أُنزِل على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: 65] قال : ( أعوذُ بوجهِكَ ) {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} [الأنعام: 65] قال : ( أعوذُ بوجهِكَ ) {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام: 65] قال : ( هاتانِ أهوَنُ أو أيسَرُ )

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# قرآن - الوقوف على رؤوس الآيات، وما يقال عند الوقوف على بعضها# قرآن - الدعاء والتعوذ بمعاني الآيات# تفسير آيات - سورة الأنعام# صلاة - التعوذ والسؤال أثناء القراءة في الصلاة
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7313)، والترمذي (3065)، وابن حبان (7220)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (646)، والحميدي (1296) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

لَمَّا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: 65] ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أعُوذُ بوَجْهِكَ، قالَ: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}، قالَ: أعُوذُ بوَجْهِكَ، {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ}، قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا أهْوَنُ -أوْ هذا أيْسَرُ-.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4628 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (14316)، واللفظ له، والترمذي (3065)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7684)، باختلاف يسير.

أَرْسلَ اللهُ سُبحانه وتعالَى على المُعانِدينَ والمكذِّبِينَ ألْوانًا وأصنافًا مِنَ العذابِ والانتقامِ، وفي قولِه تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يُلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: 65] إشارةٌ إلى بَعضِ هذه الأصنافِ مِن العذابِ؛ فقولُه تعالى: {مِنْ فَوْقِكُمْ} كَالحِجارةِ الَّتي أُرْسِلَتْ على قَومِ لُوطٍ، والماءِ المنْهمِرِ الَّذي أُنزلَ على قومِ نُوحٍ فَأغرَقَهم، وغيرِ ذلك، وقولُه تعالَى: {مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} كالخَسفِ بِقارونَ وإغراقِ آلِ فِرعونَ، وقولُه تعالَى: {يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ}، أي: يَجعَلَكم فِرقًا مُتخالِفِينَ، ويروي جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه لَمَّا أُنزلَتْ هذه الآيةُ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عند قولِه تعالَى: {عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ}: «أَعوذُ بِوجهِك»، أي: أَستجيرُ بِك وَألْتَجئُ إليك، وكذا قال عندَ قولِه: {مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}، وَلَمَّا نزلتْ: {يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} قال: «هذا أهوَنُ»، أي: الاختلافُ والفِتنةُ أيسرُ مِنَ الاستئصالِ والانتقامِ بعَذابِ اللهِ، وإنْ كانتِ الفتنةُ مِن عَذابِ اللهِ، لكنْ هي أخفُّ؛ لأنَّها كفَّارةٌ لِلمؤمنينَ، أعاذَنا اللهُ مِن عَذابِه ونِقَمِه.

وفي الحَديثِ: إثباتُ الوَجْهِ لله سبحانَه على ما يليقُ بذاتِه وجَلالِه.

أحاديث ذات صلة