- لَمَّا نَزَلَ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {قُلْ هو القَادِرُ علَى أنْ يَبْعَثَ علَيْكُم عَذَابًا مِن فَوْقِكُمْ} [الأنعام: 65]، قالَ: أعُوذُ بوَجْهِكَ ، {أَوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ} [الأنعام: 65] قالَ: أعُوذُ بوَجْهِكَ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا ويُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام: 65] قالَ: هَاتَانِ أهْوَنُ، - أوْ أيْسَرُ -.
أخرجه أبو يعلى (1829)، واللفظ له، والترمذي (3065)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7684)، باختلاف يسير.
لَمَّا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: 65] ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أعُوذُ بوَجْهِكَ، قالَ: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}، قالَ: أعُوذُ بوَجْهِكَ، {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ}، قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا أهْوَنُ -أوْ هذا أيْسَرُ-.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4628 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (14316)، واللفظ له، والترمذي (3065)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7684)، باختلاف يسير.
أَرْسلَ اللهُ سُبحانه وتعالَى على المُعانِدينَ والمكذِّبِينَ ألْوانًا وأصنافًا مِنَ العذابِ والانتقامِ، وفي قولِه تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يُلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: 65] إشارةٌ إلى بَعضِ هذه الأصنافِ مِن العذابِ؛ فقولُه تعالى: {مِنْ فَوْقِكُمْ} كَالحِجارةِ الَّتي أُرْسِلَتْ على قَومِ لُوطٍ، والماءِ المنْهمِرِ الَّذي أُنزلَ على قومِ نُوحٍ فَأغرَقَهم، وغيرِ ذلك، وقولُه تعالَى: {مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} كالخَسفِ بِقارونَ وإغراقِ آلِ فِرعونَ، وقولُه تعالَى: {يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ}، أي: يَجعَلَكم فِرقًا مُتخالِفِينَ، ويروي جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه لَمَّا أُنزلَتْ هذه الآيةُ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عند قولِه تعالَى: {عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ}: «أَعوذُ بِوجهِك»، أي: أَستجيرُ بِك وَألْتَجئُ إليك، وكذا قال عندَ قولِه: {مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}، وَلَمَّا نزلتْ: {يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} قال: «هذا أهوَنُ»، أي: الاختلافُ والفِتنةُ أيسرُ مِنَ الاستئصالِ والانتقامِ بعَذابِ اللهِ، وإنْ كانتِ الفتنةُ مِن عَذابِ اللهِ، لكنْ هي أخفُّ؛ لأنَّها كفَّارةٌ لِلمؤمنينَ، أعاذَنا اللهُ مِن عَذابِه ونِقَمِه.
وفي الحَديثِ: إثباتُ الوَجْهِ لله سبحانَه على ما يليقُ بذاتِه وجَلالِه.
[صحيح البخاري] (9/ 101) :
7313 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} قال: أعوذ بوجهك {أو من تحت أرجلكم} قال: أعوذ بوجهك فلما نزلت: {أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض} قال: هاتان أهون أو أيسر.
مسند أبي يعلى (3/ 362 ت حسين أسد) :
1829 - حدثنا زهير، حدثنا سفيان، سمع عمرو، جابرا قال: لما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} [الأنعام: 65]، قال: أعوذ بوجهك، {أو من تحت أرجلكم} [الأنعام: 65]، قال: أعوذ بوجهك، {أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض} [الأنعام: 65]، قال: هاتان أهون أو أيسر
سنن الترمذي (5/ 261) :
3065 - حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، سمع جابر بن عبد الله ، يقول: لما نزلت هذه الآية: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم} [الأنعام: 65] قال النبي صلى الله عليه وسلم: أعوذ بوجهك، فلما نزلت: {أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض} [الأنعام: 65] قال النبي صلى الله عليه وسلم: هاتان أهون، أو هاتان أيسر: هذا حديث حسن صحيح
السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (7/ 153) :
7684 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد، عن عمرو، عن جابر بن عبد الله ، قال: لما نزلت {هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} [الأنعام: 65] قال النبي صلى الله عليه وسلم: أعوذ بوجهك قال: {أو من تحت أرجلكم} [الأنعام: 65] قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أعوذ بوجهك، قال: {أو يلبسكم شيعا} [الأنعام: 65] قال: أيسر