لمَّا نزلت هذِهِ الآيةَ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أعوذُ بوجْهك فلمَّا نزلت أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ هاتانِ أَهوَنُ أو هاتانِ أَيسرُ

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# استعاذة - التعوذ# فتن - القتال على الملك# تفسير آيات - سورة الأنعام# أشراط الساعة - قتال المسلمين بين بعضهم بعضا# قرآن - نزول القرآن
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3065) واللفظ له، وأخرجه البخاري (4628) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لَمَّا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: 65] ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أعُوذُ بوَجْهِكَ، قالَ: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}، قالَ: أعُوذُ بوَجْهِكَ، {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ}، قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا أهْوَنُ -أوْ هذا أيْسَرُ-.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4628 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (14316)، واللفظ له، والترمذي (3065)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7684)، باختلاف يسير.

أَرْسلَ اللهُ سُبحانه وتعالَى على المُعانِدينَ والمكذِّبِينَ ألْوانًا وأصنافًا مِنَ العذابِ والانتقامِ، وفي قولِه تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يُلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: 65] إشارةٌ إلى بَعضِ هذه الأصنافِ مِن العذابِ؛ فقولُه تعالى: {مِنْ فَوْقِكُمْ} كَالحِجارةِ الَّتي أُرْسِلَتْ على قَومِ لُوطٍ، والماءِ المنْهمِرِ الَّذي أُنزلَ على قومِ نُوحٍ فَأغرَقَهم، وغيرِ ذلك، وقولُه تعالَى: {مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} كالخَسفِ بِقارونَ وإغراقِ آلِ فِرعونَ، وقولُه تعالَى: {يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ}، أي: يَجعَلَكم فِرقًا مُتخالِفِينَ، ويروي جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه لَمَّا أُنزلَتْ هذه الآيةُ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عند قولِه تعالَى: {عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ}: «أَعوذُ بِوجهِك»، أي: أَستجيرُ بِك وَألْتَجئُ إليك، وكذا قال عندَ قولِه: {مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}، وَلَمَّا نزلتْ: {يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} قال: «هذا أهوَنُ»، أي: الاختلافُ والفِتنةُ أيسرُ مِنَ الاستئصالِ والانتقامِ بعَذابِ اللهِ، وإنْ كانتِ الفتنةُ مِن عَذابِ اللهِ، لكنْ هي أخفُّ؛ لأنَّها كفَّارةٌ لِلمؤمنينَ، أعاذَنا اللهُ مِن عَذابِه ونِقَمِه.

وفي الحَديثِ: إثباتُ الوَجْهِ لله سبحانَه على ما يليقُ بذاتِه وجَلالِه.

أحاديث ذات صلة