كلُّ مُستَطيعٍ مِن المُسلِمينَ إلى الهِجْرةِ، وبَذَلوا في ذلك تَضْحيَّاتٍ كَثيرةً، أضافَت لهم فَضلًا إلى فَضلِهم.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أسْماءُ بنتُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنهما: أنَّها هاجَرَتْ إلى المَدينةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي حامِلٌ بعَبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنهما، وكانت مُتِمًّا، أي: قد أتمَّتْ شُهورَ الحَملِ، وتَنتَظِرُ الوِلادةَ، فنزَلَتْ بقُباءٍ في المَدينةِ، فوضَعَتْ عبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنه، وقُباءٌ: قَريةٌ على بُعدِ ميلَيْنِ أو ثَلاثةٍ مِنَ المَدينةِ، نزَل فيها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ دُخولِ المَدينةِ النَّبويَّةِ في الهِجرةِ، وبَنى فيها مَسجِدَه الشَّهيرَ مَسجِدَ قُباءٍ، وهو أوَّلُ مَسجِدٍ بُنيَ في الإسْلامِ.

فأتَتْ به النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَعا بتَمْرةٍ، فمضَغَها، ثمَّ تَفَل صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أي: بصَق- في فَمِه، فكان أوَّلَ شَيءٍ دخَلَ جَوفَ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ رِيقُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ حنَّكَه بالتَّمْرةِ، والتَّحْنيكُ هو: أنْ يضَعَ مِن حَلاوةِ التَّمْرةِ بعْدَ مَضْغِها شَيئًا مِن هذا الرِّيقِ في حَنَكِ الصَّبيِّ، وهو سُنَّةٌ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للمَوْلودِ، ودَعا له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَرَكةِ، وهي النَّماءُ والزِّيادةُ في الخَيرِ، فكان عبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنه أوَّلَ مَولودٍ في الإسْلامِ، أي: كان أوَّلَ مَن وُلِدَ في الإسلامِ للمُهاجِرينَ بالمَدينةِ النبويَّةِ بعدَ الهِجرةِ مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ، وقد فَرِح المسلِمونَ به فرحًا شديدًا؛ لأنَّهم قيل لهم: إنَّ اليهودَ قدْ سَحرَتْكُم؛ فلا يُولَدُ لكم؛ فأُبْطِلَ هذا الأمرُ بمِيلادِ عَبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنهما.

وفي الحَديثِ: فَضائلُ ظاهِرةٌ لعَبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ، وأُمِّه أسْماءَ بنتِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنهم.

وفيه: مَشروعيَّةُ تَحْنيكِ المَوْلودِ، والدُّعاءِ له.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 62) :

3910 - حدثنا قتيبة، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: ‌أول ‌مولود ‌ولد ‌في ‌الإسلام عبد الله بن الزبير ، أتوا به النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم تمرة فلاكها، ثم أدخلها في فيه، فأول ما دخل بطنه ريق النبي صلى الله عليه وسلم.

[صحيح مسلم] (6/ 176) :

28 - (2148) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن هشام ، عن أبيه ، عن ‌عائشة قالت: جئنا بعبد الله بن الزبير إلى النبي صلى الله عليه وسلم ‌يحنكه، ‌فطلبنا ‌تمرة ‌فعز ‌علينا ‌طلبها .

سنن الترمذي (5/ 680) :

3826 - حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري قال: حدثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن المؤمل، عن ابن أبي مليكة، عن ‌عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم ‌رأى ‌في ‌بيت ‌الزبير ‌مصباحا، فقال: يا ‌عائشة ما أرى أسماء إلا قد نفست فلا تسموه حتى أسميه.

فسماه عبد الله وحنكه بتمرة.

هذا حديث حسن غريب

أحاديث ذات صلة